قصص جن

قصص رعب في البر قصة انا و الجني في وسط البر

كثيرة هي الاماكن التي قد تحدث بها قصص رعب مخيفة تقشعر لها الابدان عند سماعها ، خاصة عندما يكون هذا المكان بعيد جدا في الصحراء مثل البر ، او قصر معروف عنه انه مسكون منذ قديم الزمن ، ربما مشرحة مهجورة هنا او مبنى سكني حدثت به حوادث قتل غامضة ، بالتأكيد جميع هذه الاماكن لا يرغب الانسان في زيارتها ، لانها ببساطة قد تؤدي بك الى القتل وان لم يتم قتلك فقد تفقد عقلك من هول ما ستراه ، من اكثر الاماكن التي يحب الكثير الذهاب اليها هي البر ، حيث الاستمتاع بضوء القمر في الليل مع عيش حياة البادية القديمة ، هذه الرحلة منتشرة بكثرة خاصة في دول الخليج العربي ، ولكن البر في كثير من الاحيان يخفي الاسرار ، الاسرار التي اذا اكتشفها احد قد لا يعود من رحلته مرة اخرى ، اليوم موعدنا مع قصص رعب في البر ، قصة انا و الجني في وسط البر ، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصة و نتمنى ان تنال اعجابكم.

 

قصة انا و الجني في وسط البر

 

اسمي فيصل اعيش في مدينة الرياض في بلدي الحبيبة المملكة العربية السعودية ، في الواقع انتقلت الى هنا حديثا ، خلال عامي الاول في الرياض تعرفت على مجموعة من الاصدقاء الجيدين الذين يعيشون معي في نفس الحي ، اقرب صديقين لي هما محمد و علي ، ابلغ من العمر 19 عاما نفس الامر بالنسبة لعلي و محمد ، اعتدنا دائما قضاء الكثير من الوقت معا والخروج وربما السهر حتى وقت متأخر من الليل ، في الواقع كانت حياتي اقل ما يقال عنها انها مثالية ، كالعادة في السعودية نحب كثيرا كشباب الخروج و التنزه في مختلف الاماكن ومن هذه الاماكن البر.

 

اقرأ ايضا : قصص رعب السعودية 

 

التخييم في البر بالنسبة لي من الامور المقدسة كل عام ، فعندما ينتهي فصل الصيف وتصبح درجات الحرارة منخفضة قليلا احب الذهاب الى البر ، تارة برفقة اقربائي وتارة برفقة الاصدقاء ، ولكني الآن في مكان آخر فقد انتقلت من محافظة المدينة المنورة والمسافة كبيرة جدا بين الرياض و المدينة المنورة ، لذلك قررت عرض هذه الرحلة على صديقي المقربين علي ومحمد ، في الواقع فاجأتني ردود افعالهم فعلي وافق جدا وكان متحمسا للذهاب الى البر والاستمتاع بضوء القمر ليلا ، اما محمد فقد كان خائفا لانه كان دائما يسمع قصص الرعب التي تحدث في البر.

حاولنا تهدئة محمد واقناعه بانها ما هي الا رحلة سوف تستغرق يومين فقط في منتصف الصحراء حيث سنكون بمفردنا ، اقتنع محمد واتفقنا على الذهاب الى البر يوم الجمعة عند الساعة الثالثة عصرا ، قمنا بتحديد الموقع الذي سوف نذهب اليه وبدأنا نستعد ونحضر اغراضنا من اجل الذهاب ، كنت اعتقد ان هذه الرحلة ستكون رائعة ولكني لم اكن اعرف ما ينتظرني ، حان موعد الذهاب واتجهت الى سيارتي ، ذهبت الى منزل محمد ومن ثم علي الذي كان يبدو عليه انه متحمس جدا وكأنه لم يذهب الى البر من قبل ، عندما وصلنا الى الموقع المتفق عليه وجدنا انه مليء بالشباب الذين سبقونا فكما ذكرت لكم الكثير يحبون الذهاب الى البر في مثل هذا الوقت من العام.

 

لم ادري ماذا افعل او الى اي مكان اذهب ، لم يتأخر علي واشار علي بالذهاب في اتجاه محدد ، اخبرت علي باني لا اعرف الى اين سأذهب اذا اتبعت هذا الاتجاه ولكنه اخبرني بانه يعرف مكان لا يعرفه احد وسوف نصل الى مكان جميل جدا في وسط البر ، على الرغم من ان محمد لم يوافق لكن لم يكن بيدنا اي شيء آخر نفعله سوى الذهاب الى الوجهة التي اقترحها علينا علي ، كانت الشمس على وشك الغروب ولم يكن الطريق واضحا بما فيه الكفاية ، فجأة بينما كنت اقود السيارة ببطئ شديد خوفا من ان اصطدم بصخرة او اي حيوان حدث لي امر جمد الدم في عروقي.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص رعب اوي 

 

نظرت في المرآة لارى صديقي علي الذي كان يجلس في الخلف بمفرده رأيته ينظر الى سقف السيارة وعيناه لونها ابيض تماما ويبتسم ، شعرت بالفزع ولم انتبه للطريق فاذا برجل كبير في السن يقف امامي ويبتسم ، عدت لانظر لعلي فوجدته نائما والى جانبي محمد ايضا كان قد غط في نوم عميق ، ايقظت اصدقائي واخبرتهم عما رأيته ولكن ذلك الرجل العجوز كان قد اختفى ، اقنعت نفسي بان ما رأيته لم يكن سوى تهيئات فقط من كثرة قيادتي للسيارة في ذلك اليوم ، وصلنا الى الموقع الذي اخبرنا به علي وهنا كانت المفاجأة الثانية ، لم نعثر على خيمتنا مع انني كنت متأكدا باني وضعتها في السيارة.

الغريب في الامر انه على بعد امتار قليلة كان هناك خيمة والى جوارها بئر ، كان الجو في الليل باردا وبالتأكيد لن نبقى طوال الرحلة في السيارة ، اشار علينا علي بالتوجه الى تلك الخيمة واكتشافها فربما تكون بحالة جيدة ، لم نرى اي احد في المكان وبالتالي ربما يكون صاحب الخيمة قد تركها وسيعود في ايام قادمة اذا لا مشكلة في استعمالها ليوم واحد فقط ، لم يكن بيدنا اي خيار آخر فذهبنا الى تلك الخيمة ، كانت الخيمة مرتبة جدا وكأن صاحبها كان بها منذ ساعات قليلة فقط ، قررنا المبيت هنا هذه الليلة وفي مساء اليوم التالي سوف نعود الى بيوتنا ، جلسنا نتناول الطعام وبدأنا نتحدث عن الجن انا و علي.

كان محمد يشعر بالخوف الشديد ، بينما كنت انا وعلي نتحدث و نضحك فجأة سمعنا صوت محمد يصرخ قائلا انظروا انظروا الى هناك ، نظرت انا وعلي فلم نرى شيئا ، قلت لمحمد : ماذا رأيت يا محمد ؟ ، قال محمد : رأيت رجلا عجوز ينظر الينا ويبتسم من بعيد ، حينها ادركت ان ما رأيته اثناء قيادتي لم يكن مجرد وهم انه حقيقي ، ولكن يا ترى من هذا الرجل وماذا يفعل هنا في وسط الصحراء ، في الحقيقة ندمت لاني وافقت على اقتراح علي واتجهنا الى وسط البر ، لم اتمالك نفسي واخبرت علي و محمد عما رأيته في الطريق ، اقترح محمد ان نعود الى المدينة فوافقت ولكن علي رفض ذلك.

 

قصص
قصة انا والجني في وسط الصحراء

 

لا اكذب عليكم كنت اشعر بالخوف انا ومحمد لاننا رأينا ذلك الرجل العجوز اما علي فلم يرى شيئا ولذلك هو يظن اننا نتوهم فقط ، في النهاية اقنعنا علي بالعودة الى بيوتنا والذهاب الى البر في يوم آخر ، اتجهت الى السيارة فكانت المفاجأة ، بطارية السيارة عاطلة عن العمل ، اذا السيارة لن تعمل ، اخبرني محمد ان اتصل باخي الاكبر واطلب منه الحضور لكي يقلنا فوافقت ولكن هواتفنا اختفت فجأة ، بحثنا عنها في كل مكان ولم نعثر عليها ، شعرت بالخوف اكثر ، كان املنا الوحيد في ظهور صاحب هذه الخيمة ، مشكلتنا الاكبر كانت في المياه التي كانت على وشك النفاذ ، اننا في وسط الصحراء وبالتأكيد لن يصل احد الى هذا البعد.

اشعلت النار وجلسنا ندفئ انفسنا في الخيمة ، فجأة غلبني النوم ، استيقظت وكان الظلام حالك ولكني لم اعثر على صديقاي !!! ، خرجت مسرعا من الخيمة فوجدت علي يسير باتجاه الخيمة وكأنه في مكان بعيد ، قلت لعلي : ماذا هناك ؟ واين صديقنا محمد ؟ ، قال علي : لقد نمت وعندما استيقظت وجدتك ولم اعثر على محمد ، خرجت من الخيمة فوجدته يسير عائدا متتبعا آثار السيارة ، لابد انه شعر بالخوف وقرر العودة سيرا على الاقدام ، حاولت اللحاق به ولكني لم اتمكن من الوصول اليه لانه كان يسير مسرعا واختفى وسط الظلام ، طلبت من علي ان نذهب للبحث عنه ولكن علي رفض.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : إنتقام الجني الغاضب قصة رعب حقيقية

 

في هذه اللحظة تذكرت ما رأيته عندما تحول لون عيناي علي الى اللون الابيض ، كان الماء قد نفذ منا ولذلك قررت الذهاب الى البئر التي تقع خلف الخيمة ، ذهبت الى البئر فكانت الصدمة ، محمد مذبوح وملقى في البئر ، التفت فرأيت علي يقف خلفي مبتسما وعيناه لونهما ابيض ويقول بصوت غليظ : مرحبا يا فيصل كان صديقك محمد هو غنيمتنا لهذا العام اعدك بان تكون انت غنيمة العام القادم ، على الفور بدأت اركض مبتعدا عن الخيمة ، كان موعد الفجر ولذلك قررت الا اتوقف عن الركض تتبعت الاتجاه الصحيح فقد كنت خبيرا في النجوم لان اخي اعتاد ان يأخذني الى البر في صغري.

بينما كنت اركض كان الى يميني تل صغير ، اعلى التل كان هناك منزل صغير رأيت ذلك الرجل العجوز ينظر الي مبتسما واشار الي بيده وكأنه يودعني ، لم انتبه ان امامي صخرة كبيرة فاصطدمت بها ، استيقظت فوجدت نفسي داخل المشفى في الرياض ، كان الى جواري اخي الكبير ، على الفور قلت لاخي : كيف عثرت علي ؟ ، قال لي اخي : الا تتذكر لقد ارسلت لي رسالة اخبرتني بها ان سيارتك تعطلت وان اصدقائك قد عادوا بسياراتهم وطلبت مني القدوم على الفور ، ذهبت اليك فوجدتك في خيمة مغما عليك من قلة المياه فاحضرتك الى هنا ، عدت الى المنزل بعدها فوجدت ورقة على المكتب تقول : حمدا لله انك بخير يا فيصل لا تنسى رحلة العام القادم سوف ننتظرك.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى