قصص طويلة

قصص صداقة واقعية حزينة بعنوان “ولا تحزن يا قلبي” الجزء الأول

قصص صداقة واقعية حزينة

أجمل ما قيل عن الصداقة من صديق إلى صديقه معاتبا ولائما: طيا صديق عمري إن أصابك في يوم هم وحزن فلا تنسى نصيبي مما أصابك، فليس من العدل أن نفرح سويا ولا نحزن سويا، ونحمل من هموم بعضنا بعضا”.

صديقي من يجعلني أبتسم من كل قلبي حتى في أصعب الأوقات وأوجعها على قلبي، من يشاركني أحزاني حتى وإن كان حينها سيتخلى عن فرحه، فالصداقة أجمل معاني الحياة وبجانب أصدقائك تحلو مصاعبها مهما اشتدت عليك.

من قصص صداقة واقعية حزينة:

شاب حزين يقف في مياه البحر مهموما.
شاب حزين يقف في مياه البحر مهموما.

ولا تحزن يا قلبي الجزء الأول

بدأت قصتي من صغر سني، التحقنا بأوائل السنوات الدراسية معا، كنا بفصل واحد وطيلة فترة التعليم حتى وصلنا إلى مرحلة الثانوية العامة، في تلك الفترة كان مفترق الطرق بيننا، بالفعل كنا بنفس الفصل ولكن كانت ميولي رياضية بينما كانت ميول صديق عمري علمية، كنت أرغب في الالتحاق بكلية الهندسة أما عن صديقي فكانت غبته شديدة بالتحاقه بكلية الطب ورغبة والده أكثر شدة.

دائما ما كنت حريصا على تذكيره بحلم عمره، حريصا على مناداته والدراسة معه حتى أشد من أزره، وألا يخسر أي منا حلمه، ولكن ماذا كنت ألاقي بالمقابل؟!

دائما ما كنت أعاني من قسوة معاملة والده واتهامه لي ظلما بأنني أفسد أخلاق ابنه الذي يتوقع منه المستحيل، لم ألقي يوما بالا لكلام والده ولا اتهاماته الدائمة لي، كل ما كان يعنيني صداقتي والتي عهدت الله ألا أضيعها يوما من بين يدي، حاد صديقي عن طريقه وتعرف على أصدقاء سوء، كنت دائما ما أبحث عنه لأعيده لرشده وصوابه، وفي كل مرة لم أكن أسلم من أهله، يتهمونني بأنني سأكون سببا في فشله وضياع مستقبله وخاصة إننا بعامنا الأخير بالثانوية العامة.

كنت دائما أيضا حريصا على مستقبلي، دائما ما سهرت الليالي في الدراسة، وكنت أقوم على تلخيص ما ذكرته في نقاط مبسطة لأعطيها لصديقي وأخفف عنه، ولكنه كان يلتقطها مني بيده اليمني ويلقيها باليسرى في المهملات، التمست له أكثر من عذر دعوت الله من أجله بصلاح حاله وانتشاله من طريق الهلاك التي يسلكها ولا يرجع منها مهما حاولت جاهدا، وجاءت الأيام الفارقة والتي بها سيحدد مصير كل طالب منا، بالامتحانات كانت هناك أياما مشتركة المواد بها، حتى بالامتحانات حاولت جاهدا أساعده، وفي آخر مادة علمية بيننا وبآخر سؤال وبعد تملية الإجابة له، يضع المراقب يده حول رقبتي، ويجذبني نحوه بكل شدة لدرجة أني شعرت بأنه سيقتلعها بيده، ولا أستطيع التفوه بأقبح الكلمات التي انهالت علي، وعندما سأل المراقب صديقي من كنت على أتم الاستعداد أن أفديه بنفسي علل أنني من أردت الغش منه، علم المراقب على أوراقي وحرر لي محضر غش، وبذلك حرمت من الامتحانات، وضاع علي العام بأكمله، طوال هذا العام كنت مجدا ومجتهدا وأحرم على نفسي النوم.

ضحيت بكل شيء من أجله وما حصدت في المقابل إلا النكران والجحود، لقد حصل على درجات مرتفعة في كل المواد العلمية والمشتركة بيننا بخلاف مادة الأحياء التي لم أكن أدرسها مثله، ولكنه لم يستطع الالتحاق بكلية الطب مثلما تمنى وأراد، التحق بكلية الصيدلة، وانقطعت عني كل أخباره، حاولت الاتصال به مرارا وتكرارا، وبعد محاولات عديدة مني رد على اتصالي، تتوقعون ماذا يكون رده؟!

” لا تتصل بي مجددا إذ إنني في كلية الصيدلة ولن أتمكن من مخاطبتك على الإطلاق، فلدي الكثير من المواد الصعبة التي أدرسها، أول ما أنهي دراستي أتصل بك”، وأغلق الهاتف، ومن يومها لم أحاول الاتصال به مجددا، وخاصة بعدما جاءني والده لكي يهددني ألا أحاول اعتراض طريق ابنه الناجح وألا أتصل به بأي طريقة ممكنة حتى لا يصبح ابنه فاشلا مثلي، وأن الله سبحانه وتعالى رد كيدي بأن جعلني يقبض علي متلبسا بمحضر غش وأخسر العام الدراسي كاملا، صراحة ساءت حالتي من شدة الصدمة التي اكتويت بها من أعز مخلوق على قلبي، ومن صديق عمري الوحيد حيث أنني لم أتخذ صديقا غيره طوال حياتي على الرغم من حب الجميع لمرافقتي، وعلى حد قول الجميع أنني أحب الجميع ولكنني لا أصادق غيره….

يتبــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:4 قصص وعبر عن الصداقة والوفاء

قصص حزينة مؤلمة جداً ومبكية لأقصي درجة بعنوان فراق بلا موعد

قصص واقعية طويلة حزينة بعنوان أحببت خائنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق