3 قصص جن بعنوان أطياف البيت الأخير!
إن للكون أسراراً حُجبت عن أبصارنا رحمةً بنا، وفي زوايا هذا العالم ثمة عتمة لا تطرقها إلا الأرواح الجريئة.
إنها رحلة في خبايا المجهول، حيث يتقاطع الفضول الإنساني مع الحدود الضيقة للواقع، لتتجسد الهيبة وتصمت العقول أمام قدرة الخالق وعظمة غيبه.
القصــــــــــــــــــــــة الأولى:
ثلاثة من الشباب محبي الاستكشاف والظواهر الغامضة…
ثلاثة من الشباب الأصدقاء من محبي الرحلات والمغامرات الثقيلة، قرروا في إحدى الليالي الذهاب
لمستشفى قديم لمكافحة الأمراض العقلية مهجور منذ ثمانينيات القرن الماضي في إحدى القرى النائية، وقد ذيع عنه بين الأهالي أنه شهد تجارب غير بشرية وأن أرواح المرضى ما زالت محبوسة بين جدرانه.
عزموا النية وبالفعل تسللوا إليه من سور خلفي تحت ستر الظلام حتى لا يتصدى لهم حارس أو يتطفل عليهم أحد، طمعاً في التوثيق وتصوير أسرار المكان التي ظنوا أنها مجرد مبالغات شائعة تحمل التشويق والإثارة.
وعند توغلهم في الممرات المظلمة، وجدوا الغرف متطابقة كأنها متاهة بلا نهاية، الساعات في معاصمهم توقفت تماماً وهواتفهم بدأت تعرض رسائل نصية من أرقامهم الشخصية تحذرهم من التقدم، لكن الفضول دفعهم للمواصلة حتى وصلوا لقبو المجهول في أسفل المبنى.
وهناك وجدوا غرفة معزولة تماماً بالحديد، وبداخلها شاشة تلفاز قديمة تعمل بأسلاك مقطوعة وتستعرض بثاً حياً للشباب أنفسهم وهم يقفون في نفس اللحظة ونفس المكان!
واقترب أحدهم من الشاشة ليتحقق، وفجأة انقطع البث وظهر انعكاس لشخص يقف خلفهم تماماً ويلمس أكتافهم بالبرودة، بينما سمعوا صوت خطوات ثقيلة تقترب من السقف والأرضية في وقت واحد!
على الفور تملكهم الرعب وهرولوا يركضون نحو المخرج وهم يشعرون بالممرات تتسع وتطول خلفهم، حتى جاهدوا للوصول للسيارة ولم يعودوا لتلك المنطقة مرة أخرى، ولم تعد لديهم أي رغبة في استثارة الماضي الغامض، لمجرد رؤيتهم أموراً تتلاعب بالواقع وأيقنوا أنها بفعل عالم آخر، فما بالهم إن التقت أعينهم بتلك الكيانات وجهاً لوجه؟!
للمزيــــــــــــــد من قصص جن يمكننا من خلال: قصص جن بعنوان عتمة المجهول: حكايات من وراء الستار
القصــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــــــــــة:
أربعة من الشباب محبي التخييم وأسرار الطبيعة…
أربعة من الشباب الأصدقاء من محبي الرحلات الجبلية الصعبة، قرروا التخييم في وادٍ سحيق يُدعى “وادي الصدى” في منطقة صحراوية معزولة، ذيع عنه بين البدو أنه يتغذى على أصوات البشر ويستدرج المسافرين بلغة أقرب الناس إليهم.
عزموا النية ونصبوا خيامهم مع غروب الشمس، واستقروا حول الموقد يتبادلون الأحاديث والتجارب، ظانين أن السهر في هذا المكان النامي سيكون مجرد مغامرة ممتعة تُضاف إلى أرشيف رحلاتهم الطويلة.
وعند انتصاف الليل وهم في أوج سمرهم، انقطع صوت الرياح فجأة وساد صمت مريب لا تُسمع فيه حتى أنفاسهم، وشرعت الخيام تهتز بقوة وكأن زلزالاً يضرب البقعة وحدها، ثم سمع أحدهم صوته هو الشخصي يناديه باسمه بوضوح تام من خارج الخيمة يطلب منه الخروج فوراً!
وهناك عندما فتح شريط الخيمة وحمل كشافه الضوئي، وجد آثار أقدام بشرية تبدأ من أمام خيمته وتتجه نحو هاوية الوادي السحيق ثم تتوقف في الهواء، وفجأة سمعوا جميعاً همسات جماعية بأصوات أهاليهم تخرج من قلب العتمة المحيطة بهم وتدعو كل منهم بالاسم للتقدم نحو المجهول!
على الفور تركوا معسكرهم وأغراضهم وهرولوا راكضين في الظلام نحو السيارة دون أن يلتفت أحد منهم إلى الخلف، ولم يعودوا لتلك البراري مرة أخرى وليست لديهم أي نية في اختبار الغرائب، لمجرد سماعهم أصواتاً تجسد أرواحهم وتتلاعب بعقولهم، فما بالهم إن صافحت أيديهم تلك الكيانات في خلوة البر المظلمة؟!
للمزيــــــــــــــد من قصص جن يمكننا من خلال: 3 قصص جن مرعبة قصص من الحياة الواقعية لأشخاص يعيشون بيننا
القصــــــــــــــــــة الثالثــــــــــــــــة:
خمسة من الشباب محبي الأبحاث والتاريخ المنسي…
خمسة من الشباب الأصدقاء من محبي زيارة المعالم التاريخية والتنقيب عن الروايات القديمة، قرروا الذهاب لقرية جبلية مهجورة بالكامل منذ عقود طويلة إثر حادثة غامضة اختفى فيها جميع سكانها في ليلة واحدة دون أثر.
عزموا النية ودخلوا القرية مع اشتداد الظلام لتفقد منازلها الحجرية المتهالكة، وهم يظنون أنهم سيعثرون على وثائق أو مقتنيات قديمة تمنح رحلتهم طابعاً من البحث التاريخي المثير.
وعند دخولهم للمنزل الكائن في قمة التل والذي كان يملكه شيخ القرية القديم، وجدوا مائدة الطعام مجهزة بأوانٍ طازجة كأن أهل البيت غادروه منذ ثوانٍ معدودة، وعلى الحائط خريطة للقرية مرسومة باليد وعلى كل منزل منها علامة حمراء إلا المنزل الذي يقفون فيه.
وهناك اقترب أحد الشباب من نافذة الغرفة المطلة على ساحة القرية، وفجأة أضاءت قناديل الشوارع المطفأة منذ عقود دفعة واحدة، وظهرت ظلال سوداء كثيفة تتجول بين البيت والآخر في صمت تام، ثم التفتت كل تلك الظلال في لحظة واحدة ونظرت نحو النافذة التي يقف خلفها الشباب!
على الفور تملكهم الهلع وهرولوا راكضين نحو سيارتهم عبر الممرات الجبلية الملتوية وسط صرخات خافتة تحيط بهم من كل جانب، ولم يعودوا لتلك القرى المنسية مرة أخرى وليست لديهم رغبة في نبش أسرار الغائبين، لمجرد رؤيتهم لظلال حية تعيش في الزمن المفقود، فما بالهم إن حوصروا بينها ولم يجدوا طريقاً للعودة؟!
للمزيــــــــــــــد من قصص جن يمكننا من خلال: 3 قصص جن بعنوان بيوت صامتة وجدران ليلاً لا تنام!










