قصص طويلة

قصص قبل النوم طويلة بعنوان الحب تضحية!

إن كان لابد من الحب فلابد من التضحية، ولابد من الألم فلنجعل من أنفسنا علامة مضيئة لمن أحببنا ولو على حساب أنفسنا؛ والجميع يعرفون التضحية ولكن هناك من يضحون لأجلنا، وهناك من يضحون بنا!، ومن الثوابت بحياتنا أن المرأة إذا أحبت بإخلاص تضحي وتعطي كل ما عندها من أجل من أحبت بلا تردد.

من أجمل قصص قبل النوم طويلة:

في يوم من الأيام تعود فتاة في بداية العشرينات من عمرها وفي يدها ابنها الصغير الذي يبلغ من العمر ستة أعوام من خارج البلاد، تطلب منه والدته أن يظل بجانب الحقائب ريثما تحضر له شيئا يأكله ويشربه؛ ولطن الطفل ما إن يرى شابا يركض خلفه معتقدا بأنه والده، وبالفعل يخبره بأن والده الذي ترسمه والدته في الدفتر الخاص بها على الدوام.

وعلى الرغم من رفض الشاب الشديد لمناداة الطفل له بوالدي إلا إنه يضطر لأخذه معه، وهناك يجد حقيبة ظهر صغيرة مكتوب  عليها رقم والدته، فيتصل في الحال ليأتي أحد من أهله ويأخذه، وبالفعل تأتي والدته والتي تصاب بصدمة عندما تتعرف على الشاب.

أما عن الشاب فينزعج كثيرا عندما يراها، ويخبرها بأنه يستحيل أن تكون أم الطفل وأن عليه ألا يثق فيها ويسلمها الطفل، فتسأل الطفل عن هويتها بالنسبة إليه، فيقول  الطفل بأنها والدته وينظر للشاب ويقول بأنه والده!؛ تحمل الفتاة ابنها وتريد أن ترحل ولكن الشاب يستوقفها بكلمات حادة، تطلب منها الرحيل إذ أن ابنها مريض ويتوجب عليها الاعتناء به ورعايته.

ويفاجئوا جميعا بسقوط الطفل على الأرض فتنهار الفتاة، وفي محاولة منها لحمل ابنها تجد مساعد الشاب حمله وذهبوا جميعا به للمستشفى؛ تظل الفتاة صامدة والدموع تسيل من عينيها على ابنها وعلى الشاب الذي لا يزال قعيدا على كرسي متحرك!

تعود بذكرياته للوراء لستة سنوات مضت وآخر لقاء كان بينها وبينه إذ كانا متزوجين من الأساس، وفي يوم أراد الشاب أن يسعدها كعادته معها فأخذها في رحلة لقمم الجبال حيث الثلوج والهدوء التام، وهناك عندما سقطت صخور من أعلى الجبل فأنقذ حياتها ولكنه أصيب ببعض الصخور التي اصطدمت في ظهره، فنقلا للمستشفى هي أغشي عليها، أما عن الشاب فإصابته كانت بالغة أثرت على عموده الفقري بشكل مباشر، وكان في حاجة ماسة للعلاج واحتمال عودته لوضعه الطبيعي مجددا كان ضعيفا للغاية.

تذكرت أنها من ذهبت إليه وكان حينها في العناية المركزة وأعلمته بأنها تريد الانفصال عنه، وأنه لم يعد باستطاعته حمايتها ولا إسعادها بوضعه الراهن، توسل إليها ألا تتركه ولكنها أصرت على ذلك، وبالفعل انفصلت عنه واختفت كليا من حياته؛ استفاق ابنها فضمته في حضنها والشاب ينظر إليها ويرق لحالها على الرغم من القسوة التي يظهرها لها.

سر صادم:

كان للفتاة سرا صادما في حياتها، لقد تركت زوجها واكتشفت بعد انفصاله عنها وغيابها عن الوطن بأكمله حملها بابنها منه لأن ابنة شريك والده بالعمل هددتها بحياته، بأن والدها طبيبا ومن أثرياء العالم وبإمكانه معالجته، وأنها لابد له من تركه لأنه حبيب طفولتها وفضلها على فتيات العائلة بأسرها، وفي النهاية كانت نهايته على يديها.

فعلت كل ما فعلته تضحية لأجله، لذا حزنت كثيرا عندما رأته بعد طول ستة سنوات على كرسي متحرك عاجز عن الحركة، وشعرت وكأن تضحيتها بأسرها بائت بالفشل وسنوات جهدها وحيدة لتقوى على الحياة وحماية صغيرها ذهب سدى، ولكنها لم تصارحه بشيء ولاسيما عندما جاءتها والدته لتسمعها سيء الكلمات، استوقفتها الفتاة وأخبرتها بأنها لن تتحملها بعد الآن، وأن ما كان يجعلها تتحمل كلماتها البذيئة كان ابنها والآن لم تعد بينهما صلة.

كان الشاب  لا يزال مولعا بحبها حتى بعد انفصالها وغيابها عنه، وكان يرفض الزواج من أي فتاة بعدها، كان يعتقد أنه بسبب ما فعلته كره جنس النساء، ولكنه تعجب من حاله عندما رق قلبه إليها، وأول ما رآها مع ابنها سألها عنه إن كان ابنهما ولكنها أنكرت ذلك؛ وفجأة وبالمستشفى يظهر شاب مشهور (ممثل) يقترب منها ويسألها عما حدث معهما، استشف الشاب أنه من الممكن أن يكون زوجها وأن الابن ابنهما، فحزن كثيرا لذلك وترك المستشفى مع مساعده ورحل.

خلق وسائل للتقرب منها:

اشترى الشاب شركة إنتاج ضخمة خصيصا ليجعل الفتاة تعمل لديه، وكان الشاب الشهير البطل الخاص بالفيلم والفتاة هي الكاتبة فكانا يعملان سويا في أي عمل فني؛ وكان تعرفهما على بعضهما البعض بخارج البلاد كان الشاب لا يزال مغمورا لم يشتهر بعد، ساعدته عندما كان مجموعة من الرجال الأقوياء يطاردونه وتمكنوا منه وأبرحوه ضربا، فقامت بتصويرهم بهاتفها وهددتهم بأنهم إن لم يتوقفوا عن أذيته ستبلغ رجال الشرطة وتريهم التسجيل! فتركوه ورحلوا عنه ومن حينها يساعدها في جميع أمورها وحققا نجاحا معا، وعلى الرغم من أنه وقع في حبها من النظرة الأولى إلا إنه كان يرى في عينيها على الدوام مدى حبها لزوجها السابق.

السر الحقيقي وراء كل المصائب:

ومن جديد تعود ابنة الشريك لتحدث كارثة أخرى في حياة الفتاة بأن تدفع أموالا للمخرج ليقع بها بالزنا، ولولا الشاب المشهور ما كان لينقذها من بين يديه أحد؛ وتربط الفتاة الأحداث ببعضها البعض وتتذكر أنه يوم الحادث رأت نفس الرجل الذي رأته من أيام قليلة بمكتب  المخرج، فتطلب المساعدة من الشاب المشهور ويتقصى المعلومات عنه، وينصب له شراكا فيقع فيه ويعترف على نفسه بكل شيء ما إن أعطاه الأموال التي طلبها، فكانت ابنة الشريك من وراء حادثة الصخور بالجبال من البداية، وهي السبب الرئيسي في العجز الذي يعانيه الشاب وهي العائق في علاجه التام حتى الآن!

وتكون أمه قد أخذت شعرة من الطفل لتعاينها في المختبر وتكتشف بالفعل أنه حفيدها، وعندما تعلم الحقيقة تذهب لابنها لتخبره بذلك، ويأتي إليهم الشاب المشهور ليكشف عن الحقيقة كاملة أمام الزوج السابق وأمه وتكون ابنة الشريك معهم حينها، تحاول الإنكار إلا إن الإثباتات والدلائل تكون أقوى من إنكارها، وتقبض عليها رجال الشرطة لمعاقبتها على ما فعلت.

تكون الفتاة مع طفلها في ر حلة عودة لبلاد الخارج لتنعم بالهدوء الذي تركته هناك، ولكنها تكتشف أن زوجها السابق جالس في المقعد بجوارها ويخبرها عما حدث كاملا، فيعودا لبعضهما البعض ويسعد الطفل بذلك لأنه وأخيرا سيعيش مع والدته ووالده الذي كان يرى صوره المرسومة بدفتر والدته على الدوام ولا يستطيع أن يلمسه!

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى