قصص قصيرة

قصص حب واقعية وحقيقية “سأخاف الله حتى لا يحرمني منك”

قصص حب واقعية وحقيقية

إنها قصة في منتهى الروعة، تحمل أسمى معاني الحب، الوفاء، الإخلاص، عدم كسر الوعود والعهود وعدم كسر ثقة الآخرين.

قصة حب عبر الإنترنت:

“سها” فتاة فلسطينية، سافرت مع عائلتها إلى مكان آمن لا يعرف هوية الحروب, ولا يسمع فيه صوت الرصاص تاركين كل ما يملكون ورائهم من أجل حياة آمنة؛ “سها” فتاة متدينة, ذات أخلاق عالية, تحب التجول عبر الإنترنت لا تفضل صداقة الشباب, ولذلك فإن كل أصدقائها فتيات, أما هدفها في الحياة هو أن تصبح بيوم ما طبيبة لتعالج الجرحى.

بداية قصة الحب:

وتمر الأيام و”سها” في سن المراهقة وكل اهتمامها بالتعليم  ،أما صديقاتها فإنهن يتحدثن عن الحب وما يشعرن به تجاه أحبائهن، أما “سها” فكانت ترفض طلبات الصداقة من الشباب وتضيف الفتيات فقط؛ وفي يوم من الأيام  أرسل إليها شاب طلب صداقة باسم فتاة  فقبلت الطلب، وكان يتحدث معها على أنه فتاة متدينة ومثقفة، فأحبتها “سها” كثيرا، وحكت لها عن عائلتها وما حدث لهم، وما هو هدفها في الحياة، وكانت تناقشها في الدين والسياسة، ومع مرور الوقت تعلقت بها “سها” كثيرا .

يوم الاعتراف:

وذات يوم من الأيام قرر الشاب أن يعترف بالحقيقة؛ فقال لها  أنا لست فتاة أنا شاب أدرس في كلية الطب, وأدعى “مازن”, في البداية عندما أرسلت إليك الطلب، وسارعتي برفضه انجذبت إليك كثيرا، فقررت أن أرسل إليكِ طلب باسم فتاة, ولكني بالتقرب منك ومعرفتك أحببتك كثيرا لدرجة أني لا أستطيع البعد عنك, لذلك فإني أريد أن أرتبط بك، فسأل “مازن” سها هل تقبلي بحبي؟، فأجابته: أنها لا تريد أن تقع في الحب، فقال لها “مازن” سأتركك بعض الوقت لتقرري وسوف احترم قرارك، وإذا بشيء يتحرك بداخلها، أما تفكيرها فهو مضطرب، ولا تعرف ماذا تفعل، فكل ما تفكر فيه أنها خانت ثقة أهلها بعلاقة محرمو، وأما بالنسبة إلى “مازن” فكل ما تعرفه عنه أنه شاب متدين ومثقف، وتعلمت منه كثيرا في أمور الدين والسياسة، وكان يحثها على الاجتهاد في دراستها لتحقق هدفها.

حان وقت اتخاذ القرار المصيري:

وقررت “سها” أن تحذفه من صفحتها, ولكنها لم تستطع حذفه، وتشعر بشيء يحترق بداخلها كلما أرادت حذفه، فقررت أن تعامله مثل أخاها فسألها “مازن” عن قرارها، فقالت له : أنها تحبه مثل أخاها، فقال لها “مازن”: احترمت قرارك ولكنك بالنسبة لي فأنت حبيبتي إلى الأبد, وإذا لم تكوني لي فلن أتزوج غيرك، فصعب الموضوع بالنسبة إلى “سها” فاعترفت له على ما بداخلها ولكنها تخاف الله ولا تريد خيانة ثقة أهلها فيها.

وعد الحبيب لحبيبه:

وعدته بأن يكون هو حبها الأول والأخير، وأنها لن تتزوج بغيره بعد تحقيق حلمها، ولكنها سوف تحذفه من صفحتها، فاحترم قرارها،  ووعدها ألا يزعجها لتحقق حلمها، وتمر الأيام وتحقق “سها” حلمها، ودخلت كلية الطب وفى يوم من الأيام طلب الأطباء من الطلاب أن يذهبوا إلى المستشفى لتدريب العملي، وهنا تكون المفاجئة تأتي مجموعة “سها” في التدريب إلى الدكتور “مازن”، وبعد الشرح تغادر “سها” مع مجموعتها، ولكنها تنسى كشكول المحاضرات في معمل التدريب، فيقرأ “مازن” الاسم، فيتذكر حبيبته، وينتظر في المعمل لتحضر صاحبة الكشكول ولكنها لم تأتي، وانتظرها في اليوم التالي وبالفعل أتت “سها” لأخذ الكشكول، وهو ينظر إليها ولم  تغب عيونه عنها و”سها” تتعجب من نظراته إليها  وتصفه بالمجنون .

وفاء وإخلاص:

يتبعها “مازن” إلى منزلها, وإذا باليوم التالي يدق جرس الباب ومعه أهله لخطبتها ولكن “سها” ترفض ولا تقبله، إذ أنها لا تريد الزواج من أحد غير الذي وعدته, فطلب “مازن” من أبيها أن يتحدث معها، فوافق أبوها، فقال لها “مازن”: أنا الذي أبيتي التحدث معه حتى لا تخوني ثقة أهلك، فذهلت “سها” ولم تصدق نفسها، ولم تستطع التحدث و”مازن” يسألها ويقول لها:أتقبلي الزواج بي يا سها؟، فاحمر وجهها فإذا بها تشير برأسها لتعبر عن موافقتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق