4 قصص مضحكة من نوادر جحا
تعتبر القصص من أجمل أنواع الأدب التي يعشقها الكبار والصغار، ولاسيما عندما تكون قصصا تحمل الطابع الفكاهي، كقصص جحا المضحكة والتي على الرغم من أنها تحمل إلينا معها الابتسامة من القلب إلا إنها تكون أيضا في كل مرة مفيدة ومعبرة وتحمل معها الحكمة.
قصص جحا لها الكثير من العشاق والمحبين، ولأجل أحبائنا لدينا الكثير من قصصه الشيقة والمضحكة.
القصــة الأولى (جحا ومسمار الجحود):
بذات يوم أراد جحا أن يبيع منزله، ولكنه اشترط على المشتري شرطاً غريباً، وهو أن يبيع المنزل كله ما عدا “مسماراً” واحداً في الحائط، فوافق المشتري ظناً منه أن الأمر بسيط ولا يضر.
مرت الأيام، وبدأ جحا يذهب للمنزل كل يوم في وقت الغداء، يطرق الباب ويدخل، وعندما يسأله صاحب البيت: “ماذا تفعل يا جحا؟”، يجيبه ببرود: “لقد جئت لأطمئن على مسماري”!
لم يكتفِ جحا بذلك، بل صار يأتي في منتصف الليل ويطرق الباب بقوة، ويطلب الدخول لنفس السبب، حتى ضاق صاحب البيت ذرعاً وقال له: “يا جحا، لقد بعتني البيت بمالي، فما هذا الإزعاج؟!”
فأجابه جحا بهدوء: “لقد بعتك البيت ولم أبعك المسمار، ومن حقي أن أتفقد ملكي في أي وقت أشاء”!
ظل جحا يكرر فعلته حتى عجز الرجل عن العيش في سلام، واضطر في النهاية لترك المنزل لجحا والهرب بجلده، فاستعاد جحا منزله والمال معاً بذكاء المسمار.
القصــة الثانيــة (ذكاء القاضي والمتهم):
بإحدى المحاكم القديمة وقف رجل متهم بسرقة كيس من الذهب من تاجر معروف، وكان التاجر يصيح ويؤكد أن هذا الرجل هو من سلبه ماله في زحام السوق.
سأل القاضي الرجل المتهم: “هل سرقت هذا الكيس؟”، فأجابه الرجل بيقين: “والله يا سيدي القاضي لم أسرق شيئاً، وهذا الكيس ملكي منذ سنوات”.
فكر القاضي قليلاً ثم أمر بإحضار قدر كبير به ماء يغلي، وطلب من الحاجب أن يضع كيس الذهب داخل الماء المغلي، تعجب الحاضرون وظنوا أن القاضي قد فقد صوابه.
بعد دقائق، لاحظ القاضي وجود بقع زيتية تطفو على سطح الماء، فابتسم ونظر للمتهم قائلاً: “أنت كاذب”!
صعق الرجل وسأله: “وكيف عرفت ذلك يا سيدي؟!”
فأجابه القاضي: “التاجر الذي اتهمك يعمل (لحاماً)، ويداه دائماً ملوثة بشحوم اللحم وزيوته، وبما أن الزيت ظهر في الماء، فهذا يعني أن الكيس كان في يد اللحام، أما أنت فتعمل (خياطاً) ويداك نظيفتان دائماً”.
أمر القاضي برد المال لصاحبه، وحبس السارق الذي ذهل من حكمة القاضي.
القصـــة الثالثــــة (حوار خلف قضبان العقل):
في إحدى المصحات النفسية، كان هناك مريض يمسك بخيط طويل ويربط في آخره “قطعة من الخشب”، ويمشي بها في الرواق وهو ينادي عليها كأنها كلب أليف.
مر عليه أحد الأطباء الجدد، وأراد أن يختبر مدى تحسنه، فقال له بابتسامة: “ما أجمل كلبك الصغير يا هذا، هل هو مطيع؟”
نظر إليه المريض بسخرية وقال: “أيها الطبيب، ألا ترى أنها قطعة خشب صماء؟! هل جننت لتظنها كلباً؟!”
شعر الطبيب بالفخر الشديد، وظن أن المريض قد شفي تماماً، فذهب لمدير المصحة وأخبره بأنه سيكتب له إذن خروج فوراً لأنه عاد لرشده.
وعندما ابتعد الطبيب عدة خطوات، نظر المريض لقطعة الخشب وقال لها بهمس: “أرأيتِ يا (بوبي)؟ لقد خدعنا الطبيب المغفل مرة أخرى، استمر في السكون حتى لا يعيدونا للداخل”!
القصــــة الرابعــــة (الصدقة التي لا تضيع):
يحكي أحد الصالحين عن رجل كان معروفاً بالبخل الشديد، ولكنه قرر ذات مرة أن يتصدق بقطعة خبز قديمة لفقير مر بداره.
بعد سنوات، ضاع هذا الرجل في الصحراء وكاد يقتله العطش والجوع، وبينما هو في أنفاسه الأخيرة، رأى رجلاً يرتدي ثياباً بيضاء يقترب منه ويقدم له قطعة خبز طازجة وماء بارد.
أكل الرجل وشرب حتى استرد عافيته، ثم سأل الرجل: “من أنت؟! وكيف وجدتني في هذا القفر؟!”
فأجابه الرجل: “أنا قطعة الخبز القديمة التي تصدقت بها يوماً، لقد نموتُ عند الله حتى صرتُ مأدبة تنقذك من الموت”.
بكى الرجل بشدة وقال: “يا ليتني تصدقت بكل مالي وقتها!”
عاد الرجل لمدينته، ومنذ ذلك اليوم لم يطرق بابه فقير إلا وأعطاه أفضل ما عنده، مدركاً أن القليل عند الله كثير جداً.
للمزيد من قصص جحا المضحكة يمكننا من خلال الروابط التالية:
4 قصص مضحكة لجحا ستجعلك تضحك من قلبك ولو كنت حزينا











