وقف سامي والشيخ نجم متسمرين في مكانهم ولاحظوا أن الطفلة قد أغشى عليها وفقدت الوعي من شدة الدخان وبعد ذلك لاحظوا شئ جعلهم يموتون رعباً ,
حتى كادوا أن يتمنوا لو تنشق الأرض وتأخذهم. إنه أنوبيس حارس المقبرة يقف متأهبا لمن يحاول الدخول. نظر سامي إلى الشيخ نجم وكأنه يسأله أن يقرأ شئ أو يفعل أى شئ لإنصراف هذا الكائن الغريب من امامهم , لكن الشيخ نجم أشار إليه بهدوء إلى الطفلة النائمة , فهم سامي ما يريد الشيخ نجم قوله , فذهب إلى الطفلة الصغيرة وأحضر سكين كبير ليذبحها على باب المقبرة ليفك رصد المقبرة الملعونة , فالجني المكلف بحماية المقبرة يريد الدماء النقية والطازجة الساخنة لينفتح الباب امامهم .
هم سامي بذبح الطفلة ولكن فجأة دخل عليهم عزت , وقد بدا عليه المرض الشديد وقال: هتضحي ببنتي ياكلب . وحاول نزع إبنته من يده ولكن سامي أمسك بها بشدة وحاول الشيخ نجم إبعاد عزت , وهو يصرخ عليه
و يقول : مفيش وقت مفيش وقت لازم ندبحها وإلا هنموت.
وظلوا يتشاجرون حتى سمعوا صوت المقبرة وهى تهتز من جديد ولكن بشدة وهنا حاول الشيخ نجم , أن يقرأ بعضاً من تعويذاته وعندها.. أمسك به أنوبيس من رقبته بشدة حتى برزت عيناه إلى خارج مكانها , وإنقطعت رقبته عن جسده وهنا إرتعب سامي وحاول أن يضع السكين على رقبة الطفلة الصغيرة ولكن عزت قاومه بشدة إلى أن قام سامي بزرع السكين في قلب عزت ليبعده عنه .
وعندها أفاقت الطفلة من غيبوبتها وظلت تصرخ صراخ هستيري , وتركل برجليها ويديها وشعر عزت بسخونة شديدة في جسده , وكأن نارا تأكله وأخذ يصرخ من شدة الألم حتى بدأ جلده ينسلخ , ويتساقط على الأرض مثل الحمم وكأنه يذوب.
فرت الطفلة إلى الخارج مسرعة وهى تصرخ كالمجانين وحاولت أن تصل إلى بيتها. وهنا أغلقت المقبرة وأختفت من على الأرض ورجع كل شئ كما كان حتى أنه لم يبقى أثر لأى من عزت أو سامي , اوحتى بقايا منهم.
راحت الطفلة في غيبوبة طويلة ولم يستطع أحداً من الأطباء مساعدتها في ذلك وأمها بجانبها , مذهولة لا تعلم ماذا حدث لها وأين إختفى أبيها حتى صديقه وصاحب عمره غير موجود لتسأله عليه , كما كانت تفعل دائما. وبعد منتصف الليل والطفلة مازالت غارقة في غيبوبتها , إذا بدخان كثيف يملأ الغرفة وهواء بارد مثل الصقيع يخترق جسد الصغيرة النائمة لتفتح عيناها وتجد أمامها أنوبيس..
اخذت تصرخ برعب وهي تتذكر موت والدها وانسلاخ جلد صديقه بطريقة بشعة , قالت برعب :
لم افعل شىء ابدا ..
اقترب منها اله الموةت القديم وهو يمد ذراعيه ويردد , نوراا وكان هذا اسمها , لقد تم اختيارك للملك , لم تفهم الفتاة الصغيرة التي لم تكمل السابعه من عمرها شيء , ولكنها كانت خائفة ونشعر بالمرض والألم في كل جسدها , هى لم تفعل شيء وةلكنهم هم من فعلوا هم من أخذوها لذلك المكان ..
استيقظت الأم لتجد فراش ابنتهعا خالى واختفت الفتاة من فوقة , وعليه ورقة صفراء كورق البردى عليها كتابات غريبة , ورسومات فرعونية ..
صرخت الأم بلا فهي تريد إبنتها ولكن لم تعد حتى اليوم ومرت الايام والسنوات ولا أحد يعرف أين ذهبت الفتاة الصغيرة