قصص طويلة

قصة “حبيتك بالحرب” الجزء السادس والثلاثون والأخير

ومازلنا نستكمل أحداث القصة المليئة بالأحداث المتقدة، قصة حب نشأت في غضون الحرب لتلهب قلبين بريئين بنيرانها الوهاجة، قصة تجسد أجمل وأسمى معاني الحب بكل الوجود.

قصة حب حقيقي تجسدت في الواقع ونشأت من نيران الحقد والكراهية، قصة حب ألفت بين قلبين يائسين من الحياة، لتكون معينا لفتاة ضالة لطريقها فتاة كان طموحها الأول والأخير لقاء أهلها من جديد حيث أن الحرب بقسوتها المشهودة فرقت بينهم.

“حبيتك بالحرب” الجزء السادس والثلاثون والأخير

صورة دلالة الحب.
صورة دلالة الحب.

وذهبت “أحلام” لابنها على الفور لتطمئن عليه، ومعها ابنتها دلع، وما إن دخلتا الغرفة وأضاءت “أحلام” الغرفة حتى أدار وجهه للناحية الأخرى، ومسح الدموع عن وجهه، ولكنه كان شيئا واضحا كالشمس بمنتصف الظهيرة بيوم حار من أيام الصيف.

أحلام بخوف: “علاء ماذا بك يا بني؟!، أخبرني بماذا خل عليك يا صغيري، منذ أيام وأنت لا تأكل ولا تشرب ولست على طبيعتك مطلقا، ماذا جرى لك؟!”

دلع: “علاء عد كما كنت، اصرخ علي واضربني واقتلع مني هاتفي، وصدقا لن أتذمر ولكن عد كما كنت يا أخي”.

علاء بصوت مسير: “أهكذا ترونني؟!، أناني ولا أراعي أحدا، وكل ما أفعله الصراخ والضرب؟!”

أحلام: “لم نقصد ذلك، ولكننا اشتقنا لصوتك وضحكاتك وعصبيتك يا بني، أخبرني ماذا طرأ عليك؟!”

علاء: “أمي ليس بي أي شيء، اطمئني”.

أحلام: “وكيف أطمئن عليك وأنا أراك بمثل هذه الحالة التي لم أعهدك عليها من قبل؟!”

علاء: “وما هي حالتي يا أمي؟!”

أحلام: “لا تستخف بحالك يا بني، أخبرني لماذا عينيك حمراء؟!”

علاء: “أمي ربما من قلة النوم، وربما كانت حساسية”.

أحلام: “يا قلب أمك أنا أكثر إنسان يعرفك في هذه الدنيا، صوتك غائب من كثرة البكاء، احكي يا بني ماذا بك؟”

علاء: “أمي لقد تجادلت مع صديق عزيز لي، لذلك أشعر بضيق بعض الشيء”.

أحلام: حسنا إن احتجت للكلام ستجدني في أي وقت”.

ظل طوال الليل مستيقظا وجافاه النوم، كانت تؤرقه فكرة رحيلها، لم يستطع التفكير بحياته وهي خالية منها على الإطلاق؛ وبالمقابل كانت هي أيضا تعجز عن النوم، تفكر بكل ثانية به، وبالنهاية اهتديت إلى أنها لا تستطيع السفر وتترك قلبها معلق به، أيقنت أن عليها ألا تتجاهل حقيقة مشاعرها بعد الآن، وأن تصارحه بكل ما يجول بخاطرها تجاهه.

وبالصباح الباكر كانت تنظر من النافذة وإذا بها تتفاجأ بوصوله بسيارته أسفل المنزل.

سوزان في نفسها: “إن الوقت مبكر للغاية على قدومه، إنه حقا يحبني من كل قلبه وإلا لما جاء بمثل هذا الوقت، ومن المؤكد أيضا أنه عجز عن لنوم مثلي طوال الليلة الماضية”.

وعلى الفور ركضت تجاهه، وما إن أخرج هاتفه من جيبه ليتصل عليها ويطمئن أنها لم تغادر بعد، حتى وجدها تركض على السلالم تجاهه فأعرض عن الفكرة.

رأى بعينيها فرحة اللقاء، رأى لمعة العاشقين، شعر وكأن قلبه يرقص من شدة الفرح، وكأن الدنيا بما حوت لا يمكنها تحمل الفرحة التي بصدره…

علاء: “أنتِ تشعرين بما داخلي تجاهك، ولهذا السبب يجافيكِ النوم مثلي؟!”

نظرت للأسفل واحمر وجهها خجلا، وبصوت منخفض: “أي”.

علاء: “هل يمكنني أن أسألك إذا كنتِ سامحتني على الخطأ الذي اقترفته بحقكِ يا سوزان؟!”

سوزان: “لقد سامحتك بالفعل، وربما لم أغضب عليك من البداية، لطالما وجدت نفسي حائرة في أمرك، فعلى الرغم من شدة معاملتك معي وأحيانا كثيرة قسوتك إلا أنني أجد نفسي تميل إليك في كل مرة؛ لم أفسر حقيقة الأمر إلا عندما جلست مع نفسي وعزمت على الوصول لقرار بشأنك، وأنني بعد الآن لن أخبأ مشاعري التي أشعر بها تجاهك يا ابن عمتي”.

علاء: “أعتقد أن كل كلامكِ كان يجب أن يختصر في كلمة واحدة أحبك”.

سوزان: “إنني أحبك بالفعل يا علاء، ولطالما أحببتك ولكنني لم أجرؤ على الاعتراف، ولكن كلما خطرت على بالي فكرة أنني راحلة وأنني لن أراك مجددا، وسأبتعد أشعر وكأنني سأصاب بالجنون لفقدي إياك”.

علاء: “يا الله هل هذه سوزان من تتحدث لي؟!، هل هذه حقيقة أم حلم، يا ربي إن كان حلما لا أريد الاستيقاظ منه على الإطلاق”.

سوزان: “إنها حقيقة ولأثبتها لك، ثواني سأصعد وأجلب حقيبتي للعودة للمنزل معك”.

وما إن عادا للمنزل سويا، استشفت “أحلام” سبب حزن ابنها، ولذلك تحدثت لوالدي “سوزان” وطلبت يد ابنتهما سوزان لابنها، وتم الخطبة والزواج على الفور وخاصة أنهم ميسورين الحال.

وبعد زواجهما بعام ساءت أحوال البلاد، لذلك رحلت “أحلام” بأبنائها جميعهم، وسافرت لنفس المكان الذي تقطن به عائلة أخيها، وعاشوا جميعا بهناء وسعادة.

اقرأ أيضا عزينا القارئ:

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الخامس عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السادس عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السابع عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثامن عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء التاسع عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء العشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الحادي والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثاني والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثالث والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الرابع والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الخامس والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السادس والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السابع والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثامن والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء التاسع والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثلاثون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الواحد والثلاثون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثاني والثلاثون

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق