قصص أطفال

قصص عربيه للأطفال الأميرات الثلاث ممتعة للغاية

إلى جانب المتعة التي توفرها قراءة القصص لصغارنا وتنشيط مخيلته على التخيل والإبداع، فإنها تعد أيضا مصدرا مهما للغاية في تلقيه للمعلومات؛ كل ما علينا فعله نحن الآباء أن نحرص على انتقاء القصص المفيدة والممتعة في نفس الوقت لنعلمه من خلالها القيم القيمة التي نريد أن نغرسها بداخله منذ صغره.

قصــــــــــــــة الأميرات الثلاث:

قصة الأميرات الثلاث قصة من قصص عربية للأطفال

يحكى أنه كان في قديم الزمان ثلاثة أخوات أميرات، رينا ورولا وريم وكان والدهن ملكا لمملكة عظيمة، وكانت “ريم” الابنة الصغرى هي المفضلة لدى والدهن فقد كان يحبها حبا شديدا، وكن الثلاث أميرات مخطوبات لأمراء من ممالك مجاورة.

وفي يوم من الأيام شعر الملك بمرض دب بجسده، فجمع بناته الثلاث والأمراء الثلاث وقرر أن يوزع أملاكه عليهن الثلاثة، وقال أنه قرر أن يقسم أملاكه جميعها ومملكته لثلاثة أقسام، وكل قسم سيكون لابنة منهن، والقسمة ستكون على قدر مدى حب كل واحدة منهن له، فسأل الأولى عن مدى حبها له فأجابته بكلمات منمقة لأبعد الحدود: “يا أبتي إنني لا أتخيل حياتي دونك، فإني أحبك كحب الطير للسماء وحب النبات للأرض وحب جميع المخلوقات للمياه، أنت الحياة بالنسبة لي يا أبي”.

أعجبته إجابتها كثيرا وفرح بها لأبعد الحدود، وسأل ابنته الثانية “رولا” عن مدى حبها له، فأجابته الابنة إجابة قد نسقتها بكل ما أوتيت من قوة: “يا أبي دمت لي شيئا جميلا لا ينتهي أبدا، فوجودك بالنسبة لي يعني جنة الله على أرضه، وأرجو أن تكون نهايتي قبل نهايتك حتى لا أعاني من الأحزان من بعدك يا أبي”، وإجابتها هي الأخرى أفرحت قلبه أكثر من الأولى، وها هو الآن ينتظر إجابة حبيبته المقربة من بناته “ريم”، فسألها عن مدى حبها له، فأجابته بكل براءة: “حبي لك يا أبي لا يمكنني وصفه بشيء على الإطلاق، ولكني بدونك أصبح كالطعام الذي بدون ملح”!

صدم والدها من إجابتها، فهي الابنة المحببة لديه ولم يكن يتوقع منها أن تعبر عن مدى حبها له بهذه الكلمات القليلة للغاية والغير معبرة بالمرة، فانزعج منها وأفرغ كامل غضبه عليها، حرمها من كامل ممتلكاته، وقام بقسمها قسمين أحدها لابنته “رينا” والثاني لابنته “رولا”، وأما عن الأمير والذي كان يخطب الأميرة “ريم” فتركها، إذ أنه لم يشأ أن تكون زوجته المستقبلية فقيرة لا تمتلك أي شيء.

جعل والدهن معه مائة رجل، وأخذ يتنقل بين مملكتي ابنتيه بعد أن قام بتقسيم كل أمواله وممتلكاته عليهما، أما عن الأميرة “ريم” فلم تأخذ شيئا من القصر كما طلب منها والدها أن تأخذ كل ما تريده وترحل، حملت نفسها حزينة بين الغابات والحقول حتى استقر بها الحال في كوخ خاوي وسط الغابات، مكثت بضعة أيام وبعدها خلعت ثوبها الجميل وارتدت ثوبا قديما من الكوخ كانت قد وجدته.

وسارت تبحث عن عمل، وجدت قدماها قد أخذتها لقصر الأمر الذي كانت مخطوبة له، كانت لا تزال تحبه حبا شديدا، عملت بالمطبخ مع الطاهية، ولم يتعرف عليها أحد على الرغم من جمالها الملفت لكل الأنظار إلا إنها تمكنت من التخفي بصورة حسنة للغاية، وفي يوم من الأيام انتقل حكم المملكة للأمير إذ توفي والده المريض، فقررت والدته إقامة حفل ضخم لابنها لتخرجه من حالة الحزن التي سيطرت عليه وينتقي عروسا تكون ملكته وتعينه على الحكم مثلما فعلت مع والده الراحل.

شعرت الأميرة “ريم” بمدى رغبتها في رؤيته، فعادت للكوخ وارتدت ثوبها ولكنها ظلت متنكرة بطريقة ما، وعندما كانت بالحفل ترك الملك الوسيم كل الأميرات بالحفل وذهب إليها ودعاها للرقص، وبالفعل قبلت دعوته ولكنها لم تتحدث إليه، واصطنعت عذرا ورحلت عن الحفل، فصار يبحث عنها ولكنه عجز عن إيجادها فبات حزينا، ومن جديد قررت والدته أن تقيم حفلا آخر لتأتي هذه الفتاة التي استطاعت من أول لقاء أن تؤسر قلب ابنها.

وجاءت الأميرة “ريم” للحفل للمرة الثانية، وكان الملك قد أعد لها خاتما خصيصا لأجلها وطلب منها الزواج، ولكنها بنفس الطريقة تمكنت من الهرب من الحفل بطريقة خفية، وفي صباح اليوم التالي كان الملك حزينا للغاية على خسارتها وفقدها مجددا، فجزت الأميرة “ريم” طعام الإفطار للملك ووضعت الخاتم الذي أعطاها إياه بطعامه، كان قد أبى الطعام ولكنه عندما وقعت عيناه على الخاتم أقبل عليه، فسأل في الحال عن الطاهي الذي أعد له الطعام واكتشف أنها الأميرة “ريم” التي لطالما أحبها وأبى أن يتزوج من غيرها بعدما فقدها في لحظة تهور منه.

عرض عليها الزواج وقبلت عرضه، وكانت المملكة بأسرها في سعادة بالغة لأجل ملكهم الشاب الذي وأخيرا تمكن من إيجاد من ملكت عليه قلبه، وكانت الملكة الأم هي من أعدت الأميرة “ريم” بنفسها لتكون زوجة لابنها وملكة متوجة على عرش المملكة بأسرها؛ وكان للأميرة “ريم” طلبا واحدا أن يحضر والدها حفل زفافها، وبالفعل دعاه الملك وعندما جاء موعد الزفاف أمرت الأميرة “ريم” جميع الطهاة ألا يضعوا ملحا نهائيا بالطعام؛ وكان الطعام شهيا للغاية غير أنه لم يجرؤ أحد للأكل منه بسبب سوء طعمه بسبب عدم احتوائه على الملح.

وبعد قليل طلبت من الطهاة أن يضعوا الملح على الطعام، فأكل جميع الحضور الطعام بأكمله، في هذه اللحظة وصلت الرسالة لوالدها وأدرك أنه ظلمها كثيرا وقسى عليها وكان سببا في حزن قلبها، وكانت ابنتيه قد تخلتا عنه من الأساس بعدما اقتسم بينهما أملاكه كاملة ولم يبقي لنفسه شيئا ظنا منه بأنه ينتقم من ابنته “ريم” والذي لطالما أحبها ولم تبادله نفس المحبة!

جاءت شقيقتاها رولا ورينا وكانتا حاسدتين عليها للغاية، إذ أنها باتت الملكة وصارت أكثر منهما مالا وملكا ومن يومها أكثر منهما جمالا، ولكن “ريم” تفوقت عليهما بجمال قلبها وطيبتها وحسن خلقها قبل أن تتفوق عليهما في البقية.

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى