غير مصنف

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج11

ولازلنا نستكمل قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) بكل أحداثها الشيقة والموجعة للقلوب أيضا، قصة تجسد لنا واقعا مريرا لبعض من حولنا.

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعـة) ج11

عمر بصوت عالي: “ماذا يحدث هنا؟!”

سارة وقد اختنق صوتها: “عمر… حبيبي… الحمد لله إنك جئت في الوقت المناسب لترى كل ما تفعله زوجتك بي بأم عينيك، أترى ما تفعله بي زوجتك؟!، لقد ضربتني وأوجعتني ومزقت كل ملابسي، لقد طردتني من منزلك وأرادت أن تلقي بي من على السلالم لألقى حتفي!

منى: “لا يا عمر، والله العظيم إنها هي، إنها بالتأكيد لمجنونة، عمر… إنك لا تعلم شيئا عما حصل”.

عمر: “حسنا يا منى احكي لي كل ما حدث”.

سارة: “أستسمع لها؟!”

عمر: “من فضلك يا سارة الزمي الصمت قليلا، هيا احكي يا منى كل ما حدث”.

منى: “عمر محتاجة أتكلم معك بمفردنا من فضلك”.

عمر: “لا طبعا، تكلمي هنا واحكي كل ما حدث”.

منى: “إن زوجتك هذه غريبة الأطوار، وليست بطبيعية على الإطلاق، أنت لا تدري ما الذي تفعله وما الذي تقوله لي، ومن أول يوم أيضا، ومن حين ابنكما قد توفي”.

عمر بصدمة: “ابننا؟!، ما الذي تتحدثين عنه؟!”

منى: “ابنكما، الحمل الذي كنت تخبيه عني، ألستما متزوجين من فترة طويلة؟!، لقد أخبرتني عن أشياء كثيرة للغاية، لقد قالت لي بأن لها قرينة، وهذه القرينة هي من تحتجزها بمنزلنا هذا، وأنها تريد مساعدتي في إخراجها من هذا المنزل ولو كان بالقوة والجبر، والله وحده أعلم بحقيقة ما قالته وصدقها، ولكنها أيضا من مزقت ملابسها بيديها حتى أنك يمكنك أن تتحقق من كل ذلك بنفسك وبداية بملابسها الممزقة”.

عمر: “منى… ما الذي تتحدثين عنه؟!، وعن أي انب تتحدثين؟!، إنني تزوجت بها من أيام!”

سارة: “إنها تدعي يا عمر، لقد أبرحتني ضربا ومزقت كامل ملابسي بكل غل وحقد، لقد أمسكت بي وجرتني لتلقي بي في الخارج، حمدا لله أنك قدمت لترى كل شيء بعينيك، وتنجدني من أفعالها السوداء”.

عمر باستغراب: “ولكني قدمت عندما قرأت رسالتك أنجدني في الحال!”

منى: “رسالة؟!، ومتى تمكنتِ من إرسالها أيتها الماكرة، من المؤكد عندما هلعت من منظركِ الغريب فركضت بعيدة عنكِ، يا لكِ من إنسانة مريضة، أقسم بالله أنني لن أترككِ”.

همت منى بضرب سارة ولكن عمر نهر الأولى بأعلى صوته قائلا: “إليكِ عنها، ألهذه الدرجة قد أصابكِ الجنون؟!، أتعتقدين أنه بإمكانكِ ضربها وفي وجودي أيضا، لقد أصبحتِ حقا مجنونة على الآخر، منى اخرجي من هنا حالا”.

خرجت “منى” من منزلها، المنزل الذي صارت تحفظ كل ركن فيه، كل بقعة بذلك المنزل تحمل ذكرى محفورة بداخل قلبها، ولكنها برمجت كل آلامها وأحزانها وتيقنت من شيء واحد ولا شيء قبله ولا شيء بعده، تيقنت أنها لن تبكي بعد اليوم على الإطلاق!

لقد أصاب الحزن قلبها بسبب حبها لزوجها، ولكن ها هو قد طرح بها وبحبها الأرض، وضرب بها وبحبها عرض كل حوائط المنزل، فانهارت جميعها على رأسها؛ خرجت من المنزل متوعدة زوجة زوجها “سارة” واتخذت على نفسها قسما بالله لتذيقنها من ويلات العذاب أضعاف أضعاف ما أذاقتها إياه.

ولكنها كانت على يقين بأن “سارة” لم تكن تلومها بقدر لومها لزوجها الذي أفنت عمرها كاملا تحت قدميه، وتوعدته بأنها لتجعلنه يأتيها زاحفا على قدميه متوسلا إليها لتعود إليه مجددا؛ عادت لمنزل والدها تجر ذيول الهزيمة وخيبة الرجاء، لم تشعر بعودتها للمنزل إلا أنه يذكرها بخيبتها ومصيبتها بزوجها، فبد سنوات طويلة من الزواج، ها هي الآن تعود لمنزل والدها مطرودة من منزل زوجها، ولكنها أيقنت ألا وقت لديها لتضع يدها أسفل خدها!

ذهبت لمحل قريب من منزل والدها ومعها بعضا من ذهبها، وبالفعل قامت ببيع البعض منه وفي نيتها استئجار شقة لتعيش بها، كانت تعلم مسبقا المكان محددا الذي ستستأجر به الشقة، وقد كان في إحدى العمارات القديمة المقابلة للشركة التي يعمل بها زوجها “عمر”، أرادت أن يراها كثيرا ولكن ليس الآن!

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

ما رأيك في الأحداث الجارية للقصة الجميلة التي بين أيدينا الآن؟

واقرأ أيضا بقية أجزاء القصة:

قصـــة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) الجزء الثامن

و..قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) الجزء السابع

وأيضا..قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) الجزء السادس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى