قصص عن سموم قاتلة قصص مدمني المخدرات

عالم المخدرات واحد من العوالم الواسعة التي تقدم الأذى لمن يدخله وتحوله من انسان واعي إلى شخص مغيب قابل لأن يقوم بأي شئ في مقابل الحصول على المخدر، وهناك الكثير من القصص التي تدور في عالم الواقع توضح تلك الهوة العميقة التي يسقط بها من دخل هذا العالم وهو ما سنرويه لكم في هذه القصص المقدمة لكم من موقع قصص واقعية تحت عنوان قصص عن سموم قاتلة قصص مدمني المخدرات.

قصص مدمني مخدرات
قصص مدمني مخدرات

مذلة

رغم كل شئ فمن يدخل هذا العالم دائمًا ما يدخله في الخفاء ويتخفى حتى يحصل على ما يريد وهنا يحكي صاحب تلك القصة بأنه ورفاقه كانوا معًا ثمانية أشخاص تشاركوا في سيجارة وقد كان مكانهم الآمن لتدخين تلك السيجارة هو المرحاض.

تجمع الرفاق في المرحاض وبدءوا يتناوبون تدخين السيجارة بحيث انتقلت من يد الأول إلى الثاني إلى الثالث وهكذا إلى أن اصبح الدور على راوي الحكاية وهو الأخير في السلسلة، ولكن عندما كان يعطيها له رفيقه سقطت على ارض المرحاض حتى انه دفع نفسه للحاق بها فسقط معها على ارض المرحاض وما به من نجاسة وقام بالتقاطها.

كانت تلك اللحظة اقرب ما يكون إلى لحظة من التنوير أو الكشف إذ كان ينظر إليها بشكل غريب حتى رفاقه كانت نظراتهم غريبة لما حدثت، فما كان منه إلا أن قام بإلقاء السيجارة وكل ما يدور بخلده كم المذلة والإهانة التي دفعته تلك الملعونة إليه، فكان قراره القاطع بالإقلاع عن التدخين.

فضول التجربة

في بلادنا بحثًا عن الرزق ينتقل الشباب من بلادهم ليعيشوا حياة الغربة للعمل والكسب للإنفاق على انفسهم وأسرهم ولا تختلف حكاية هذا الشاب الثلاثيني كثيرًا عن غيره من الشباب الذي كان عمله يستدعي سفره لفترات طويلة وكان السفر يتم لإحدى الدول الآسيوية.

كان الشاب دائم السفر مع أحد رفاقه فدفعهم الفضول أو حب التجربة أو حتى محاولة التغلب على المصاعب إلى تجربة المواد المخدرة فسقط الشاب في براثن الادمان، ولكنه مازال يعتقد أنه هو المسيطر على الامور وان تناوله للمخدرات هو امر شخصي لا يؤثر على أحد حتى كان هذا اليوم الذي قرر فيه أنه عند عودته إلى البلاد سيحضر معه كمية من الاقراص المخدرة تكفي لاستخدامه الشخصي.

عاد الشاب بما يحمله في جعبته وعند تفتيشه تم اكتشاف الاقراص المخدرة فألقي القبض عليه وتم محاكمته بتهمة جلب والاتجار في المخدرات وفي اثناء حبسه تم تسجيله في برامج اعادة التأهيل والعلاج من الادمان.

غياب الرقيب

ربما تلك الحكاية هي الصورة التقليدية لشريحة ليست قليلة من مدمني المواد المخدرة والتي تبدأ وتحدث بسبب غياب الرقيب والموجه، حيث ينشغل الوالدين في جمع المال لتوفير حياة كريمة من وجهة نظرهم لأبنائهم وفي سبيل ذلك لا يجدون الوقت الكافي لمتابعة ابنائهم وفرض نوع من الرقابة والتوجيه على ما يدور في حياتهم.

صاحب القصة هو شاب عشريني يدرس في أحد الجامعات وقد عمل اهله على توفير كل ما يحتاجه من اموال من اجل مصرفات الجامعة والدروس والمذكرات كما كانوا يعتقدون مما ساعد على توفير قدر كبير من الرفاهية في حياة هذا الشاب.

مع عدم وجود الرقيب والموجه للشاب كانت رفقته رفقة سوء وهم من بدءوا يزينون له فكرة تجربة نوع جديد من المواد المخدرة التي بدأت في الانتشار في الآونة الأخيرة، فأقبل على تلك التجربة كنوع من الفضول مع ايهام نفسه بأنه يستطيع السيطرة والتوقف متى ما اراد.

استمر الحال بالشاب سنوات وهو يتناول المخدر حتى سيطر عليه وأصبح حاله يتحرك من سئ إلى أسوء إلى أن كانت الفاجعة، حيث كان الشاب عائدًا من إحدى سهرات وجلسات التعاطي فكان والده في انتظاره وحينما رأى ما وصل إليه ابنه خر الرجل مغشيًا عليه اثر ازمة قلبية.

لم تكن تلك هى الصدمة القاتلة في حياة هذا الشاب وإنما كانت الكاشفة التي جعلته يعيد التفكير فيما يقوم به فقرر التوقف والحصول على العلاج، وهنا خضع الشاب لبعض الأنواع من الفحوص وهنا كانت الصدمة القاتلة فهو مصاب بنوع نادر من امراض المناعة بسبب التعاطي الطويل للمخدرات وهو في طريقه للموت.

أضف تعليق