قصص حب

قصص حب من الواقع قصص رومانسية جميلة

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان قصص حب من الواقع قصص رومانسية جميلة، فالحب هو مشاعر قوية ومعقدة تجتاح الإنسان وتغمره بالسعادة والإيجابية وتسعد الروح وتجعل الحياة أكثر جمالاً وإشراقاً. وقد شغف الإنسان بهذا الشعور الجميل منذ الأزل وظل البحث عن الحب وتجربته من أهم أهداف الحياة. وتعتبر قصص الحب من الواقع من أروع القصص التي يمكن أن تروى، حيث تحمل معها جوهر الحياة وتعكس تجارب ومشاعر حقيقية للإنسان. وتتنوع هذه القصص بين الحب الأول والحب الثاني والحب الذي ينمو مع الزمن ويصمد أمام الصعاب، وقد شهدت العديد من هذه القصص الرائعة التي ظلت حية في ذاكرتنا وأثرت فينا.

قصص رومانسية جميلة

عن الحديث عن قصص الحب الواقعية لن نجد أجمل من قصة حب عنتر بن شداد لابنة عمه عبلة بنت مالك، قصةحب عنتر وعبلة قصة اشتهرت في الجاهلية قبل الاسلام وظلت تتناقل بين الأجيال إلى أن وصلت لنا اليوم، ومن أسباب وصول قصة حب عنتر وعبلة إليينا شعر عنتر بن شداد الرومانسي الجميل التي ما زالت مشهورة إلى اليوم.

بدأت قصة حب عنتر بن شداد لابنة عمه عبلة بنت مالك منذ الصغر لكن هذا الحب واجه الكثير من الصعوبات بسبب أن عنتر كان عبدًا وعبلة من سادات القبيلة، ولكن كيف كان عنترة عبد وابنت عمه من سادات القبيلة؟؟، بدأت القصة حينما أغارة مجموعة من الرجال على قافلة فاسروا من فيها وبيعوا في سوق العبيد وكانوا من بين هؤلاء الأسرى أم عنترة وتدعى زبيبة ررعرة وكانت زبيبة أم عنترة أميرة حبشية ذات جاه ونسب ولكن الأسر أودى بها إلى العبودية هي واثنين من أبنائها هم شيبوب وجرير، اشترهم عمرو بن شداد سيد قبيلته وأعجب بها واسطفاها لنفسه وحملت منه وأنجبت له عنترة، ولكن كان العرب قديمًا لا يعترفون بأبنائهم من الإماء إلا بعد أن يفعلوا أشياء مشرفة بعد بلوغه، أما غير ذلك فيظلون عبيدًا طوال جياتهم.

عاش عنترة حياة صعبة ومريرة في ظل العبودية فأباه لم يعترف به وزوجة أ[يه كانت تكيد له وتسلط عليه أبيه ليعاقبه بشدة بل أشد من أي عبد آخر، والشئ الوحيد الذي كان يهون على عنترة هذا الزلم هو حبه لابنة عمة عبلة بنت مالك بن شداد، ورغم أن حب عنتر لعبة كان يهون عليه كثيرًا إلا أن هذه الحب أيضًا كان سبب من أسباب عذاب عنترة فهو لن يستطيع أن يتزوج ابنة عمه لأنها سيدة من سدات القبيلة وهو مازال عبدًا لم يعترف به والده.

كانت القبائل العربية تغير على بعضها البعض بين الحين والآخر إما من أجل الغنائم والمال أو من أجل الثأر والشرف، وكان بين قبيلة عبس قبيلة عنترة وقبيلة أخرى تدعى طئ ثأر قديم، فغارت قبيلة عبس على طئ وشارك عنترة في الغارة وانتصروا ولكنهم عند تقسيم الغنائم لم يعطوه حقه وأعطوه نصف ما له من الغنائم بحجة أنه عبد، بعد فترة أعادة طئ الغارة على قبيلة عبس ولم يشارك عنترة في الدفاع عن قبيلته بل كان يدافع دفاعا بسيطًا عن نفسه وعما تحت يديه من الانعام التي كان يرعاها، ولأنه كان قويًا استنجد به أباه وطلب منه أن يشارك في الغزوة ويدافع عن قبيلته فرفض عنتره قوال لابيه أن العبد لا يحسن القتال فقال له أبوه أنت حر فاذهب ودافع عن قبيلتك، فنهض عنترة ودافع عن القبيلة وانتصر انتصارًا عظيما.

كبر عنتر وتقدم للزواج من ابنة عمه عبلة وكانت عبلة أجمل فتياة قومها وأكثرهن رجاحة للعقل وكانت تبادل عنترة نفس المشاعر الصادقة العذرية، ولكن هذا الحب لم يكفي والد عبلة فرفض زواج عنترة من ابنته لأنه لا يريد أن يزوجها لعبد أسود رغم أنه أصبح حرًا،  ولكي يتخلص من عنترة نهائيًا طلب منه مهرًا لعبلة ألف من النوق الحمر التي يمتلكها ملك يسمى الملك النعمان، وكان هذا المهر صعبًا جدًا ولكن عنترة حزم امتعته واعتزم أن يأتي بمهرة عبلة مهما كلفه الأمر, خرج عنترة في رحلته التي يبغى في نهائتها ان يفوز بمحبوبته عبلة ولم تكن رحلته سهلة بالمرة.

ففي خلال هذه الرحلة تعرض عنتر للعديد من الصعاب والمشقات ففي طريقه تاه في الصحراء وعندما تمكن من معرفة طريقه ووصل إلى أراضي الملك النعمان لم يجد طريقة ليأخذ بها الألف ناقة حمراء فعماه حبه وغرت به قوته فدخل على مراعى الملك وساق الأبل امامه، ولكن عبيد وحرس وجنود الملك النعمان تمكنوا من إيقافه ووقع في الأسر، وعندما ذهبوا به إلى الملك النعمان وعرف قصته، وخلال أسره ساعد عنترة الملك النعمان فعفى عنه وأعطاه الألف ناقة حمراء وعاد عنترة بمهر عبلة مرفوع الرأس قلبه يرفرف داخله.

ولكن عمه مالك بن شداد لم يكن يريد ذلك بل بعثه في تلك الرحلة ليهلك ولما عاد بالمهر طلب منه طلبات تعجيزية أخرى حتى في إحدى رحلاته طلب من الفرسان العرب أنه من يريد أن يتزوج ابنته عبله فعليه أن يقتل عنترة، ولكن هذا لم يحدث فتمكن في النهاية عنترة من الإنتصار على عمه وعلى من بعثهم لقتله وتمكن في النهاية من أن يظفر بمحبوبته عبلة بنت مالك بن شداد، وظلت قصة حب عنتر وعبلة باقية إلى اليوم بسبب الأهوال التي لاقهاها عنترة في سبيل أن يدفع مهر عبلة ويتمكن من الزواج منها.

ومن أجمل ما قال عنترة في عبلة من شعر قصيدة: رمت الفؤاد مليحة عذراء

رمــــــت الـــفــؤاد مــلـيـحـة عـــــذراء
بــســهــام لـــحــظ مـــــا لـــهــن دواء

مـــــرت أوان الــعــيـد بـــيــن نــواهــد
مــثـل الـشـمـوس لـحـاظـهن ظــبـاء

فاغتالني سقمي الذي في باطني
أخـــفــيــتــه فـــــأذاعــــه الإخــــفــــاء

خـطـرت فـقـلت قـضـيب بـان حـركت
أعــطــافـه بـــعــد الــجــنـوب صـــبــاء

ورنـــــت فــقــلـت غــزالــة مــذعــورة
قــــد راعــهــا وســــط الــفــلاة بـــلاء

وبــــدت فــقـلـت الــبـدر لـيـلـة تــمـه
قــــــد قــلــدتـه نــجـومـهـا الـــجــوزاء

بـسـمـت فـــلاح ضــيـاء لـؤلـؤ ثـغـرها
فـــيــه لـــــداء الـعـاشـقـيـن شـــفــاء

ســجــدت تــعـظـم ربــهــا فـتـمـايلت
لـــجــلالــهــا أربـــابـــنـــا الــعــظــمــاء

يـــا عــبـل مــثـل هـــواك أو أضـعـافه
عـــنــدي إذا وقــــع الإيــــاس رجــــاء

إن كـــان يـسـعدني الـزمـان فـإنـني
فـــــــي هـــمــتــي لـــصــروفــه أرزاء

اقرأ:

قصص حب وفراق وعودة جميلة للغاية

روايه عن الحب والألم قوية ومؤثرة

أجمل قصة حب في التاريخ قصص قصيرة وجميلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى