قصص حب

قصة حب بالإكراه الجزء الخامس عشر

أحبك لأنك من علمتني كيف أحبك، فمن قبلك لم أكن أعلم شيئا عن الحب؛ وجدت فيك كل سبل السعادة، وجدت فيك كل سبل الحياة، وجدت فيك الحب والهناء والسعادة.

أنتِ التي بحثت عنها لسنوات، وما إن وجدتها وجدت معها كل شيء على الإطلاق.

ولازلنا نستكمل أحداث قصتنا الجميلة والمليئة بالكثير من الأحداث الشيقة والمثيرة، قصة “حب بالإكراه”…

حب بالإكراه الجزء الخامس عشر

الفتاة: “سأدعك تريح نفسك من كل ما سببته لك، وأريح نفسي أيضا من كل شيء”!

لم يفهم الشاب حديثها، ولكنه قلق حيالها وأيقن أنها تخطط لشيء ما.

قالت الفتاة في نفسها: “إن ربي غفور رحيم، وبكل تأكيد سيغفر لي زلتي”!

صعدت لأعلى اليخت وألقت بنفسها في المياه، لم تكن تجيد السباحة على الإطلاق فغاصت في المياه، لم يفكر ثانية واحدة إلا وألقى بنفسه خلفها، وبسرعة فائقة استطاع انتشالها من المياه، وخرج بها لليخت.؟

حاول جاهدا أن يعيدها للحياة بالتنفس الاصطناعي، وبالفعل تمكنت من التقاط أنفاسها من جديد، كاد يجن عليها نظرا لعجزه عن إيصالها بين أيدي الأطباء بأسرع وقت ممكن نظرا للمكان الذي به حينها.

كانت قد أنهكت فلم تستطع فتح عينيها، فحملها بين ذراعيه وجعلها على السرير، وهذه المرة خوفا عليها نقض عهده لها فقام بتبديل ملابسها حيث أنها كانت مبللة خشية أن تصاب بأي شيء، وجلس بجانبها لساعات في انتظارها تستيقظ من نومها…

الفتاة ما إن فتحت عينيها لتجده بجوارها…

الشاب: “إنني ممتن للغاية لكونكِ لا تزالين على قيد الحياة، ولكني في نفس الوقت أريد قتلكِ!”

الفتاة: “لقد أنقذتني من الغرق؟!”

الشاب: “لحسن الحظ أنني كنت قريبا منكِ حينها، لماذا تعصين كل كلامي إليكِ على الدوام؟!”

الفتاة بحزن عميق: “إنني نادمة على ما فعلت حقا!”

الشاب: “أريدكِ أن تفهمي شيئا واحدا”، واقترب منها فقاطعته الفتاة قائلة: “لن أكرر فعلتي مرة ثانية”.

الشاب أكمل حديثه: “إنني لا أريد أن أخسركِ، لا أريد منكِ إلا شيئا واحدا أن تتفهمي ذلك الأمر، بإمكاني فعل أي شيء لأجلكِ باستثناء خسارتي إياكِ”.

الفتة: “أنا مدينة لك ليس بحياتي، ولكن بآخرتي فالدنيا لا تساوي عندي شيئا”.

الشاب: “لم أفهم منكِ شيئا أعذريني”.

الفتاة: “لدينا في الإسلام أن حياتنا ومماتنا لله رب العالمين، وقد نهانا عن الانتحار قتل النفس، وهذا ما فعلته في لحظة ضيق وعجز مني وقد أنقذتني أنت وأعطيتني فرصة أخرى”.

الشاب: “أدينكِ يأمركِ بألا تقتلي نفسكِ؟!”

فقالت الفتاة: “نعم ربي يأمرني بعدم فعل ذلك، ووعد مني ألا أعصيك لطالما لن أعصي الله، تبقى على عهدك لي، وسأوفي بعهدي لعام كامل وبعدها أعود لديار الوطن لأنني حرم علي الزواج من غير مسلم”!

اندهش الشاب من حديثها ولكنه لم يعقب، فقد كان يدور في باله سؤالا واحدا: “هل يمكنني أن أعتنق الإسلام لأجلها؟!”

وفي نفس المساء كان هناك حفلا كبيرا للغاية، فذهب الشاب وبرفقته الفتاة والتي كان يريد أن يريها للعالم بأجمعه، أن حب عمره والذي مكث لسنوات طوال يبحث عنه أخيرا أصبح بين يديه.

تم تجهيزها بأروع طريقة ممكنة على الإطلاق، طريقة في لباسها لا تتعارض مع دينها لم تنزعج في ذلك اليوم على الإطلاق، وما إن وصل بها للحفل حتى توجهت لها أنظار جميع الموجودين، لقد كانت كالبدر المعلق في السماء، كانت المختلفة الوحيدة بينهن، خطفت أنظار النساء قبل الرجال، كانت كاللؤلؤ المكنون…

كانت تقف الفتاة بجوار الشاب ولا تحرك ساكنا، فقد كانت تخشى المكان بأكمله، فالمكان لا يتفق مع طبيعتها ولا دينها ولا سماتها ولا أي شيء، وجدته كالنشاذ لا تعرف شيئا طبيعيا واحدا به باستثناء الشاب والذي كانت على يقين بأنه يفديها بروحه مثلما فعل لتوه.

وبينما كانا جالسين بجوار بعضهما البعض أتتهما فتاة ثانية…

الفتاة الثانية: “يا لكما من عصفورين كناريا تجلسان بجوار بعضكما البعض”.

كانت تتحدث الروسية لغة غريبة على الفتاة، لذلك لم تفهم حرفا واحدا مما ذكر بينهما.

نظرت للشاب: “أراك قد وجدتها؟!”

ونظرت للفتاة وعرفتها عن نفسها باللغة الإنجليزية: “إنني حبيبته الأولى وحب حياته الحقيقي”!

وضعت يدها حول رقبة الشاب، مما أثار حفيظته ولكنه اضطر للوقوف صامتا لكيلا يفتعل معها المشاكل، سألها بعصبية مكبوحة باللغة الروسية: “أخبريني ماذا تريدين؟!”

كانا كلاهما يتحدث اللغة الروسية لئلا يثيرا اهتمام الفتاة، والتي كانت تدار بداخلها معارك من نوعية أخرى.

الفتاة الثانية تهدد الشاب: “حقيقة لقد توقعت منك أفضل من هذا!”.

أمسك بيدها التي تلفها حول رقبته قائلا: “يكفي هذا!”

الفتاة: “ما رأيك بأن أقتلها لأجلك؟!، وبذلك أكون قد أخذت منك أعز شيء تمتلكه على قلبك!، كما فعلت معي بالضبط”

كانت الفتاة تنظر إليهما ولكنها ف عالمها الخاص غارقة…

الشاب للفتاة بعدما رحلت عنهما الفتاة المتطفلة: “كانت تطمح أن تكون زوجتي في يوم من الأيام.

إنني لخم أعدها بشيء، فمن المرة الأولى التي دخلت فيها منزلي وجدت صوركِ معلقة بكل مكان، لم يصدق أحد أنني بالفعل سأجدكِ يوما، وهي أيضا كانت تراهن على أنني لن أجدكِ طوال حياتي ولم تكن تصدق أي شيء”!
الفتاة بفضول: “ماذا قالت لك؟!”

الشاب بتردد في البداية: “لماذا؟!”

الفتاة: “حسنا لا تخبرني إنما كان بدافع الفضول ليس إلا”.

الشاب: “لقد قالت لي بأنها ستقتلكِ!”

بالتأكيد شعرت الفتاة بالقلق حيال الأمر، ففي النهاية هم ليسوا بأناس عاديين حالهم كحال بقية البشر، إنهم رجال عصابات وأبناء رجال عصابات!

اقترب منها الشاب: “إنني لن أسمح لأي أحد بالاقتراب منكِ أو إيذائكِ”.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

وتزداد الأحداث إثارة وتشويق، أحداث مريرة فرض عيشها على فتاة مسكينة لا تعلم كيف آل بها الحال لهذا المطاف، اترك لنا تعليقا عن رأيك في قصتنا التي نرجو أن تنال إعجاب الجميع.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة حب بالإكراه الجزء الرابع عشر

و… قصة “حب بالإكراه” الجزء الثالث عشر

وأيضا… قصـة “حب بالإكراه” الجزء الثاني عشر

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى