روايات غرام

قصص انتقام ثم حب قصة زواج بالإكراه قصة شيقة جدا تحمل عبرة وعظة لأولي الألباب – الجزء الأول –

قصص انتقام ثم حب

أعظم حالات الحب هي التي تأتي بعد كراهية وبغض واللذان يولدان الانتقام بنفس ابن آدم، وكما يقال دائما لا محبة إلا من بعد عداوة؛ أحمل إليكم قصة حب واقعية بعد كراهية شديدة تصل لدرجة حب كل منهما للموت على أن يرى كل منهما الآخر ولو حتى صدفة.

قصة زواج بالإكراه:

كانت هناك فتاة تدعى “نورهان” أجبرها والدها وإخوتها الفتيان على الزواج من ابن عمها “مصطفى”، والذي كان مجبرا على الزواج منها في الأساس، إذ أنها الفتاة الوحيدة لأبيها ووريثة لأموال طائلة؛ أما الفتاة فكان سبب رفضها أنها كانت مولعة بشاب آخر تعرفت عليه أيام الجامعة، ومازالت تتواصل معه، لذلك حاولت جاهدة إقناع أهلها بعدم رغبتها بالزواج من ابن عمها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل.

يوم الزفاف:

نورهان: “لماذا يا أمي تفعلين هذا بي، ألست أنا ابنتك الوحيدة؟!”

الأم: “ربي وحده هو الأعلم بمقدار حبك في قلبي يا عزيزتي، ولكن والدك يرى ما لا نراه، وهم أحرص الناس عليك وعلى حياتك المستقبلية.”

نورهان: “أحرص الناس علي وعلى حياتي المستقبلية، أم يخشى على أمواله من الأغراب؟!”

الأم: “أتقصدين ذلك الشاب الذي يرسم عليكِ بأكاذيبه، إياكِ ثم إياكِ من التفكير فيه يا ابنتي، لقد أصبحتِ امرأة متزوجة.”

نورهان: “لا تخافِ يا أمي لقد ربيتني أنتِ ووالدي على مبادئ ديننا المستقيم، فلا تخافي ولا تجزعي”.

تبكي الأم وتحتضن ابنتها مودعة إياها إذ أنها ستنتقل إلى بيتها الجديد، الأم: “استودعتك الله يا ابنتي الذي لا تضيع عنده الودائع، لا إله إلا الله”.

نورهان: “سيدنا محمد رسول الله، آن وقت الرحيل؟!”

الأم: “تمسكي بربك يا ابنتي، عسى أن يجعله لكِ زوجا صالحا وأبا لأبنائك، فإن ربي كريم”.

أول يوم بمنزلهما الجديد:

وبعد انتهاء حفل الزفاف الرائع وتوديع الأهل والأحبة صحب “مصطفى” زوجته بسيارته المزينة والمهيأة ليلة العمر؛ وفور قدومهما إلى منزلهما الجديد وجدا كل شيء مرتب ومهيأ لاستقبال العروسين؛ لكن “نورهان” سارعت بالصعود إلى غرفتها، و”مصطفى” حائر من فعلتها إذ أنها لم تنطق بكلمة واحدة ولم يظهر على وجهها أي من تعبيرات الكسوف أو الخجل، لقد كانت غاضبة منه، كما لو أنها تتمنى موته بالفعل، إنه يعلم تماما أنها مجبرة على الزواج منه، ولكن ماذا عساه يفعل أمام توسل والدها المسكين الذي قرر عقد قرانها عليه فور سماعه بقصة شاب الجامعة، وأمام والديه اللذان يخشيان على ضياع الثروة من بين يدي ابنهما.

حوار ناري:

مصطفى: “نورهان افتحِ الباب، كفاكِ عنادا، أريد التحدث معكِ بأمر ضروري”.

نورهان بصوت متقطع ناتج عن بكاء حار: “إليك عني، دعني في همي وشأني”.

مصطفى: “أأنتي ناسية أنني ابن عمك قبل أن أكون زوجكِ، وأريد مصلحتك، وكل أمركِ يهمني وهو بمثابة أمر لي”.

نورهان: “أنت أناني لا يهمك إلا نفسك ومصلحتك، فإليك عني”.

مصطفى: “ألا تعلمين أن اليوم هو يوم زفافنا، وأن أهلنا سيأتون غدا للاطمئنان علينا؟!”.

نورهان: “ألم أخبرك أنك لا تهتم إلا لأمرك فقط”.

فغضب “مصطفى” غضبا شديدا، وحمل نفسه ونزل للطابق السفلي وهو عليه كل معاني خيبة الأمل، لقد سمع من ابنة عمه وزوجته كلاما جارحا، غير أنها لم تعامله بطريقة حسنة من الأساس، لقد اتهمته بالطمع والجشع في بادئ الأمر ومن ثم اتهمته بالشهوة والعنفوانية إذ أنها خاطبته من وراء الباب محكم الغلق، لهذه الدرجة هي لا تؤامن له؟!

صدمة مخذلة:

لم يستطع الزوج التعيس الإجابة عن كل تلك التساؤلات التي دارت بباله، فوضع رأسه على الأريكة بحجرة الصالون لينام قليلا، ولكن كيف يهدأ باله ليستطيع النوم؟!، فظل مستيقظا حتى الصباح إذ أن النوم من التفكير جافاه؛ وفي الصباح الباكر نزلت العروس من حجرة نومها تبحث عن طعام للإفطار.

مصطفى: “ولكِ قلب لتأكلي بعد كل ما فعلته بي ليلة أمس”.

نورهان: “ولم لا، فلقد نمت جيدا وعندما استيقظت من نومي العميق شعرت بالجوع الشديد”.

مصطفى: “يا لكِ من باردة القلب والمشاعر، هل لديكِ أي خلفية عن كيف قضيت ليلتي”.

نورهان: “ولم أهتم بك من الأساس، وأنت لا تفكر إلا بنفسك يا أناني”.

فهم “مصطفى” بضربها، فهي من اضطرته إلى ذلك؛ ولكن يشفع لها نداء أمها المنتظرة هي ووالدها وإخوتها على الباب، فكانت المفاجأة

… يتبع …

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق