قصص الأنبياء

بحث عن قصص الأنبياء بعنوان سيدنا “محمد” والخروج بالدعوة خارج مكة

قال تعالى في كتابه العزيز بمحكم آياته بسورة يوسف: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)؛ فالعبر المأخوذة من قصص الأنبياء لا تعد ولا تحصى نهائيا؛ ففي قصص الأنبياء الكثير من العظات والعبر، لذا علينا أن نقتدي بهم وبنهجهم للنجاة.

الخروج بالدعوة خارج مكة:

في العام العاشر من النبوة خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى الطائف رجاء أن يستجيبوا لدعوته وينصرونه على قومه، ذهب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مشيا على الأقدام وكان رفيقه في الطريق مولاه “زيد بن حارثة”، وكان صلَّى الله عليه وسلم كلما مر على قبيلة في طريقه دعاهم إلى الإسلام، ولكن لم يستجيب لدعوته أي منهم.

مكث رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في أهل الطائف عشرة أيام، ولم يترك أحدا من أِراف الطائف إلا وتحدث إليه ودعاه لدعوته، ولكنهم قالوا له اخرج من بلادنا، وحرضوا عليه صبيانهم، ولما أراد الخروج صلَّى الله عليه وسلم تبعه صبيانهم وعبيدهم وصاروا يسبونه صلَّى الله عليه وسلم ويصيحون فيه بل وأنهم رموه بالحجارة حتى جرحوا قدميه الشريفتين حتى تلون نعلاه بالدماء.

أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى شجرة عنب وجلس تحت ظلها إلى جدار، وقال صلَّى الله عليه وسلم عندما اطمئن: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك).

رآه على هذه الهيئة ابنا ربيعة عتبة وشيبة فتحركت له عواطفهما، فبعثا إليه غلامهما وكان نصرانيا يدعى “عدَّاس”، وقالا له: “خذ قطفا من هذا العنب واذهب به إلى هذا الرجل”.

فلما وضع “عدَّاس” العنب بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، مد رسول الله يده إلى العنب قائلا: “بسم الله” ثم أكل منه؛ فقال له عدَّاس: ” إن هذا الكلام لا يقوله أهل هذه البلاد”، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: “من أي البلاد أنت؟، وما دينك؟”!

فقال له عدَّاس: “أنا نصراني من أهل نينوى”، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: “إذاً أنت من قرية الرجل الصالح يونس بن متَّى”، فسأله عدَّاس: “وما يدريك ما  يونس بن متَّى؟!” فأجابه رسول الله: “ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي”، فأكبَّ “عدَّاس” على رأس رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ويديه ورجليه يقبلها.

فقال أحد ابني ربيعة للآخر: (أما غلامك فقد أفسده عليك)، فلما عاد “عدَّاس” قال له أحد ابني ربيعة: “ويحك ما هذا؟!”، فقال “عدَّاس: (يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمرٍ لا يعلمه إلا نبي”.

فرد عليه قائلا: “ويحك يا عداس لا يصرفنك هذا الرجل عن دينك فدينك خير من دينه”.

وكان في ذلك مواساة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم  بعد كل الأذى الذي تعرض له من أهل الطائف.

من نتائج بحث عن قصص الأنبياء: قصص الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

الدعوة في موسم الحج:

بشهر ذي القعدة في سنة عشر من النبوة كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يستأنف دعوته للقبائل والأفراد فيعرض عليهم دين الإسلام، وكان الناس كافة يأتون من كل أنحاء البلاد لأداء فريضة الحج  بمكة المكرمة، كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لا يترك فرصة إلا وينتهزها في سبيل دعوته، فصار يعرض الإسلام على قبيلة قبيلة وفرد فرد ويدعوهم إليه؟

وفي السنة الحادية عشرة من النبوة خرد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وكان معه سيدنا “أبو بكر” وسيدنا “علي”، مر رسولنا صلّى الله عليه وسلم بعقبة منى، وهناك سمع أصوات رجال كانوا يتكلمون فقصدهم حتى لحق بهم، وكانوا هؤلاء الرجال ستة نفر في ريعان الشباب من يثرب، وكانوا جميعهم من الخزرج، وأسماءهم: أسعد بن زرارة، عوف بن الحارث، رافع بن مالك، قطبة بن عامر، عقبة بن عامر، وجابر بن عبدالله.

وكان من أهم الأسباب وراء إسراع أهل يثرب بقبول الإسلام والدخول فيه أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم من يهود المدينة إنه إذا كان بينهم شيء من الخلاف فسيكون بسبب نبي من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج فنتبعه ونقاتلكم معه.

وعندما لحق بهم رسول الله أول ما سألهم: “من أنتم؟”، فقالوا: “نحن من الخزرج”، فقال رسول الله: “من حلفاء اليهود؟”، فقالوا: “نعم”، فقال لهم: “أفلا تجلسون أكلمكم؟”، فقالوا: “بلى”.

فجلسوا معه صلَّى الله عليه وسلم وشرح لهم عن الإسلام ودعوته، ودعاهم صلَّى الله عليه وسلم إلى الله سبحانه وتعالى وتلا عليهم آيات من القرآن الكريم.

فقال بعضهم: “تعلمون والله يا قومي إنه للنبي الذي توعدكم به اليهود، فلا يسبقنكم إليه أحد، فأسرعوا إلى إجابة دعوته وأسلموا”.

ولما رجعوا هؤلاء الرجال إلى يثرب حملوا إليها رسالة الإسلام وحملوا هم الدعوة على عاتقهم لدرجة أنه لم يتبقى دار من دور الأنصار إلا ودخله الإسلام وبات فيه ذكر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في كل لحظة.

من نتائج بحث عن قصص الأنبياء: قصص الأنبياء للأطفال سيدنا محمد سيد المرسلين كافة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى