قصص قصيرة حزينة مؤثرة تبكي القلب حكايات من الحياة
قصص قصيرة حزينة مؤثرة ، قدمنا لكم في هذا المقال من خلال موقعنا قصص واقعية ، 4 قصص قصيرة حزينة مؤثرة جداً ، في كل قصة تجد درساً وعبرة مؤثرة ومفيدة تبكي القلب وتؤثر في الروح ، لا يمكن أن تنسي ابداً ، اخبرونا عن اكثر قصة نالت إعجابكم في التعليقات .
عين أمي
«كانت أمي بعين واحدة فقط. كرهت ذلك فيها، وكانت دائما مصدر إحراج لي. كانت تطهو الطعام للمعلمين وتلاميذ المدرسة لتعيل أسرتها. ذات يوم جاءت إلى باب المدرسة لتأخذني إلى البيت، فشعرت بخجل شديد، وتساءلت: كيف تفعل بي هذا؟
وفي اليوم التالي سخر مني أحد زملائي في الصف وقال: “أمك لها عين واحدة فقط!” تمنيت يومها أن تبتلعني الأرض، وتمنيت أن تضيع أمي وتختفي من حياتي إلى الأبد. قلت لها: “إن كنت تريدين فعلا أن تسعديني وتجعليني أضحك، فلماذا لا تموتين؟”
لم تجب.
أردت أن أغادر ذلك البيت وألا يربطني به شيء بعد اليوم. اجتهدت في دراستي حتى سافرت إلى سنغافورة لأكمل تعليمي، وتزوجت هناك، واشتريت بيتا لي ولزوجتي وأولادي، وبنيت حياة كاملة. كنت سعيدا بحياتي وبأطفالي وبما أنعم به من راحة، إلى أن جاءت أمي يوما لزيارتي. لم تكن قد رأتني طوال تلك السنين، ولا رأت أحفادها. وحين وقفت عند الباب ضحك الأطفال منها، أما أنا فصرخت في وجهها: كيف تجرئين على المجيء إلى بيتي وإخافة أولادي؟ ارحلي من هنا حالا!
فردت بصوت خافت: “أعتذر بشدة، يبدو أنني أخطأت العنوان.” ثم مضت على الفور واختفت عن ناظري.
وفي يوم من الأيام وصلتني إلى بيتي في سنغافورة دعوة لحضور حفل لم شمل مدرسي، فكذبت على زوجتي وقلت لها إنني مسافر في رحلة عمل. وبعد انتهاء الحفل ذهبت إلى كوخنا القديم، بدافع الفضول لا غير.
أخبرني الجيران أنها ماتت، وسلموني رسالة طلبت منهم أن يوصلوها إلي، جاء فيها:
“ولدي الغالي،
لقد فكرت فيك دائما…
سامحني لأنني جئت إلى بيتك وأفزعت أطفالك.
فرحت كثيرا حين علمت أنك ستأتي إلى هنا، لكنني قد لا أستطيع النهوض من فراشي لأراك.
وأعتذر لأنني كنت أسبب لك الإحراج كلما كبرت.
أتعلم؟ حين كنت صغيرا جدا فقدت إحدى عينيك في حادث.
ولأنني كأم لم أحتمل أن أراك تكبر بعين واحدة،
أعطيتك عيني…
وكان شرفا لي أن يرى ابني العالم الجديد كله بتلك العين بدلا مني…
مع كل حبي وحناني لك.
أمك.»
دفتر الواجبات
«ضربت المعلمة الدفتر على المكتب بغضب وصاحت: “سارة!”
لملمت الفتاة نفسها، وأطرقت برأسها، وسارت إلى مكتب المعلمة، وقالت بصوت مرتجف: “نعم يا معلمتي؟”
حدقت المعلمة في عيني الفتاة السوداوين المقهورتين، وصاحت:
كم مرة يجب أن أقول لك أن تكتبي واجباتك بخط نظيف، وألا تشوهي دفترك بالسواد؟ ها؟!
غدا تحضرين أمك إلى المدرسة، أريد أن أتحدث معها عن ابنتها المنفلتة!
رفعت الطفلة ذقنها المرتعش… وابتلعت غصتها بصعوبة، وقالت بصوت خافت:
“يا معلمتي… أمي مريضة… لكن أبي قال إنهم سيدفعون له أجره في آخر الشهر…
وبعدها نستطيع أن ندخل أمي المستشفى لكي يتوقف نزيفها…
وبعدها نستطيع أيضا أن نشتري حليبا لأختي الصغيرة لكي لا تبكي في الليل حتى الصباح…
ثم وعدني أنه إن بقي معه شيء من المال فسيشتري لي دفترا جديدا لكي لا أمحو دفاتر أخي وأكتب فيها…
وبعدها أعدك بأن أحسن واجباتي…»
أدارت المعلمة كرسيها نحو السبورة، وسكتت لحظة، ثم قالت: “اجلسي يا سارة…”
المهرج
“ذهب رجل إلى طبيب نفسي وأخبره عن الحزن الشديد الذي يملأ قلبه،
فقال له الطبيب: ‘اذهب إلى سيرك كذا وكذا، ستجد هناك مهرجًا.’
سيجعلك تضحك كثيرًا حتى تنسى حزنك.
ابتسم الرجل بمرارة وقال: ‘أنا ذلك المهرج.'”
مكالمة الجندي
كان جندي شاب عائدًا أخيرًا إلى منزله بعد حرب طويلة وشرسة. قبل وصوله، اتصل بوالديه من هاتف عمومي.
قال: “أمي وأبي، لدي طلب واحد. أريد أن أحضر صديقي معي إلى المنزل.”
أجابه والداه: “بالتأكيد! يسعدنا رؤيته.”
تردد الابن قليلًا، ثم قال لهما: “هناك أمر يجب أن تعرفاه. لقد أصيب بجروح بالغة في القتال. داس على لغم أرضي، وفقد ذراعه وساقه، وليس لديه مكان آخر يذهب إليه. أريده أن يعيش معنا.”
صمت والداه. قالت والدته: “نأسف لسماع ذلك يا بني. ربما نستطيع مساعدته في إيجاد مكان آخر للعيش فيه، لكن وجود شخص يعاني من إعاقة شديدة كهذه سيكون عبئًا ثقيلًا على حياتنا. لدينا روتيننا الخاص ولا نستطيع تحمل شخص كهذا.”
أغلق الابن الهاتف في صمت. بعد ساعات قليلة، اتصلت الشرطة بالوالدين. لقد سقط ابنهما من مبنى شاهق ومات. عندما وصل والداه للتعرف على جثته، كشف لهما الطبيب الشرعي الحقيقة: لم يتبقَّ من ابنهما سوى ذراع واحدة وساق واحدة. لقد حاول إخفاء تشويهه لأنه كان يخشى أن يكون عبئًا عليهما.
العبرة: الحب الحقيقي لا يقيس قيمة المرء بكماله الجسدي أو بملاءمته؛ بل يحتضنه في ضعفه.











