غير مصنف

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج26 والأخير

ولازلنا نستكمل قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) بكل أحداثها الشيقة والموجعة للقلوب أيضا، قصة تجسد لنا واقعا مريرا لبعض من حولنا.

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج26 والأخير

عمر باندهاش: حفل زفافك؟!، أستتزوجين به بعد كل ما قصتيه علي؟!، منى.. أفقدتِ عقلكِ أنتِ؟!”

منى بإصرار: “عمر… أنت إلزامي عليك المجيء، من الضروري أن تأتي يا عمر؛ ومن الضروري أيضا أن تحضر معك سارة، اجعلها تقتنع بأنك ستعيدها زوجة لك، واقنعها أيضا أن مجيئكما السبب الأساسي منه التسبب في قهري، لازما تتصرف معها يا عمر”.

عمر باندهاش: “ماذا ستفعلين يا منى؟!”

منى: “سترى!”

وبيوم حفل الزفاف….

أحمد وقد أصابه الجنون: “ماذا يعني بأنكِ لا تقبلين؟!، لست أفهمك يا منى، ماذا بكِ؟!”

منى: “ماذا يعني؟!!، كما سمعت يا أحمد، لقد غيرت رأيي بشأن الزواج بك، يعني أنني لا أقبل بك زوجا لي”!

أحمد: “إنكِ تمازحينني أليس كذلك؟!، أعيدي لنفسكِ رجاحة عقلكِ واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم”.

منى: “أعتذر منكم جميعا، وبكل تأكيد لقد كنتم سببا في سعادتي بمجيئكم، ولكن لن يكمل حفل الزفاف”.

أحمد بجنون زيادة: “ماذا؟!، لن يكمل حفل الزفاف؟!، بعد كل هذه التكاليف؟!، لقد أنفقت دم قلبي وتقولين لي أنه لن يكمل حفل الزفاف؟!”

منى: “لم أنتهي بعد يا أحمد، أستاذ عمر من الممكن أن تأتي أنت وزوجتك سارة”.

أحمد بتعجب واستغراب: “ماذا يحدث يا عمر؟!، أيمكنك أن تفسر لي!”

منى: “حبيبتي يا سارة، تعلمين بكل تأكيد أنكِ حبيبتي أليس كذلك؟!

لقد جئت بكِ اليوم لأعلمكِ أن كل مخططاتكِ قد بائت بالفشل، وأي فشل إنه فشل ذريع، لقد سمعت كل الحديث الذي دار بينكما، مصرة على زواجي من أحمد؟!، لقد سمعتكِ توصيه بأن يصبحني بعلقة ويمسيني بعلقة مثلها.

كنتِ سببا في خراب بيتي الأول، وبيتي الثاني لم يكن بيتا حقيقيا وأنتِ سببا وراء كل ذلك، ماذا تريدين مني؟!”

سارة بحقد: “أريد أن أحرق قلبكِ مثلما فعلتِ تماما، مثلما حرقتِ قلبي لسنوات طوال”.

منى بدهشة: “أنا؟!، ماذا فعلت لكِ؟!”

سارة: “لقد قدمتِ لمنزلي برفقة أخوكِ، أتتذكرين جيدا؟!

أخوكِ الإنسان الوحيد الذي أحببته، أحببته لستة سنوات، ستة سنوات وأنا أحلم باليوم الذي يجمعني به على سنة الله ورسوله، وعندما أتى ذلك اليوم جئتِ لبيتي ورفضتي الزواج بشكل نهائي قاطع، حتى أنكِ لم تكلفي خاطركِ وتجلسي معي وتتكلمي إلي لتقيميني وتصدري حكمكِ في إكمال الزواج أو انهائه.

لقد أقنعتِ عائلتكِ جميعها بأنني لست مناسبة لكم ولمستواكم الاجتماعي لمجرد أن والداي منفصلين عن بعضهما البعض.

لقد أصابني اكتئاب حاد وحاولت الانتحار بسببكِ، وأخوكِ المسكين المغلوب على أمر اكتئب وسافر خارج البلاد، وهناك فارق الحياة إثر حادث!

رضيتِ بكل ما فعلتيه معنا؟! أراضية أنتِ الآن؟!
من يومها أقسمت على نفسي بأنني سأدمركِ كما دمرتِ الإنسان الوحيد الذي أحببته ودمرتِ معه كل حياتي، وكانت أولى خطواتي أن أعمل مع زوجكِ بنفس عمله، والحقيقي كان من السهل للغاية الإيقاع به، كان من السهل علي للغاية أن أهدم عليكِ عش الزوجية والبيت المثالي الذي قضيتِ سنوات طوال تبنين فيه، كان من السهل علي أن أقتلكِ كما قتلتنا!

منى تستحقي كل ما فعلته معكِ، بل تستحقي أكثر من ذلك آلاف المرات”.

منى بصدمة شديدة: “أفعلتِ كل ما فعلته وأنتِ تعتقدين أنني رفضتكِ؟!”

سارة بصدمة: “ماذا هناك؟!، ماذا تريدين أن تخبرينني به؟!”

منى: “أتعلمين لو كلفتِ خاطرك وسألتني لماذا؟!، لكنت أخذت الحقيقة كاملة، أتعلمين لقد بحثت عنكِ طويلا لأتحدث إليكِ، ذهبت إلى بيتكِ ولكني لم أجدكم وأخبروني بأنكم تركتم المكان.

ما لا تعرفينه أن أخي كان مريضا!”

سارة بصدمة: “ماذا تقولين؟!”

منى: “أجل، أخي كان يعاني من انفصام في الشخصية مرض نفسي، وحالته كانت متأخرة للغاية.

حقيقي أنكما أحببتما بعضكما البعض، ولكنكِ تعرفتِ عليه من خلال الانترنت وكل تواصلك وتعاملكِ معه كان من خلاله، ولم تدركي على الإطلاق طبيعة مرضه.

عندما أتيت منزلكم وجدت أهلكِ طيبين للغاية، فلم يطاوعني قلبي أن أجعلكم تعانون مما نعاني منه من سنوات طويلة، ولم أجرؤ على خداعكم، قررت أن يكون الرفض من عندي حتى أرحمكِ من الحمل الذي كنتِ ستحملينه، حمل ثقيل توجب علينا حمله لأننا أهله ولا مفر من ذلك.

كنت سآتيكِ المنزل ولكن حالته ساءت وذهبنا به للمستشفى، ومن ثم سافرنا به للخارج، وعندما جئتكِ لأشرح لكِ كل شيء وأعتذر منكِ لم أجدكم، وكل محاولاتي في البحث عنكِ بائت بالفشل، رقمك كان على الدوام مغلق.

قضيت أيام طويلة أشعر بالذنب تجاهكِ لأنني لم أفهمكِ ما الذي دفعني لفعل كل ذلك، وأخي لقد انتحر ولم يصاب في حادث كما تعتقدين، عندما ساءت حالته وتدهورت أكثر من اللازم وجدناه منتحرا على الرغم من حرصنا الشديد على مراعاته، قضاء الله وقدره سبحانه ولطفه به.

لقد قضيت قرابة العامين وأنا أعاني من اكتئاب حاد بسبب فقدنا له، أتذكر يا عمر”.

عمر: “أكيد طبعا أيام لا يمكننا نسيانها.

سارة بذهول: “ماذا يعني كل ذلك؟!”

منى: “يعني أنكِ ضيعتِ نفسكِ بسبب الانتقام، وكنتِ سببا في ضياع أسرة بأكملها، أصريتِ على الانتقام مني لذنب ما ارتكبته من الأساس، سارة إنني بريئة من كل حرف أنتِ ذكرتيه، ويعلم الله أني لم أرد إلا سعادتكِ ومصلحتكِ؛ أما عني فإنني لست مستاءة مما فعلتيه معي، بالعكس أنتِ من أريتني حقيقة زوجي.

أما أنت يا أستاذ أحمد فلقد أرسلت كل المحادثات التي دارت بينكما بصوتك لزوجتك لتعلم هي أيضا حقيقتك”.

بعد مرور أسبوعين…

عمر: “منى…”

منى: “ماذا تريد؟!”

عمر: “سارة أصيبت باكتئاب حاد لدرجة أنهم أرسلوها للمستشفى، وأحمد زوجته قامت بسحب كل أملاكها من بين يديه ورفعت عليه قضية خلع”.

منى: “وماذا في كل ذلك؟!”

عمر: “ألم يلين قلبكِ وتعودي لي، أعتقد أنكِ علمتِ أنني كنت جزءاَ من مخططها، فعلت كل ما فعلته لتخطفني منكِ”.

منى: “وأنت من السهل أن تخطفك أي امرأة؟!”

عمر: “منى أريد إجابة واحدة أين مكانتي من قلبكِ؟!”

منى: عمر إن مكانك معروف وعمره ما اتغير”.

عمر بفرحة شديدة: “بجدية يا منى؟!”

منى: “حاجات ملهاش لازمة”!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج17

وأيضا.. قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج16

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج15

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى