التخطي إلى المحتوى

موعدكم اليوم مع قصة دينية جميلة ومؤثرة من قصص غزوة خيبر وهي قصة الحجاج السلمي استمتعوا معنا الآن بالتعرف علي احداث القصة والعبرة المستفادة منها ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

قصة الحجاج السلمي

في غزوة خيبر أسلم رجل  اسمه الحجاج بن علاط السلمي، وكان يسكن في مكة فلما فتحت خيبر جاء هذا المسلم الجديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: إن لي بمكة مالا كثيرا عند تجار مكة، وأنا أخشى إن علموا بإسلامي أن لا يعطوني من مالي شيئا فأذن لي يا رسول الله أن أقول لهم شيئا أستخلص فيه أموالي، ثم أعود مهاجرا إليك، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل أن يدخل مكة، وجد أهلها يسألون عن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خيبر، ولم يكونوا يعرفون أنه قد فتحها.

فلما رأوا الحجاج قادما قالوا له: لعلك تعرف من أخبار محمد مع خیبر شيئا یا حجاج فقال لهم: عندي الأخبار التي تسركم، فأحاطوا به متسائلين: وكيف ذاك يا حجاج ؟  قال: لقد انتصر أهل خيبر نصرة لم تسمعوا بمثله أبدا، وقتلوا أصحاب محمد، وأسروا محمد، وقالوا لا قتله، بل نبعته إلى مكة فيقتله أهلها هناك، فصاحوا وفرحوا فرحا لا مثيل له، وذهبوا يطوفون في مكة مستبشرين بأخباره، يبشر بعضهم بعضا غدا ياتيكم محمد فيقتل بینکم، عندها طلب إليهم أن يعينوه على جمع أمواله فتسابقوا الخدمته، وجمعت أمواله من التجار في أسرع وقت، لأنه أخبرهم أن هذه الأموال سيذهب بها إلى خيبر ويشتري بها من الغنائم التي غنمها اليهود من النبي وأصحابه قبل أن يسبقه إليها التجار وسمع العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر فجاءه وهو يجمع أمواله من التجار، فسأله عن الخبرة فقال: أنا مشغول الآن، ولكن أكلمك بعد أن انتهي من عملي، فانتظر حتى أجلس إليك وأخبرك. فجمع ماله وتأهب للسفر، ثم لقي العباس فقال له : اكتم حديثي يا ابا الفضل ” كنية العباس ” ثلاثة ايام ثم افعل ما شئت، فقال العباس : نعم،  قال: إن الخبر على ما يسرك، لقد فتح الله خيبر على نبيه، وتزوج ابنة ملكهم صفية بنت حيي، وصارت خیبر له ولأصحابه قال : أحق ما تقول با حجاج.

قال: إني والله، فاكتم عني، لقد أسلمت، وما جئت إلا لأخذ أموالي من هؤلاء الكفار، خشية أن يأكلوها ويحرموني منها لسبب إسلامي، فإذا سافرت ومضى ثلاثة أيام فتكلم كيف شئت، وأظهر أمرك فهو والله على ما تحب۔ وبعد ثلاثة أيام، لبن العباس أحسن ثيابه، وتطیب، وأخذ عصاه، ثم أتى الكعبة فطاف بها، فلما رآه الكفار قالوا: يا أبا الفضل هذا هو والله التجلد والصبر، رغم المصيبة التي سمعت عنها۔ قال: كلا والله، الأمرعکس ما تحسبون . لقد افتتح محمد خيبرا وتركه الحجاج في عرس على ابنة ملكهم، وقد أصبحت خيبر له ولأصحابه، قالوا: من جاءك بهذا الخير؟ قال، الذي جاءكم بما تزعمون، والله لقد جاءكم مسلما، فأخذ ماله وهاجر إلى محمد وأصحابه، فقالوا: لقد لعب بنا وأخذ ماله ولم تطل المدة، حتى جاءهم الخبر اليقين فانقلبت بشراهم خيبة، فكبت المشركون وفرح المؤمنون ، قال تعالي : ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ” سورة الروم .

التعليقات

اترك تعليقاً