قصة عايش ونورة الحقيقية أقوى قصص العشق على الإطلاق

وتظل قواعد الحب والقلب خفية، لا يمكن لأحد منا فهمها، ولا يمكن لأحد منا تقدير قواها ولا التعرف عليها.

قد يكون شخص ما في عيون الجميع مجرد شخص عادي، ولكنه في عيون حبيبه يعد الدنيا بما حوت والعالم بأكمله.

وتجسد قصة حب “عايش ونورة” حب حقيقي، فأصبحا روحا واحدة تسكن جسدين.

                       قصـــــــــــــــة عايش ونورة

نورة
نورة حبيبة عايش بالقصة الأشهر بالسعودية

قصة من قديم الزمان وقعت أحداثها كاملة بقرية تقع بالقرب من الرياض (عاصمة المملكة العربية السعودية)، قصة شاب وفتاة جسدا الحب والعشق بكل معانيهما، قصة حررت أرواح العاشقين وجعلتها تهيم حبا وعشقا للمحبين.

صاحب قصتنا “عايش” شاب ذا قلب رقيق، هام حبا وعشقا بنورة ابنة قريته، ولم يرد شيئا بكل الحياة سوى الزواج بها وتكليل حبه لها بالزواج على سنة الله ورسوله الكريم؛ ولكن العقبة التي كانت بطريقه أنه لم يكن ذا مال، فوالد نورة كان أكبر تاجر بالقرية كلها.

ونظرا لامتلاكه قلبا صادقا وحبا عفيفا توجه الشاب لمنزل والدها يريد الزواج من ابنته “نورة” ويسكت بذلك لهيب شوقه ورغبته الملحة في الزواج بها؛ ولكن والد “نورة” رأى من وجهة نظره أنه لن يتمكن من إسعادها نظرا لضيق حاله المادي وتعسره، وتحجج بكونها لاتزال صغيرة على الزواج.

فطن “عايش” لكلام والد حبيبته، فخرج من داره كسير الخاطر نزيف القلب، ولكنه لم يكن بسهل الكسر ولا ضعيف إرادة ولا مستسلم، وأثناء مفارقته لمنزل حبيبته انتبه لوجودها فاقترب منها وقد كان الحزن يملأ قلبه ولكن نور حب “نورة” بقلبه يفوق أي شعور به.

اقترب منها وأخبرها بأنه سيشق طريقه وسيعمل ليل نهار حتى يتمكن من امتلاك المال والبعير وحينها يستطيع أن يعاود لوالدها ويطلب يدها منه، أراد منها وعدا واحدا يستطيع أن يسير به طوال الطريق دون أن يصاب بالتعب، وبالفعل قطعت “نورة” وعدا على نفسها بأن تنتظره مدى الحياة وألا تتزوج من غيره.

وبالفعل رحل “عايش” عن البلاد وتوجه لبلاد أخرى، عمل بالتجارة بكل قوته وعزما، جافى النوم عينيه، كان لا يجعل أمام عينيه ولا بقلبه إلا صورة حبيبته، إذا ألم به التعب والإعياء تذكرها فاستيقظت بداخله بوادر الهمة والنشاط فعاود لعمله جاهدا.

استمر على هذا الحال لمدة أربعة أعوام جمع خلالهن الكثير من الأموال والبعير، وكان كل ما يريده ويبتغيه هو الزواج بمن أسرت عليه قلبه وصدق قلبه في محبتها.

وأخيرا عاد لقريته بعد الكثير من التعب والكد الذي لاقاهما، كانت الفرحة بقلبه لا توصف، وأول شيء أراد فعله الذهاب لمنزل “نورة” وطلب يدها للزواج مجددا، ولكن كانت المفاجأة التي قصمت ظهره، لقد تزوجت “نورة” من غيره.

بينما كان “عايش” في سفره تقد شخص بطلب يد “نورة” للزواج من والدها، وعندما وجده والدها مناسبا وخير أصر على “نورة” ابنته بالزواج منه، وكان من عادات فتيات العرب الانصياع لأوامر آبائهن، تزوجت “نورة” رغما عنها من الشخص الذي رآه والدها مناسبا لها، وسافرت معه لبلاد بعيدة لا يعلم أهل قريتها عنها شيئا.

وعندما عاد “عايش” من سفره علم كل ذلك، فأطلق بيت شعر قائلا: “أبنشدك عن ضي القمر وشلون نوره؟”

أصبح هم “عايش” الأول والأخير الاطمئنان على “نورة” حبيبته ومعرفة ولو شيء بسيط من أخبارها، جاب البلاد من قرية لأخرى، وبكل بلدة يحل عليها يطلق بيت الشعر كلغز وأن من يتمكن من حله يصبح كل ماله وحلاله حلا له، ومن قرية لأخرى أخذ يتنقل “عايش”، حتى ورد بقرية وبعدما تمت ضيافته أخبرهم قائلا: “عندي لغز ومن يتمكن من حله يصبح كل مالي وحلالي ملكا له”.

فسألوه أهل القرية عن اللغز، فأخبرهم قائلا: “أبنشدك عن ضي القمر وشلون نوره”.

وكالسابقين هناك من قال بأنه أبيض، وهناك من قال بأنه أبيض مختلط باللون الأصفر، والإجابات كلها كانت خاطئة ولا تمت للإجابة الصحيحة بصلة، فجلس “عايش” حتى حل الظلام واستراح من سفره.

حينها كان زوج “نورة” من بين الجالسين، وعندما عاد لزوجته بمنزله..

زوج نورة: “لقد جاء اليوم جل مخبول يقول بأن لديه لغز، ومن يأتي بحله تصير كل أمواله وحلاله حل له”.

نورة: “وهل تمكن أحدكم من حل اللغز؟!”

زوج نورة: “لم يتمكن أحد على الإطلاق”.

نورة: “وما اللغز ربما أعرف حله”.

زوج نورة: “أبنشدك عن ضي القمر وشلون نوره؟”
ابتسمت نورة وشعرت وكأن قلبها عاد للحياة مجددا: “عندما تذهب إليه أخبره (مثل السمك دون البحر وشلون عايش)”.

وبالفعل ذهب إليه زوج نورة وأخبره بالإجابة فأعطاه “عايش” كل أمواله وحلاله ومتاعه، وعندما سأله الزوج عن قريته وأخبره “عايش” بها، طلب منه الزوج أن يعيد معه أمانة لدياره.

والأمانة كانت “نورة” نفسها حيث أنها اشترطت على زوجها وأخذت منه ميثاقا غليظا، إن صحت إجابتها وأخذ الأموال فيطلقها.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصص مضحكة عن الحب بعنوان العاشق والجريئة!

رأيان حول “قصة عايش ونورة الحقيقية أقوى قصص العشق على الإطلاق”

أضف تعليق