قصص أطفال مليئة بالحكمة والعبرة اغتنمها لصغارك
إن أطفالنا هم الوحيدون الذين نحبهم أكثر من أنفسنا!
الوحيدون من نتمنى لهم مستقبلا وماضيا وحاضرا أفضل مما نلناه.
وبذلك نفعل لأجل عيونهم كل ما يساهم في تطوير بنيتهم وجعلهم الأفضل دوما.
ولا يوجد أفضل من تحبيبهم في القراءة، غذاء الروح.
ولا يوجد بالنسبة إليهم أروع من قصص أطفال قصيرة مكتوبة، تساعديهم بهذه النوعية من القصص على حب القراءة والشغف بها.
وتعددت قصص الأطفال بالمكتبات، ونالت جميع القيم والمعاني السامية، التي من الممكن أن تعلميها لابنكِ يوما.
القصــــــــــة الأولى (عصفور ودَار الحِكْمَة):
في إحدى الجداول الضاحكة، وبين أشجار السنديان المعمرة، كان هناك عصفوراً صغيراً يدعى “كروان”، وكان يمتلك صوتاً ندياً يملأ المكان بهجة، ولكنه كان يحمل في قلبه صفة مميزة؛ ألا وهي حب التعلم والقراءة.
بيوم يطير “كروان” فوق إحدى القرى الهادئة، فيلمح نافذة مفتوحة لمنزل صغير تحيط به الكتب من كل جانب، وتسكن فيه عجوز طاعنة في السن تقرأ بصوت هادئ ومؤثر.
يقترب العصفور بحذر ويحط على حافة النافذة، ناظراً بفضول إلى الأوراق المبعثرة والكتب المرصوصة بعناية فائقة، فترفع العجوز رأسها وتبتسم بحنو بالغ: “أأنت طير غريب يبحث عن مأوى أم عن حكاية جديدة يا صغيري؟”
فيُغرّد العصفور بلحن خفيف كأنه يجيبها بالإيجاب، فتفتح العجوز كتاباً مصوراً كبيراً، وتبدأ بالقراءة بصوت عذب، وينصت “كروان” بكل جوارحه، مستمتعاً بمعاني الكلمات وجمال الحكايات.
وبيوم آخر يعود العصفور ومعه رفاقه من العصافير الصغيرة، وقد تجمعوا على الغصن القريب من النافذة، يتابعون بشغف ما تقرؤه تلك السيدة الطيبة، لتتحول النافذة إلى منارة علم صغيرة تقصدها طيور الغابة للاستماع إلى الحكم والقصص المفيدة.
قالت العجوز بسعادة بالغة وهي ترى التفاف الطيور حولها: “ما أجمل أن نُشرك الآخرين في متعة المعرفة، فالعلم كالضوء، كلما نشرناه ازداد إشراقاً”.
وفي كل يوم، كان “كروان” يحلق حاملاً في ذهنه حكمة جديدة وقصة نافعة، ليشاركها مع أصدقائه في الغابة، ناشراً المحبة والنور في كل مكان يحط فيه.
للمزيد من قصص أطفال على موقعنا المميز موقع قصص واقعية لصغارنا الأعزاء يمكننا تتبع الورابط الآتية:
6 قصص أطفال قصيرة من أجمل ما ستقرأ على مسامع صغارك يوما!
وأيضا/ 3 قصص أطفال مكتوبة صدقاً من أجمل ما ستصقل به طفلك يوما
القصــــــــــة الثانيـــــــــة (شجرة الليمون العطوف):
في بستان رحب وجميل، كانت تعيش شجرة ليمون مباركة، امتازت بأغصانها الظليلة وثمارها الصفراء اليانعة، ولم تكن كباقي الأشجار، بل كانت تمتاز بقلب عطوف تحرص على إيواء الطيور الضعيفة وحماية الأزهار الصغيرة من رياح الخريف العاتية.
بيوم يشتد حر الصيف، وتمر نملة صغيرة وهي تكابد تعب المسير وثقل الحمل، فتصل متعبة ومجهدة إلى جذر شجرة الليمون، فتتأوه من شدة الإرهاق والعطش.
تشعر شجرة الليمون بحال النملة المسكينة، فتحرك أغصانها برفق لتخلق ظلالاً وافرة تحميها من حرارة الشمس الحارقة، ثم تسقط قطرة ندى نقية من إحدى أوراقها لتستقي منها النملة وترتوي.
وبيوم آخر تقصد الشجرة فراشة ملونة وقد أُصيب جناحها بكسر خفيف إثر عاصفة مفاجئة، فلم تستطع الطيران، فتقوم الشجرة باحتضانها بين أوراقها الكثيفة لتأمن من مخالب الأخطار وتستعيد عافيتها من جديد.
وفي أحد الأيام، يقترب حطاب يحمل فأساً يريد قطع بعض أخشاب البستان، فيقصد شجرة الليمون أولاً، فتفزع الحيوانات وتتجمع طيور الغابة مذعورة على أطراف البستان.
تذكرت الحيوانات كم كانت شجرة الليمون كريمة ومعطاءة مع الجميع دون استثناء، فقرروا جميعاً أن يقفوا صفاً واحداً للدفاع عنها، فبدأت الطيور تحوم حول الحطاب مزعجة إياه بصوتها، وبدأت السناجب تلقي بالثمار أمامه لتشغل طريقه، وتجمعت النملات حول قدميه برغم صغر حجمها.
توقف الحطاب مندهشاً من تكاتف الحيوانات وحبهم الشديد لتلك الشجرة، فتأثر بوفائهم النادر، وألقى فأسَه جانباً، وقرر الابتعاد تاركاً البستان وشجرته المعطاءة في أمان تام.
وعادت البهجة تملأ البستان من جديد، وأدرك الجميع أن الخير الذي يزرعه في قلوب الآخرين يعود إليه يوماً في أشد أوقات الحاجة.
للمزيد من قصص أطفال على موقعنا المميز موقع قصص واقعية لصغارنا الأعزاء يمكننا تتبع الورابط الآتية:
قصص أطفال بعنوان الساعة المتوقفة وإيقاع الزمن الجديد
ولا يمكننا ألا نرشح هذه الكوكبة المتميزة من قصص أطفال من خلال: قصص أطفال قبل النوم: 7 حكايات تنمي الخيال في 10 دقائق











