قصص قصيرة

قصص مؤلمة من الحياة الحقيقية أبكت الملايين

أم تحكي قصتها الحقيقية مع ابنها المصاب بمتلازمة داون ، قصة مؤلمة جداً وحزينة ولكن نهايتها رائعة فعلاً نتعلم منها درساً مهماً جداً في الحياة ، استمتعوا معنا الآن بقراءة هذه القصة من موضوع قصص مؤلمة من الحياة الحقيقية أبكت الملايين ، قصص حقيقية مؤثرة وواقعية من موقع قصص واقعية ، نتمني ان تنال إعجابكم ، بعد قراءة القصة لا تنسوا أن تخبرونا رأيكم في التعليقات .

قصة واقعية مؤثرة

في المشفى وبعد ولادتي أخبروني بأن طفلي مصاب بمتلازمة داون، بكيت.. لا أعلم لِمَّ بكيت ولكني لم أُرد أن آتي بطفل يعاني في هذا العالم.. اقتربت مني الممرضة بهدوء وهي تحمله، تلقيته بلهفة وأنا أخبئة كلي لي، كنت أودعه كل قبلاتي ودموعي وفرحتي واضطرابي.
أسميتهُ كامل، فواللهِ إنه في نظري كان كاملًا لا ينقصه شيء.
توالت السنين ولم يشأ الله أن ألد ثانيةً، كنت أربت على قلبي بالرضا، أعلمه الصبر والثقة بتدابير الخالق
كنت أكتفي بصغيري، أراقبه وهو ينمو ويحبو ويأكل، ومن خوفي الشديد عليه كنت لا أتركه مع أحد، خشيةَ أن يُسيء إليه أحد ولو بنظرة.
ولأن صبر زوجي قد نفذ، ولأنه لا يعترف بصغيري على أنه شخص كامل، وهو يريد ذرية تخلف من بعده.. تزوج.
كنت أُلملم شتات قلبي كل مساء بمفردي، أبكي فأجد يد صغيرة تمسح على خدي وتنظر لي بحزن.. فأحتضنه بعنف لا أقصده، وأتمم من بين دموعي.
– أنا أسفة، أسفة لأني جئت بك في عالم كهذا، ولكني ورب محمد أُحبك، أحبك كما لم أحب مخلوقًا من قبل.. ويشهد الله أنك في قلبي أجمل الخلق.
ولأن قلبي كان قد فاض طلبتُ الطلاق، ووافق.. هكذا وببساطة لأنه يراني أرض بور لا زرع منها ولا ثمار.
اقتصرتُ حياتي بعدها على تربية صغيري وإعطائه الحب والحنان الكافي، ألحقتهُ بمدرسة ليتعلم، لم أشأ أن أشعره بأنه ليس كغيره من الأطفال، وبرغم ضعف قدرته الذهنية على الإستيعاب إلا أنني كنت أحاول، أعيد الشرح مرارًا وتكرارًا حتى يستوعب.. وفي يوم جاء يشكوني وهو يبكي لأن أحدهم سخر منه.
احتضنته برفق وأجلسته على قدمي.
– اممم، كامل ماذا؟
ردد جملته التي دائمًا ما أتلوها على مسامعه- كامل جميل.
مسكت بيده وأنا أقبلها- ومختلف، أتدري لماذا؟
حرك رأسه بعدم فهم
– لأن جميع رفاقه لديهم 46 كروموسوم، أما هو فيملك 47 كروموسوم.. أترى كم صغيري مختلف.
ابتسم فابتسمت لإبتسامته وأنا أودعه كل حبي له في عناق لقلبه قبل جسده.
مرت الأيام.. وفي يوم التقيتُ بزوجي السابق صدفةً، رأيته ولم يراني، لأنه كان مشغول بأولاده.. وزوجته!
كنت أرى لمعة الفخر في عينه لهم، يملك صبيان رائعان حفظهما الله له، كان يمسح أثر الأيس كريم عن ولده البكر كما يبدو، والصغير كان يحمله على كتفه ويمزح معه بمرح.
ودون درايتي ضغطت على يد صغيري بشدة ألمته- أمي، يدي.
أرخيتها وجلست القرفصاء أمامه أحجب عنه رؤية أبيه وهو يمنح كل حبه ودعمه لأولاده من امرأة أخرى، ما ذنب صغيري إن كان جميلًا بهيئة أُخرى غير التي اعتادها العالم، ماذنب قلبه إن كان لا يؤذي فيؤذىٰ!
توالت الأيام والسنين ومرّ العمر..
وفي يوم بلغني أن أبو ابني مريض بشدة ويعاني ألمًا لا يجعله يبرح من مكانه، وأن أولاده وزوجته أودعوه في دار مسنين لأنه أصبح عبئًا ثقيلًا عليهم، وبحكم كل شيء كان بيننا يومًا.. ذهبتُ إليه.
كنت أخطو خطواتي وأنا أرى شريط حياتي أمامي، لقائنا الأول.. فترة خطوبتنا.. اعترافه الأول بالحب.. زواجنا.. وأول بشرى لمولود جديد! ومن هنا كان كل شيء بعدها ضباب.
عندما سمعت أذن الدخول، شددت على يد صغيري ودخلت..
رأيته.. كان يعاني للوصول لكوب الماء بجواره، كدت أخطي لأعطيه إياه.. إلا أن يد سبقتني
– أبي..
نظرتُ للمشهد أمامي وأنا أبتسم بوجع، طفلي الذي رفضه أبوه يومًا ها هو الآن من يسقيه، ويمسح آثر الماء المسكوب من على ذقنه.
نظر لي نظرة أدركتها، ولكن ما عاد للندم من فائدة الآن، انقضى العمر وانتهى الأمر.
كان قد أهلكه الحزن والوجع أكثر من المرض، ابتسمتُ له بهدوء لا يعبر عن شيء وأنا أقترب..
جلس كامل بجواره على السرير وأخذ يمسح على شعره ويبتسم له بحنان، كما أفعل أنا معه حتى ينام..
ومن ثم قبَّله على جبينه- هل تحتاج لشيء أبي؟
رأيتُ الدمع يهطل من عينه، كما رأها كامل ومحاها بإصبعه.
– لا تبكي أبي، أنا وأمي… هنا بجوارك.
طفلي الذي لم يؤمن به والده على أنه شخص كامل أو كما بقية الخلق، هو الآن من بقيَّ عليه، وأولاده الذين كان يفتخر بهم وأرادهم سليمَّي الجسد حصل عليهم ولكنهم أول من باعوه.. طفلي الذي رفضه العالم كان يملك أكثر مما يملكه صحيحي الأجساد.. كان يملك قلبًا لم يمسه حقد أو كره.. قلبًا نقيًا تمامًا.

 

قصة رؤيا عجيبة

كان رجلٌ من صنعاء قد اغترب إلى السعودية في زمن مضى، وافتتح مصنعًا للبلك.
ازدهر عمله في البداية، لكنه خفت مع الوقت مع انتشار المصانع الأوتوماتيكية، وبدأت الأرباح تتناقص…
وهنا… وسوس له الشيطان:
“زد أرباحك… غش قليلًا، فلن يعدّ الزبائن عدد البلك!”
وفعل.
كل من يشتري منه، يأخذ أقل مما دفع ثمنه… حتى جاء أحد الزبائن، وعدّ البلك، ورجع غاضبًا!
فقال له:
“أعذرنا، خطأ من العمال… سنرسل لك الباقي حالًا!”
وفعل… لكنه لم يكن ندمًا، بل خوفًا من الشرطة.
وفي لحظة صدق مع نفسه، قال:
“هذا ليس طريقي ولا تربيتي…”
فباع المصنع، وترك العمل، وعاد إلى صنعاء، وفتح مشروعًا جديدًا وعاش بسلام.
مرّت 20 سنة، وقرر الرجل أن يؤدي فريضة الحج.
وبعد عودته، رأى منامًا جعل قلبه ينفطر…
تفاصيل الرؤيا (على لسانه):
“رأيت أنني متّ… وغسّلوني وكفّنوني، ودفنوني، وسمعت نعالهم تغادر المقبرة.
فُتح سرداب طويل أمامي، زحفت خلاله حتى خرجت إلى منظر لا يوصف:
بساتين، أنهار، عطر سماوي… جنة الله!
وما إن هممت بالدخول، أمسك بي رجلان وقالا:
“إلى أين؟! نحن أصحاب البلك الذي غششتنا فيه!”
جرّاني إلى مشهدٍ مرعب: نارٌ عظيمة، وزيت يغلي، وصرخات لا تتوقف.
رأيت كائنًا عملاقًا يغرس السيخ في رؤوس الناس… كان مشهدًا جهنّميًا!
اقترب منا الكائن وقال:
“ما المشكلة؟”
فقالا: “هذا الرجل غشنا.”
فطلب الكُتب… وفتح كتابي… وأخذ منه صفحات، وضعها في كتبهم… ثم صرفهم.
فرحت، وقلت: “سأرحل!”
فقال لي الكائن:
“أنت… ستبقى هنا.”
جلسني، ورفع سيخًا تقطر منه النار والزيت،
وسقطت نقطة زيت فقط على رأسي… أحرقت فروة رأسي حتى بان العظم!
صحوت وأنا أصرخ، وأبكي، والرعب يملأ قلبي…
ذهبت لصلاة الفجر وأنا أبكي… ثم ذهبت إلى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني وقصصت عليه ما رأيت،
فبكى وقال:
“يا ولدي… لقد رأيت الجنة والنار. الله يحبك… لقد أنذرك برؤيا!”
قلت له:
“مرّ على تلك الحادثة عشرون عامًا… وتبت بعدها… لكن لا أعرف كيف أصل إلى من غششت.”
فقال لي:
“تصدّق بضعف قيمة البلك، بنية أن يصل أجرها للرجلين… وأكثر من الاستغفار، عسى الله أن يعفو عنك.”

العبرة من القصة :
قد تنسى ذنبًا… لكنه لا يُنسى في ميزان الحق.
وما دام الله يذكّرك به… فأنت ما زلت في زمن الفرصة،
لكن إلى متى…؟
هل شعرت يومًا أن الله أرسل لك تحذيرًا من ذنب ظننته “انتهى”؟
شاركنا… لعل في قصتك عبرة لغيرك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى