التخطي إلى المحتوى

قصة الثعلب المكار قصة مسلية للأطفال قبل النوم ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية بقلم الكاتب عبد الكريم حمودي وللمزيد من القصص المسلية للصغار يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال .

الثعلب المكار

كان ياما كان في قديم الزمان، كان هناك رجل فلاح يعيش في بستان جميل ملئ بالخضرة والاشجار وكان صاحب البستان يعيش من بيع الخضر والثمار، وقد عاش عند هذا الفلاح حمار يعمل في النقل والترحال وفي المساء كان ينام في الخان، وكان يعيش بين الازهار ارنب مختال أما الثعلب الماكر فكان يعيش متنقلاً بين اطراف البستان يأكل من الثمار ويختبئ من الفلاح بين الزهور والاشجار اما النسناس فكان يعيش علي الاشجار احياناً وخلف سور البستان احياناً اخري .

وفي احد الايام جاء الثعلب المكان الي الارنب والحمار وقال لهما : ايها الاصدقاء الاعزاء والجيران الاحباء ما جئتكم الا ناصحاً اميناً، وإن عندي لكم فكرة عظيمة إن اتفقتم معي علي تنفيذها عشنا جميعاً في سلام وأمان من هذا الفلاح ومن شروره .

هز الحمار ذيله يمنه ويسره وقال للثعلب : ما هذه الفكرة، هات ما عندك، عندها قفز الارنب بعيداً عن لاثعلب الماكر وهو يرتعد خوفاً وقال : ويلك ايها الحمار، إن هذا ثعلب مكار وانا لا اثق بكلامه في ليل ولا نهار، فهو دائماً من الاشرار .. فضحك الثعلب وقال : يا صديقي الارنب، إن كنت خائفاً فلا مانع من أن نوقع بيننا اتفاقية عدم اعتداء ثم اعرض عليكم بعد ذلك فكرتي التي سوف تخلصنا من هذه الحياة التي نعيشها في هذا البستان وكلها خوف وتعب .

ومازال الثعلب يحدثهما ويحاورهما حتي وافقا علي توقيع معاهدة تعاون وعدم اعتداء ثم اقترب الارنب من الحمار وجلس الثلاثة بجانب بعضهم البعض جلسة الاحبة والاصدقاء الحلفاء واخذ الثعلب يحدثهم عن فكرته فقال : اسمعوا ايها الاصدقاء : إن هذا الفلاح صاحب البستان الذي نعيش فيه لا يفتر في تعذيبها واسغلالنا وتكدير صفو الحياة الهنيئة علينا، فهو يركب علي الحمار ويحمله الاثقال والاسفار اما اذا جاع فإنه يذبح الارنب المسكين ليأكله اما انا فيطاردني اينما وجدني واهرب منه كلما احسست بأنه يقترب مني فاسمعوا الي فكرتي التي سوف تخلصكم منه لنعيش جميعاً بأمان واطمئنان وراحة بال .

نظر الحمار الي الارنب وقال متعجباً : كيف يكون ذلك ؟ قال الثعلب : اذا ما غربت الشمس وعاد هذا الفلاح كعادته متعباً من عمله نصبنا له كميناً في الطريق فاذا كان بالقرب منا قفز الارنب في وجهه فترتعد فرائصه خوفاً ويختل توازنه فيهجم عليه الحمار فيرفسه رفسة تلقيه ارضاً ثم انقض انا عليه أنهش لحمه بأنيابي حتي يموت، وصادف ان كان نسناس يمر علي سور البستان فاستوقفه حديث الثعلب واصغي عليه حتي سمعه وبعدها قال في نفسه : ساذهب الي صاحب البستان وفأخبره بما سمعت من تدبير الثعلب والحمار والارنب ضده ولاشك أنه سيجزيني خير الجزاء ويتركني اعيش حياة سعيدة في بستانه الجميل .

ثم انطلق من فوره الي صاحب البستان فأخبره ما كان من امر الارنب والحمار والثعلب، عندما سمع صاحب البستان هذا الكلام اسرع الي باب بستانه فأغلقه ثم توجه الي الحمار فقاده الي الخان وقيده واما الثعلب فلما شاهد ما حدث للحمار خان العهد وانقض علي الارنب فافترسه ثم تمدد علي الارض واخرج زبدة من فمه وكأنه قد مات وشبع موتاً، فلما رآه صاحب البستان ظنه مات من الخوف فحمله من ساقيه ورمي به خارج سور البستان فهرب الثعلب المكار .. هذا يا احبائي الصغار ما كان من خبر الارنب والثعلب والحمار .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *