قصص أطفال

قصص للاطفال بعنوان الجبل الراسخ والنهر هادفة وممتعة لصغارنا

قصص للاطفال دائما ما يكون لها طابعها المميز الفريد والخاص بها، فنادرا ما تجد طفلا لا يحب قراءة القصص خاصة قبل النوم ، فهي الهواية المفضلة للكثير من الأطفال.

وقد أصبح اليوم للقصص أهمية كبيرة فهي أحد أساليب التربية التي يعتمد عليها المجتمع في إيصال المعاني النبيلة و الأخلاق الفاضلة للطفل، وذلك من خلال تجسيد الصفة في بطل القصة بالتالي يتمسك بها الطفل ويعمل على تقليدها.

حكاية الجبل والنهـر

بيحكوا إنه كان فيه غابة كبيرة وشجرها كتير، وكان فيه هناك نهر صغير، بس كان شايف نفسه حبتين وفاكر إنه أقوى وأسرع حد في الدنيا، وجنبه كان فيه جبل عظيم، واقف في مكانه بكل هيبة وشموخ.

النهر كل شوية كان يقعد يتريق على الجبل ويقوله: “يا أخي أنت كائن ممل أوي! واقف في مكانك مابتتحركش من آلاف السنين، ماملتش من القعدة دي؟! بص عليا أنا.. أنا بجري وبلف وبشوف العالم كل يوم!”

أما الجبل، فكان عقله ورزانته زي رسوخه في الأرض بالظبط، كان بيبتسم في هدوء وما بيردش على كلام النهر خالص، وكل ما النهر يزود في تريقة، الجبل يطنش وما يشغلش باله، ويفضل مستمتع بهدوئه ووقاره.

وقت الشدة:

وفي يوم من الأيام، حصل زلزال شديد هز الغابة كلها، الصخور بدأت تقع والأرض ملامحها اتغيرت، وفجأة النهر لقى نفسه مندفع بقوة ناحية منحدر مرعب كان هيقضي عليه تماماً، ويخلي مايته تضيع وتتشتت وسط الرمل.

في اللحظة الصعبة دي، الجبل ماوقفش يتفرج، بالعكس.. مد ظله وحاوط النهر بصخوره القوية، وغير مساره وحماه من إنه يضيع في الصحراء للأبد!

الدرس المستفاد من القصــــــــة يا صغاري:

ومن يومها، النهر بطل الجري بصخب وزيطة، وعرف إن القوة الحقيقية مش دايماً في الحركة والدوشة، لكن القوة في الثبات والقدرة إنك تحمي اللي حواليك وقت الخطر.

النهر اتعلم درس عمره، ورمى الكبر اللي كان هيضيع حياته ورا ضهره، واعتذر للجبل وبقوا أعز أصحاب؛ الجبل بيحميه ويفتح له طريق آمن، والنهر بيسقي شجر الغابة اللي بيثبت تربة الجبل.

يا ولاد يا شطار..

لازم نتعلم إننا مانتغرش بنشاطنا ولا قدراتنا اللي باينة للناس، لأن كل واحد في الدنيا دي ليه دور وقيمة، وإن الثبات والرزانة قوة كبيرة جداً بنحتاجها لما تقابلنا عواصف الحياة.

يا حلوين إليكم الحكمة والعبرة من قصة الجبل والنهر بلهجة مصرية بسيطة وقريبة من قلوبكم:

الحكمة والعبرة (من الآخر يا بطل)…

أولا/ اوعى الغرور يتمكن منك: مش معنى إنك “سريع” أو “شاطر” في حاجة إنك أحسن من غيرك؛ النهر كان فاكر إن حركته هي كل حاجة، بس وقت الزلزال لقى إن الثبات هو اللي نجاه.

ثانيا/ كل واحد فينا ليه دور: مفيش حد “مهم” وحد “مش مهم”؛ الجبل اللي مابيتتحركش كان هو المنقذ، والنهر اللي بيجري هو اللي بيسقي الزرع، إحنا بنكمل بعض.

ثالثا/ القوة مش بس في الصخب: القوة الحقيقية هي إنك تكون موجود وقت الشدة، وتعرف تحمي وتساعد اللي حواليك، زي ما الجبل عمل بالظبط.

رابعا/ الاعتذار من شيم الأقوياء: النهر لما عرف غلطه اعتذر للجبل، ودي شجاعة كبيرة جداً خلتهم في الآخر أصحاب وعاشوا في أمان.

خامسا/ رد الإساءة بالإحسان: رغم أن النهر كان يسخر من الجبل، إلا أن الجبل لم يتخلَّ عنه وقت الزلزال، وهذا تحديدا يعلم الأطفال “نبل الأخلاق” وأن نساعد من يحتاج إلينا حتى لو أخطأ في حقنا سابقاً.

سادسا/ قيمة الثبات: أحياناً يكون الهدوء والبقاء في المكان المحدود الدائم هو الأمان الذي يحتاجه الآخرون.

               نشيد: الجبل الصبور

نهرٌ جرى في غابةٍ .. بين الأشجارِ يَميلُ قال للجبلِ العالي .. أنتَ مُمِلٌ وثقيلُ!

أنا أجري وألهو .. أرى الدنيا بجمالها وأنتَ صخرٌ واقفٌ .. لا تبرحُ رِمالها

تبسَّمَ الجبلُ القويُّ .. بصمتٍ ووقارْ لم يغضب من النهرِ .. ولم يَدخل في شِجارْ

وفجأةً هزَّت الأرضَ .. زلازلُ وصخورْ والنهرُ خافَ ضياعاً .. في الرملِ والقفورْ

مدَّ الجبلُ ظِلَّهُ .. وبِحُضنهِ حَماهُ غيَّرَ مَسارَ المـاءِ .. وبالخيرِ رَعـاهُ

تلكَ هي القوةُ .. في الصبرِ والإحسانْ لا تَغترَّ بنفسِكَ .. واحترمِ الأكوانْ

اقرأ مزيـــــــــــــــــــدا من قصص للاطفال من خلال:

قصص للاطفال غاية في الأهمية لكل أبٍ وأمٍ أرادا الفائدة لصغارهما

وأيضا/ قصص للاطفال مليئة بالعبر والدروس القيمة لا تفوتها على صغارك!

قصص للاطفال مليئة بالعبر والدروس القيمة لا تفوتها على صغارك!

 

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى