روايات غرام

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء السادس والأخير

قصص حب ما بعد الزواج

يا ليت الجميع يوقن أن خلف كل اهتمام من شخص حب صادق يكنه بالقلب، فليس كل من قال أحبكِ يحب بالفعل، ولكن كل من اهتم لأمركِ ولشئونكِ هو حقا يحبكِ وبصدق.

صورة جميلة لشاب وسيم
صورة جميلة لشاب وسيم

من قصص حب ما بعد الزواج:

                           قلبكِ مأواي الوحيد الجزء السادس الأخير

بعدما عرفت الفتاة قيمتها وقدرها لدى كليهما خرجت من حياتهما والتزمت بالوعد الذي قطعته على نفسها، سكنت لدى إحدى صديقاتها القدامى، وأول ما حصلت على فرصة تقديم لوظيفة لم تتردد ثانية، حملت سيرتها الذاتية وذهبت طلبا للوظيفة (مدرسة للرسم في رياض الأطفال) حلم حياتها…

المدير: “من دواعي سروري أن بسيرتك الذاتية خبرة بالموارد البشرية من واقع عملكِ كمساعدة لصاحب أكبر المجموعات ضخامة بالبلاد”.

الفتاة: “ولكنني متقدمة لطلب التحاقي بوظيفة مدرسة الرسم يا سيدي”.

المدير: “في الواقع إن وظيفة الموارد البشرية هي التي أحتاجها منكِ بشدة لتدعيم المشاريع التي تدمج بين شركتنا الصغيرة ومجموعته الكبيرة”.

الفتاة خطر ببالها: “للمرة الثانية أتنازل من أجل المال، فإنني لا أملك عملا ولا مكانا للعيش به، وهذه الوظيفة راتبها مجزي للغاية، إنني أكره المال الذي دائما يجعلني أتخلى عن مبادئي، وصاحب العمل لم يرني فلن يتأكد من حقيقة هويتي مطلقا وبذلك ألتزم بوعدي”.

الفتاة للمدير: “نعم أوافق يا سيدي”.

بأول يوم بعملها بالمجموعة دخلت مكتبه لتترك ملفات في غاية الأهمية عن عملها، رأت فوق مكتبه صورة له ولأختها كما لاحظت بسلة المهملات دجاجا مسكوبا به وعلى المكتب كرزا لم يتناول منه واحدة فحدثت نفسها: “إنه يكره الدجاج ولا يتناوله أبدا، ولديه أيضا حساسية من الكرز”.

باليوم التالي جاءت ومعها برتقالة بيدها وقد وضعتها بكل حب على مكتبه ورحلت دون أن يراها أحد، لقد تصرفت تلقائيا بمحبته الساكنة بقلبها، وأثناء اجتماع تم عقده كانت تحضر به الفتاة م تدرك نفسها وهي شريدة البال طوال الاجتماع إلا وقد أنهت رسمه تفصيليا، وعندما انتهى الاجتماع وهي قائمة من مقعدها سقطت منها الورقة المرسوم بها حبيبها، ووقعت هذه الورقة في يده…

وباليوم التالي جمعت بينهما صدفة، كانت تضع البرتقالة على مكتبه فاستوقفها قائلا: “أأنتِ من يضع لي البرتقال يوميا، ومن أين لكِ أن تعلمِ أنها (البرتقالة) المفضلة بالنسبة لي؟!، وثانيا بعدما أخرج من يده الورقة (المرسوم بها وجهه) التي وقعت منها، أجزم أنكِ مغرمة بي سرا؟!، إنني أحب خطيبتي أبعد مما تتصورين، أتختبرين إخلاصي؟!، أطمئنكِ فإنني مخلص لها ولن أنظر لغيرها لذلك أأمركِ بأن توقفي كل حركاتكِ للإيقاع بي، لأنها لن تفلح معي، يمكنكِ الرحيل ولكن أحذركِ إن تكرر منكِ شيئا مماثلا ستتحملين كل العواقب الوخيمة ولن أعفو عنكِ حينها”.

كل ذلك الكلام الموجع لقلبها ولكنها مازالت صامتة لا تتحدث عن وجعها إلا دموعها؛ وكان أغرب شيء أنه بنفس اليوم جمعت بين ثلاثتهم صدفة وجودهم جميعا بالمصعد، حبست الفتاة المسكينة دموعها ولكن أختها تعمدت إثارة جنونها وشغفها بمن تحب، فأخذت تداعبه أمامها، وكانت هناك نظرات منذرة بالشؤم من أختها تدل على أنها ما تزال تكن لها المزيد من المشاكل…

وما إن انشغل صاحب العمل بموظفيه ومجموعته حتى ذهبت الأخت إلى الفتاة تحذرها على أمل أن تعرف منها حقيقة كونها بالشركة، تطور الكلام بينهما حتى لطمتها بصفعة على خدها كعادتها التي تعودت عليها منذ الصغر، ولكن الفتاة لم تعد تتحمل أكثر من ذلك فردت إليها الصفعة، ولكن كانت سيئة الحظ فلم تتحمل أختها الصفعة حتى سقطت وارتطمت رأسها بحافة حادة، وقتها كان صاحب العمل صدفة مارا فشاهد كل ما حدث، كانت الفتاة تنزف دما من فمها إثر اللطمة ولكن خطيبته ساقطة على الأرض دون أن يتفوه بكلمة واحدة حملها بين يديه وأسرع بها إلى المستشفى، أول ما اطمئن عليها أرسل في طلب موظفته التي تثير المشاكل والتي تجرأت على رفع يدها وإصابة من يحب بمكروه…

صاحب العمل: “لن أغفر لواحدة مثلكِ تسببت في أذية حبيبتي، ما دوافعكِ التي جعلتكِ تؤذينني في الإنسانة الوحيدة التي أحبها، ادعِ من الله أن تسترد عافيتها قريبا وإلا لن أرحمكِ؟!”

الفتاة: “أنا لم أضمر لها أي حقد في قلبي هي من لطمتني أولا”.

صاحب العمل: “إنها حقا طيبة القلب ولا تؤذي أحدا مهما فعل معها، أنت قلتِ لنفسكِ عندما فشلتِ في كل محاولاتكِ لجذب انتباهي تجاهكِ أفضل شيء أن يخسر حبيبته”.

الفتاة: “سيدي هل أنت متأكد بأن هذه السيدة هي حبيبتك الحقيقية؟!”

صاحب العمل: “وبأي حق تسألينني سؤالا مثل ذلك؟!”

الفتاة: “أتساءل حقا إن كانت عيناك قد شفيت يا سيدي”.

صاحب العمل: “ماذا تقصدين؟!”

الفتاة: “ما يراه كل منا بقلبه هي الحقيقة الكاملة أما ما يراه كل منا بعينيه ما هو إلا مجرد عرض”.

صاحب العمل: “اخرسي ولا تنطقي بكلمة أخرى، ولا تجعليني أراكِ بأي مكان مجددا وإلا ستندمين ندم لم تندميه يوما”.

رحلت الفتاة عن عالمه نهائيا، عادت إلى المدرسة لتعمل بها ليست كمدرسة رسم ولكن كخادمة، لقد كان قلبها جريحا مازال ينزف دما ودمعا، وبيوم زفافه دق جرس هاتفه ليكشف عن حقيقة قلب فتاة مسكينة طيبة القلب أحبته لشخصه ولم تحبه لماله ولا سلطانه، لقد استعاد وعيه وأول شيء فعله اتصل على صاحب عمله وقص عليه كل شيء؛ ندم على كل ما فعله مع حبيبة قلبه الأصلية ولكنه لم يكن له ذنبا في ذلك.

اتصل بالشرطة وبلغ عنها، وبيوم زفافها تم القبض عليها لمحاكمتها ونيل جزائها، حمل في جيبه الخاتم وتذكر حلم حياة الفتاة الوحيد وهو أن تصبح مدرسة رسم وتذكر النزهة عندما خرجا سويا لتذهب به إلى المدرسة، لقد كان حينها أعمى ولكنه كان متذكرا لكل تفصيلة صغيرة، وبالفعل تمكن من الوصول وبرر لها كل ما فعله معها، وطلب منها الزواج ووافقت، وعوض كلا منهما الآخر عن كل القسوة التي رآها بحياته يوما بكل الحب الذي يحملانه لبعضهما البعض.

اقرأ أيضا:

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء الأول

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء الثاني

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء الثالث

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء الرابع

قصص حب ما بعد الزواج بعنوان قلبكِ مأواي الوحيد الجزء الخامس

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق