قصص طويلة

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الخامس والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق

ومازلنا نستكمل أحداث القصة المليئة بالأحداث المتقدة، قصة حب نشأت في غضون الحرب لتلهب قلبين بريئين بنيرانها الوهاجة، قصة تجسد أجمل وأسمى معاني الحب بكل الوجود.

قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.
قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.

حبيتك بالحرب الجزء الخامس والعشرون

علاء: ” يا رب لست أدري ما الذي فعلته بها ولا أدري ما هي عواقبه، ولكن كل ما أرجوه منك يا خالقي ألا تجعلها تكرهني على فعلتي؛ يا رب سامحني على فعلتي، هل من الممكن أن أكون حقيرا وانتهازيا لهذه الدرجة، أنا لست كذلك وأنت تعلم يا ربي؛ لا أعلم ما الذي فعلته لي هذه الفتاة، ولكن الشيء الوحيد المتأكد منه أنني لا أكرهها، ولا أدري لماذا كلما ذكر اسم كريم أصاب بالجنون، كل ما يحدث معي لا أجد له أية تفسيرات، أشعر وكأنني سأصاب بالجنون عما قريب”.

كان مسبقا قد سجل رقمها من هاتف دلع، شعر برغبة غريبة في محادثتها، ولكنه بالنهاية تمكن من ردع نفسه إلا من شيء واحد؛ قام بإرسال رسالة على تطبيق الواتس آب: “آســــــف”.

علاء: أعرف أنها لن تؤثر فيها ولا حتى بشيء بسيط، ولكنني أشعر باحتياجي الشديد لإرسالها”.

وما إن قرأت رسالته حتى أجهشت بالبكاء من جديد.

سوزان: “آسف؟! بعد ماذا؟!”

كان لا يتبقى غلى الفجر سوى بضع دقائق، مكثت على حالتها وبالقابل مكث على حالته نائما على السرير ومعلقا عيناه في السقف يفكر في كل شيء حدث منه.

وباليوم التالي استيقظت “أحلام” وزوجة ابنها “ميساء” وقامتا بتجهيز طعام الإفطار.

أحلام: “ميساء اذهبي وأيقظي زوجكِ، وأنا سأوقظ البنات وعلاء ومنير”.

ميساء: “حاضر يا عمتي”.

وبالفعل ذهبت “أحلام” لغرفة دلع، وما إن طرقت الباب ودخلت حتى وجدت “سوزان” تجلس على سريرها وقد بدا على وجهها شاحب اللون أنها لم تنم طوال الليل.

أحلام: “سوزان صباح الخير”.

سوزان: صباح الخير عمتي”.

شدت الغطاء من فوق وجه ابنتها فاستيقظت.

أحلام: “هيا يا دلع أفيقي من النوم وتوضئي وتعالي لتناول الطعام بعد أداء صلاتكِ”.

نظرت أحلام لسوزان: “لابد أنكِ صليتِ الفجر حاضرا يا سوزان”

سوزان بشرود: “الحمد لله يا عمتي”.

أحلام: “هيا لتناول الطعام”.

سوزان: “لا أريد تناول أي طعام ولا أملك شهية على الإطلاق”.

أحلام: “إذا فأنتِ ما زلتِ غاضبة من ليلة أمس”.

سوزان: “لا على الإطلاق”.

أحلام: “سوزان لقد وعدتكِ أن أعيد إليكِ هاتفكِ، وسأفعل بمشية الله ولكن بعد تناول طعام الإفطار”.

سوزان: “عمتي هذا هو هاتفي، لقد أعاده لي علاء”.

أحلام بدهشة: “ماذا؟!، ومتى أعاده إليكِ؟!”

سوزان: “عمتي أعاده ليلة أمس”.

أحلام: “إذا ماذا يحزنكِ الآن؟!”

سوزان: “عمتي إنني لا أشعر بأي جوع، أعدكِ بمجرد أن أشعر بالجوع سأذهب لتناول الطعام بنفسي”.

أحلام وقد شعرت بحزن سوزان البين والتي تخفيه عنها: “حسنا يا حبيبة عمتكِ ولكن أنتِ وعدتني”.

وبعدها توجهت “أحلام” لغرفة علاء لتوقظه….

أحلام: “وأنت أيضا مستيقظ؟!”

علاء: “لماذا يا أمي تقولين هذا؟!”

أحلام: “لقد كانت سوزان مستيقظة أيضا”.

علاء: “إنني لم أنم من الأساس”.

أحلام: “هيا لتتناول الطعام”.

علاء: “لا أريد يا أمي، ليس لدي نفس لتناول الطعام”.

أحلام: “ماذا بكما أنتما الاثنان؟!، وهي أيضا لم ترغب في تناول الطعام وتفتقد شهيتها”.

علاء بقلق عليها لم تلاحظه أحلام: “ولماذا لم ترد تناول فطورها يا أمي؟!”

أحلام: “لست أعلم يا بني ولكنها أخبرتني بأنها ليست بجائعة”.

صمتت “أحلام” وبعد ذلك سألته: “علاء متى أعدت إليها هاتفها؟!”

علاء: “أمي ليلة أمس بعدما غادرتني”.

أحلام بفرحة شديدة: “بارك لي فيك الله يا بني، هكذا أريدك دوما حنونا وليس بصعب المزاج، الله يرضى عنك يا بني؛ علاء ألا توقن أن ما فعلته بها ليلة أمس لا يتقبله أي إنسان على نفسه أن يفعل به، أليس من الحرام ما فعلته يا علاء؟!”

علاء بعصبية: “أمي ألم ننتهي بعد من هذه السيرة؟!”

أحلام: “بالتأكيد كلامي معك لا يروق لك ولا لنفسك؛ هيا في انتظارك على الفطور”.

علاء: “لا أريد يا أمي، لا أملك نفس للطعام”.

أحلام: “كما تريدي يا بني”.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الخامس عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السادس عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السابع عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثامن عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء التاسع عشر

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء العشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الحادي والعشرون

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثاني والعشرون

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق