قصص للاطفال بعنوان رقبة الزرافة “ظريفة” الطويلة
إن أطفالنا هم فلذات أكبادنا نفعل المستحيل من أجل توفير كل ما هو أفضل لهم ومن أجل مستقبل مزهر باسم لهم، وتساعدنا قراءة القصص لهم على فعل كل ذلك وأكثر ولكن كل ما علينا فعله هو انتقاء الأفضل من بين القصص دائما وسرده بطريقة مثلى من أجل أن يتذكرها أحبابنا الصغار دائما بطريقة كأنها قد نقشت على حجر والتصقت بعقولهم الصغيرة.
قصـــــــــــة الزرافة “ظريفة” وعنقها الطويل:
أيها الصغار…
يُحكى أنه في غابةٍ بعيدةٍ كانت تعيش هناك زرافةٌ صغيرةٌ تُدعى “ظريفة”.
وكانت ظريفة هذه تشعر بالخجل الشديد بسبب طول عنقها المبالغ فيه عن بقية صغار الزرافات من بني جلدتها، وكان أصدقاؤها من الحيوانات القصيرة يمازحونها دائماً بأن رأسها يبتعد عنهم ويقترب من الغيوم في السماء البعيدة، فكانت تشعر بأنها غريبة الأطوار ولا تشبه أحداً ممن حولها.
ومن شدة أسفها كانت تتمنى لو كان عنقها قصيراً مثل الغزال أو المها لكي لا تكون محور اختلاف بينهم بشكل لافت.
وبيوم من الأيام، قررت الحيوانات في الغابة البعيدة يا صغاري إقامة سباق للجري في ممرات الغابة الضيقة المليئة بالأشجار الكثيفة، فرفضت “ظريفة” المشاركة في السباق خشية أن يصطدم عنقها الطويل بأغصان الأشجار العالية المرتفعة ويضحك حينها الجميع عليها، فمكثت في زاوية بعيداً عنهم تراقبهم بحزن دفين وقع بقلبها.
وبينما كان الجميع مشغولاً باللعب والركض أثناء السباق، لمح الصيادون الغابة وبدأوا بنصب شباكهم تحديدا في الممر الذي يتجه إليه الحيوانات في السباق دون أن يشعروا بالخطر المحدق من حولهم.
“ظريفة” زرافتنا الوفية المحبة لأصدقائها جميعا من مكانها البعيد وعنقها الذي يتجاوز طول الأشجار، استطاعت أن ترى الصيادين وشباكهم بوضوح تام على الرغم من المسافة البعيدة للغاية، فصرخت بأعلى صوت ممكن لديها تحذر أصدقاءها وتخبرهم بالعودة والرجوع لقلب الغابة على الفور.
وبالفعل توقف جميع الحيوانات في اللحظة الأخيرة المناسبة، وأدركوا أن طول عنق “ظريفة” هو الذي أنقذ حياتهم من الوقوع في الأسر لمدى الحياة وربما قتلهم!
حينها سائر الحيوانات اعتذروا للزرافة، وأخبروها أن ما كانوا يرونه عيباً هو في الحقيقة نعمة تميزها، ومن هذا اليوم أصبحت الزرافة “ظريفة” فخورة بنفسها وبعنقها الطويل، وباتت تستغل هذه الميزة التي انفردت بها دونا عن سائر أصدقائها في حمايتهم من الأخطار، فباتت على الدوام تنبهم إن وجدت خطرا قريبا منهم من أي من الحيوانات المفترسة أو الصيادين عديمي الرحمة.
الحكمة والعظة من القصة:
هذه القصة الجميلة عن الزرافة “ظريفة” يا صغاري تحمل لنا العديد من الدروس قيمة:
تقبل الذات وحبها: أهم درس هو أن كل واحد منا فريد ومميز؛ يجب أن نحب أنفسنا كما نحن ونفخر بصفاتنا الفريدة.
إيانا وأن نحكم على المظاهر:
نرى يا صغاري أن الحيوانات في البداية سخرت من عنق “ظريفة” الطويل، واعتبرته عيبًا بها، ولكن في النهاية، هذا العيب الظاهري هو الذي كان سببا في إنقاذ حياتهم جميعًا.
كل صفة يمتلكها أي منا يمكن أن تكون نعمة:
يا صغاري إن ما نراه أحيانًا ضعفًا أو سببًا للخجل، قد يكون في الحقيقة نقطة قوى عظمى لدينا ولا ندري، فعنق “ظريفة” الطويل كان في البداية سببا في خجلها من كل من حولها من الحيوانات، ولكنه في ثانية تحول إلى وسيلة لحماية أصدقائها.
نشيد للأطفال عن الزرافة ظريفة وعنقها الطويل:
يا ظريفة يا زرافة يا اللي عنقك طوّال كنتي حزينة وخايفة من كلام الأجيال
بس عنقك يا حبيبتي صار نجاة للأصدقاء يا لها من ميزة وهبة حلوة زي ضوء السماء!
في الغابة كنتي ماشية راسِك قريب من الغيوم والأصحاب كانوا بيحكوا كلام بيجيب الهموم
بس عنقك يا حبيبتي صار نجاة للأصدقاء يا لها من ميزة وهبة حلوة زي ضوء السماء!
سباق جميل قد بدأ والصيادين جايين ظريفة نادت: “انتبهوا!” وصوتها سمعه الجميع
بس عنقك يا حبيبتي صار نجاة للأصدقاء يا لها من ميزة وهبة حلوة زي ضوء السماء!
كل الحيوانات عرفوا إنك بطلة حقيقية عنقك ما كان عيب أبدًا دي نعمة ربّانية!
بس عنقك يا حبيبتي صار نجاة للأصدقاء يا لها من ميزة وهبة حلوة زي ضوء السماء!
صرتي فخورة بنفسك تحمي أصحابك كل يوم يا ظريفة يا ظريفة يا أحلى زرافة تقوم!
اقرأ مزيدا من قصص للاطفال من خلال:
3 قصص للاطفال قمة في الفائدة والعبر والدروس المستفادة
وأيضا/ قصص للاطفال بعنوان الجبل الراسخ والنهر هادفة وممتعة لصغارنا
قصص للاطفال غاية في الأهمية لكل أبٍ وأمٍ أرادا الفائدة لصغارهما











