غير مصنف

التقنيات الحديثة وأثرها في زيادة الوعي وتقليل الأمية

توجد العديد من الأدلة القاطعة على أن الأدوات والتقنيات الرقمية الحديثة يمكنها -عند استخدامها بفعالية- أن تزيد من سرعة وفعالية عملية التعليم في مختلف المجالات في المرحلتين التعليميتين الابتدائية والثانوية. ونفس الأمر تؤكده بعض الدراسات حول فعالية هذه التقنيات في بعض جوانب محو الأمية وخاصة في تعليم الكتابة والقراءة وأساسيات الحساب والإجابة عن بعض الأسئلة الهامة عبر المواقع المختلفة مثل موقع إجابة الذي يوفر ملايين الأسئلة والإجابات الواضحة وسهلة الفهم. 

وبالرغم من التأثير الإيجابي الكبير للتعليم الرقمي، إلا أن هذا الأمر قد يتأثر بمدى قدرة المعلمين والمتعلمين على استخدام الأدوات وموارد التعلم الرقمية لتحقيق نتائج التعلم وامتلاك المعرفة.

مزايا استخدام التقنيات الحديثة في التعليم ومحو الأمية

إذا ألقينا نظرة سريعة على المئة عام الماضية، سنجد أن إدخال التقنيات التكنولوجية إلى القطاع التعليمي شكل نعمة كبيرة للمتعلمين. فمع التقدم المفاجئ لمجموعة واسعة من الأجهزة والإنترنت حصل الطلاب على فرصة لجعل عملية التعلم أسهل وأكثر تشويقاً. وتتمثل مزايا استخدام التكنولوجيات الحديثة في التعليم فيما يلي:

توفير تجربة تفاعلية تعليمية

مع إدخال الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والحواسيب أصبح الطلاب قادرين على القيام بالعديد من الأمور التي كان يصعب عليهم القيام به سابقاً بفضل التطبيقات المتنوعة ومقاطع الفيديو والكتب الرقمية التي تجعل عملية التعلم أكثر جاذبية وتفاعلية. 

الوصول إلى كمية غير محدودة من المعلومات والبيانات من مصادر متنوعة

وفرت التكنولوجيات الحديثة فرصة للوصول إلى أحدث المواضيع والأبحاث والدراسات بسهولة وسلاسة وسرعة دون الحاجة إلى الانتقال بين رفوف المكتبات وهدر الكثير من الوقت في البحث والقراءة؛ كل ما عليهم الآن هو القيام ببضع نقرات سريعة ورشيقة وكتابة استعلامات محددة لتخصيص عملية البحث. 

محو الأمية الرقمية

بالعودة إلى التطور الرقمي الكبير الذي يغزو العالم، يعتبر محو الأمية الرقمية مساوياً في أهميته لمحو الأمية العلمية. فلا يكاد يتجزأ من عملية التعليم. لذا أصبح حرياً على الجميع اكتساب المهارات الرقمية لضمان استمرارية مواكبة التطور العالمي واكتساب العلوم المختلفة ومن المثير للدهشة، أن الإنترنت سيظل الوسيلة الأساسية للبحث عن أي أسئلة عن الانترنت قد تحتاج لمعرفة إجاباتها.

التقليل من تكلفة التعليم

 

مع إدخال التكنولوجيا إلى التعليم، أصبح من السهل الوصول إلى الموارد الزاخرة بالمعلومات الوفيرة؛ وهو ما أدى إلى انخفاض الرسوم الدراسية وأسعار الكتب والحاجة إلى المستلزمات الدراسية المختلفة من قرطاسية ودفاتر وغيرها.

توفير رؤية أفضل لأداء الطلاب

في الماضي، كان المعلمون يقضون وقتاً طويلاً في تقييم الأداء الأكاديمي لكل طالب بشكل منفصل. وهو ما يعتبر هدراً كبيراً لوقت كان يمكن استثماره في تطوير العملية التعليمية بشكل أفضل.

أما الآن، ومع استخدام الأدوات التكنولوجية والرقمية والإنترنت مثل أدوات تجميع البيانات وتحليل البيانات وغيرها، توفرت قاعدة بيانات دقيقة لأداء الطلاب بسهولة ودون جهد.

مساوئ استخدام التقنيات الحديثة في التعليم ومحو الأمية

على الرغم من إيماننا الكبير بالتكنولوجيا الحديثة، وإيجابيات استخدامها الكبيرة في التعليم ومحو الأمية واكتساب العلوم والمعارف، إلا أن استخدامها لا يخلو من بعض المساوئ التي قد تؤثر سلباً على جودة العملية التعليمية. ويمكننا إيجاز بعض هذه المساوئ فيما يلي:

تشتيت الانتباه 

نتجاهل عند التفكير في مزايا استخدام الهواتف المحمولة والتقنيات الحديثة كمية تشتيت الانتباه الذي تسببه، إذ وبسبب احتواء الهواتف المحمولة على العديد من التطبيقات والألعاب وغيرها، فذلك يشتت انتباهه المتعلمين ويجعلهم عرضة لإضاعة الوقت في تفقد منصات التواصل الاجتماعي ولعب الألعاب وغيرها.

تقلل مهارات حل المشكلات

عند الاستخدام المتكرر للإنترنت والتطبيقات والتقنيات المختلفة بهدف توفير الوقت والجهد، ستضمحلّ قدرة المتعلم على إجراء هذه العمليات بشكل فردي وتنخفض قدرته على التفكير والتحليل وحل المشكلات. لنأخذ مثالاً بسيطاً يتمثل في استخدامنا الآلة الحاسبة لإجراء العمليات الرياضية المعقدة، سنلاحظ مع تكرار الأمر أننا لم نعد قادرين على إجراء عملية حسابية بسيطة كعملية ضرب رقمين عشريين.

تقليل التفاعل المباشر بين الأقران

على الرغم من إثبات فائدة التقنيات الرقمية في تحسين تقدم الطلاب والتعاون وتنظيم العمل بينهم. إلا أننا غير قادرين على تجاهل حاجتنا البيولوجية للتفاعل المباشر. فاعتمادنا الكامل على استخدام هذه التقنيات وتجاهل تفاعلنا المباشر مع الآخرين سيضعنا تحت سطوة الاكتئاب والعديد من المشاكل والاضطرابات النفسية.

التكلفة العالية لمواكبة التكنولوجيا

يشهد العالم إطلاق العديد من الابتكارات الحديثة بشكل شهري أو نصف شهري، وهو ما يجعلنا غير قادرين على المواكبة الفعلية لهذه التطورات والتحديثات بشكل مستمر نظراً للتكلفة العالية التي تفرضها علينا.

تسهل الغش

قامت العديد من الدول بحظر بعض التقنيات الحديثة مثل بوت الدردشة تشات جي بي تي كخطوة استباقية للحفاظ على جودة العملية التعليمية. إذ واجهت بعض المدارس العديد من حالات الغش في الامتحانات والاختبارات تمثلت باستخدام تشات جي بي تي للحصول على الإجابات. لذا كان حرياً الاهتمام بالأمر وتنظيم العملية بشكل أكبر.

Mohamed Uonis

أعمل كمختص محركات بحث للموقع، والملك الاصلي واقوم بمتابعة كافة الالتزامات الخاصة بمؤلفي القصص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى