التخطي إلى المحتوى

اصدقائي الصغار استمتعوا معنا الآن بقراءة قصة جديدة ممتعة ومسلية قبل النوم من احلي القصص العالمية المترجمة، ننقلها لكم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية من موضوع قصص اطفال الحلاق الاحمق ، ونتمني ان تنال إعجابكم، هذه القصة مناسبة للاطفال من عمر 5 سنوات حتي 12 سنة، لا تنسوا أن تخبرونا رأيكم في القصة بعد قراءتها وللمزيد يمكنكم قراءة اجمل قصص قبل النوم من خلال زيارة قسم : قصص أطفال .

قصة الحلاق الاحمق

تدور احداث القصة في بلدة تدعي بادلي بودا، يعيش فيها تاجر يسمي ماني باترا مع زوجته بايترا، كان هذا التاجر شديد الثراء لديه اموال طائلة وكان يسكن في قصر فخم ويمتلك الكثير من الاراضي الشاسعة، ولكنه كان رجلاً طيباً متواضعاً لا يتفاخر بأمواله وثرواته، ويعمل بجد واجتهاد طوال حياته وكانت زوجته امرأة تتمتع بالذكاء والحكمة ولم تترك احداً يخرج من قصرها يوماً فارغ اليدين، حتي اشتهرت في البلدة بالكرم والسخاء وكانت تدعو الناس في كل مناسبة لتكرهم وتعطيهم من فضل الله عز وجل عليها .

لم يخلو قصرهما يوماً من الضيوف والزوار الذين كانوا يحصلون دائماً علي هدايا ثمينة وقيمة عند مغادرتهم ويأكلون من افخر واجمل انواع الطعام، وفي يوم من الايام قال التاجر لزوجته أن الناس يحبونهم كثيراً فعارضته الزوجة قائلة : بل انهم يحبون عطاءنا وكرمنا واتمني الا تثبت لك الأيام خطأك، ولكن للاسف سرعان ما ظهرت مخاوف الزوجة وكشف لهما المستقبل ما كان مخبأ لهما .

ذات يوم فقد التاجر كل بضائعه في البحر، فقد تاهت سفنه ولم يتمكن احد من العثور عليها، واضطر ان يدفع اموالاً طائلة الي عملائه، حاول التاجر أن يطلب المساعدة من اصدقائه ولكن الجميع تهرب منه وتركوه وحيداً غير قادر علي التصرف في هذه المشكلة الصعبة، كانت الزوجة تعلم بحكمتها وذكائها موقف اصدقائه حتي من قبل أن يطلب منهم زوجها المساعدة، وكانت تعلم أنهم سوف يختلقون الاعذار حتي يتهربوا من مساعدته، ولكن زوجها لم يصدقها وصدق اعذار اصدقائه، فقررت ان تستمر في صمتها، واضطر التاجر ان يبيع كل ما يملك من الاراضي حتي يغطي خسائره إلا ان اموال الاراضي لم تكفي ايضاً .

باع التاجر قصره وحصل علي المال وسدد جميع ديونه ولكنه عاش فقيراً في منزل صغير ، عمل لدي شخص آخر في ارضه من اجل كسب قوت يومه، وعملت الزوجة كمعلمة حتي تساعدة علي استمرار الحياة، وعلي الرغم من صعوبة ما حدث لهما لم يتوقفا يوماً عن احترام الناس ومعاملتهم بطيبة واحسان، وكانت النقود التي يكسبوها كافية لدعوة شخص واحد فقط في اليوم الي منزلهما، مر الوقت ولم يأتي الضيوف ومن كان يعتبرهم أصدقاءه تجاهلوه .

حزن الزوج وقال لزوجته انها كانت علي حق، إنهم ليسوا اصدقاء حقيقيون ولكنهم كانوا يأتون فقط إليهم من اجل الهدايا الثمينة، نام الرجل في هذه الليلة وهو يلوم نفسه ، وفي منامه جاءه رجل وقال له : عليك الا تسمح للمشاكل أن تتمكن منك ومن حياتك، بل عليك ان تواجهها، فأنا شخص احمق ولا يمكنني تحمل المشاكل ولكنك لست بأحمق، فالاحمق هو من لا يعرف الحقيقة ولا يدركها، ولكن ما حدث لك كان مجرد حادث مؤسف وانا سوف اساعدك، سوف اطرق بابك غداً المس مؤخرة رأسي بعصا وسوف أتحول لقدر من الذهب وبهذه الطريقة سوف تعود إليك كل اموالك وثروتك ولكن تذكر ألا تضرب أخر وإلا ستعاقب اشد العقاب .

استيقظ الرجل متعجباً من هذا الحلم الغريب، خرج من منزله كعادته الي العمل مبكراً فوجد امامه رجلاً يمر امامه، قال التاجر في نفسه : بالتأكيد ليس هو ذلك الحكيم الذي جاءني في الحلم، فإنه اخبرني انه سوف يظهر بنفس صورته، وبالتالي لن اضرب احداً بلا تفكير، قرر الرجل العودة الي منزله لأن الامر شغل باله وعجز عن العمل، جلس علي الاريكة فسمع صوت طرقات علي الباب، فتح الباب فشاهد رجلاً سأله من انت فأجابه : انا الحلاق الذي استدعيتني، جلس الرجل لقص شعره ثم طرق الباب ثانية، فدخل الحكيم المنزل وضربه علي رأسه ولم يكمل قص شعره، وفجأة تحول لذهب .

احس التاجر بالفرحة الغامرة لدرجة انه نسي أن الحلاق لا يزال في منزله ويري كل ما حدث، وفي اليوم التالي وضع الحلاق خطة، ذهب الحلاق الي مقر الحكماء ودعاهم الي منزله، تردد الحكماء في البداية ولكنهم وافقوا بعد أن ترجاهم الحلاق كثيراً، فذهبوا الي منزله وبمجرد دخولهم اغلق الباب عليهم واخذ يضربهم بالعصا، سمع الناس صراخهم من الداخل فسكروا الباب وانقذوا الحكماء .

تم القبض علي الحلاق وطرده الناس من البلدة ووصلت الانباء الي التاجر وزوجته، فقال الرجل لزوجته : لقد كان الحكيم محقاً فيما قاله لي في المنام، فالاحمق هو من يتصرف دون أن يعلم الحقيقة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.