قصص طويلة

قصص رومانسية سعودية واقعية بعنوان “وستظل حبيبي الأول والأخير” الجزء الرابع والأخير

قصص رومانسية سعودية واقعية

ومازلنا نستكمل قصتنا الشيقة والمؤثرة في نفوسنا جميعا (وستظل حبيبي الأول والأخر).

من قصص رومانسية سعودية واقعية:

ورد جميل بيد فتاة أجمل.
ورد جميل بيد فتاة أجمل.

                  وستظل حبيبي الأول والأخير الجزء الرابع الأخير

لم تتكاتف معي إلا عيناي التي اغرورقت بالدموع الكثيفة…

تجرأت ورفعت يدها علي، أعذرها لأنني لو كنت مكانها لما فرطت في شخصية مثله، لقد تركها ولم يتبق على زفافهما إلا أيام معدودات، لم تتصوروا ما حدث معي حينها، حينما رفعت يدها لطمتني على وجهي بكف سقطت إثره فارتطمت رأسي بحافة المكتب المدببة، لم أتذكر بعدها شيئا إلا وعيناي تدوران في كل اتجاه وهو ممسك بيدي…

فتحت عيني فوجدت نفسي بغرفة بمستشفى وهو جالس بجانبي على كرسي، لقد كان كالطفل الصغير الغارق في نوم عميق، فعلا لقد كان شبيها بالملائكة، دخلت الممرضة لتتفقد حالتي وحينها همست لي في أذني وكأنها تخشى أن توقظه: “فعلا أحسدكِ على زوج مثله، لقد قضى الليل بأكمله لم تطرف له عين وهو خائف عليكِ من نسمة الهواء الطائرة”.

عجبا لأمري إنه ليس بزوجي، حقيقة لم أحب أن أخبرها بأنه مجرد مديري بالعمل، أردت أن أشعر ولو للحظات بسيطة أنني وأخيرا زوجة له، انتظرت طويلا وأنا أتطلع عليه في شغف، دعوت الله وقد كانت هذه المرة الأولى التي أدعو فيها بأن يرزقني به زوجا لي، كان ضميري دائما ما يؤلمني خوفا من ذنبه وذنب فتاته، فلطالما ما اعتقدت أنها حبيبة قلبه، ولكن من اللحظة التي فتح فيها قلبه وبدأ يحكي لي عن تفاصيل تحدث بينهما أيقنت أنها غير لائقة له، وأنه يستحق خيرا منها، أعلم جيدا من المحتمل ألا أكون خيرا منها بل ومن المؤكد أنني لست كذلك، ولكن يعلم الله أنني لطالما أحببته وبصدق، أحببته حتى أكثر من نفسي.

لطالما كنت أقضي أوقاتا طويلة وأنا أدعو الله ألا يكرمني بزوج على الإطلاق خشية أن أظلمه معي وأظلم نفسي التي لم ترغب إلا في شخص واحد بعينه، نهضت من السرير ولم أوقظه أيضا مخافة ألا ينام مجددا، توضأت وصليت وفجأة ودون عمد مني انهمرت الدموع من عيني، لقد كان مستيقظا طوال الوقت وسمع مناجاتي مع ربي، لقد طلبت العون منه، أن يعين قلبي الصغير على تحمل كل الصعاب التي وقعت فيها بسببه، بسبب حبه لشخص لا يستحق مني ومنه إلا المحبة، أهنئك قلبي فقد حسن اختيارك وأنا أشهد لك بذلك.

عندما تأخرت عن العودة إلى المنزل قدمت أسرتي إلى المستشفى لتطمئن علي، لم يخرج من الغرفة بل مكث وكأنه يخبرني بأنني أكثر شخص من حقه المكوث معي، وأنه لديه الحق أكثر من والدي ووالدتي، سررت كثيرا بما شعرت به تجاهه في هذه اللحظة، اطمئن علي والدي ولكنه سألني بغضب شديد: “من فعل بكِ هكذا؟!”

تلعثمت في كلامي: “أبي أنا من فعلت كذلك بنفسي، إنني كنت أشعر بوعكة ولكنني لم أبدي لما أشعر به أي اهتمام، وكذلك كانت النتيجة سقطت على الأرض ولولا مديري الله أعلم ما المضاعفات التي لاقيتها بسبب إهمالي”.

والدي ومازال غاضبا: “في هذه المرة يجب أن تسمعي كلامي جيدا وإلا لن أكلمكِ طوال عمري، لا عمل لكِ بعد اليوم”.

لم أدري بنفسي وإلا والدموع تنهمر من عيني، وفقدت الوعي مجددا، وعندما استعدته وجدت والدي يربت عل كتفي ويخبرني: “لكِ يا صغيرتي ما تتمنين، ولن أمنعكِ من أي شيء ترغبين به وخاصة لأنني أثق بابنتي الوحيدة ثقة عمياء”.

ابتسم الشاب: “عمي يسعدني كثيرا أن أطلب يد ابنتك الوحيدة، وحقا إنني سأكون أفضل وأسعد رجل على الإطلاق لو تفضلت علي ومنحتني إياها”.

الوالد: “يا بني إنها أمامك نأخذ برأيها ولها ما تريد”.

نظرا إلي كلاهما في شوق شديد ولهفة لمعرفة قراري، و يا لها من أسعد لحظة عشتها يوما بكل حياتي، رسمت على وجهي ابتسامة فرح ورضا ومن شدة خجلي نظرت إلى الأسفل، لم أكن حينها أعلم كيف أشكر الله سبحانه وتعالى على جميل صنعه معي، ولكن حقا لا يوجد أحد مهما صعب ما به من أمر ويجأ إلى الله ويخذله.

هذه كانت قصتي كاملة، أدعو من الله أن تجد كل فتاة ما تتمناه يوما، وألا يحول شيء بينها وبين من أحبت بصدق وإخلاص، وأهم شيء أن تخاف الله فإن خافته يسر لها المستحيل.

اقرأ أيضا:

قصص رومانسية سعودية واقعية بعنوان “وستظل حبيبي الأول والأخير” الجزء الأول

قصص رومانسية سعودية واقعية بعنوان “وستظل حبيبي الأول والأخير” الجزء الثاني

قصص رومانسية سعودية واقعية بعنوان “وستظل حبيبي الأول والأخير” الجزء الثالث

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق