قصص أطفال مكتوبة بعنوان مصدر السعادة فيل صغير!
لقصص الأطفال فوائد لا تعد ولا تحصى ولاسيما قصص أطفال مكتوبة، إن تلك النوعية من هذه القصص يحبها الصغار ولا أكاد أجزم حينما أقول وحتى الكبار، إذ أنها تبعث على الطمأنينة بالنفس وتشعر بالحنان والدفء ومشاعر الأبوة؛ تلك النوعية من الأدب الفني يستخدمها الآباء في جذب انتباه صغارهم وتلقينهم بعض دروس الحياة وجعلهم أقوياء لاستقبالها حتى يقووا على هذه التجربة التي لا محال منها ولا مفر.
أطفالنا هم فلذة أكبادنا نفعل المستحيل من أجل توفير كل ما هو أفضل لهم ومن أجل مستقبل مزهر باسم لهم؛ تساعدنا قراءة القصص لهم على فعل كل ذلك وأكثر ولكن كل ما علينا فعله هو انتقاء الأفضل من بينهن دائما وسرده بطريقة مثلى من أجل أن يتذكرها أحبابنا الصغار دائما بطريقة كأنها قد نقشت على حجر والتصقت بعقولهم الصغيرة.
القصــــــــــــــــة:
يُحكى إنه في غابة خضراء مليانة شجر، كان عايش فيل صغير اسمه “فلافيلو”.
كان فلافيلو طول الوقت حاسس بالزهق والضيق ومتضايق من خرطومه الطويل، فكان فلافيلو في كل ثانية بتعدي عليه بيشوف في خرطومه الطويل حِمل عليه، مكنش راضي عنه خالص، وكان في أوقات كتير بيتكعبل فيه وهو ماشي فيتضايق ويتعصب عليه جداً، محسش فلافيلو بكده بس، ده كمان كان شايف خرطومه الطويل شكله غريب بالمقارنة ببقية الحيوانات اللي حواليه زي الأسد والغزالة اللي عندهم مناخير صغيرة وجميلة جداً، وكان فاكر إن الخرطوم ده اللي ابتُلى بيه ملوش أي لازمة غير إنه بيجيب له التريقة من الحيوانات التانية أو المشاكل بسبب وقعاته المتكررة بسببه وسط صحابه، وده كان بيخليه مادة سهلة للتريقة والتنمر!
وفي يوم صيفي كان حر جداً، نشفت الجداول الصغيرة في الغابة الكبيرة اللي كانت بتشرب منها الحيوانات كلها، ومبقاش فيه مية في الغابة كلها إلا في بير غويط وفتحته ضيقة، مكنتش الحيوانات عارفة توصله بسبب قصر رقبتهم وصغر حجمهم، وقفت الحيوانات طوابير حوالين البير وهم حاسين بعطش شديد وتعب وإرهاق من قلة المية، وحاول الأرنب والقطة يوصلوا للمية فوقعوا وكانوا هيغرقوا جوه البير لولا إن الباقيين لحقوهم وبالعافية عرفوا ينقذوا حياتهم، فبدأ اليأس يدخل قلوب كل الحيوانات.
اتقدم “فلافيلو” بهدوء ومسك زمام الأمور، ومد خرطومه الطويل والقوي لأعماق البير الوحيد في الغابة، وبدأ يسحب المية ويرشها في أحواض صغيرة عشان الحيوانات صحابه يشربوا، ده كمان رش المية على ضهرهم في خطوة ذكية منه عشان يبرد أجسامهم من حرارة الشمس اللي بتحرق.
فرحت الحيوانات جداً وشكروا “فلافيلو” على مساعدته ليهم وتفانيه في ده وحرصه الشديد عليهم كلهم من غير استثناء.
عرف الفيل الصغير فلافيلو وقتها إن اللي كان شايفه عيب هو في الحقيقة أداة عظيمة ربنا ادهاله عشان يساعد بيها نفسه وغيره، ومن يومها، مبقاش “فلافيلو” يتكسف ولا يتضايق ولا يزهق من خرطومه الطويل، بالعكس، بقى بيستخدمه بكل فخر واعتزاز في كل عمل خير بيعمله في الغابة عشان خاطره وعشان خاطر الحيوانات التانية اللي حواليه.
العبر والدروس المستفادة من قصة فلافيلو:
الرضا باللي قسمه ربنا:
أول درس بنتعلمه هو ضرورة الرضا بنفسنا وبكل الصفات اللي ربنا ادهالنا؛ فالحاجة اللي ممكن نشوفها في نفسنا “عيب” أو “نقص” ممكن تكون في الحقيقة هي مصدر القوة والتميز اللي مش عند غيرنا.
ماتسمعش للتنمر:
القصة بتعلمنا إن نظرة الناس السلبية لينا مش هي اللي بتحدد قيمتنا الحقيقية؛ فالحيوانات اللي كانت بتتريق على طول خرطوم “فلافيلو” هي نفسها اللي وقفت عاجزة قدام البير، وهي اللي احتاجت له في وقت الضيق، وده بيثبت إن الجمال مش في الشكل الخارجي لكن في المنفعة والأثر الحقيقي.
المبادرة ومساعدة الغير:
الحزن القديم ممنعش “فلافيلو” إنه يتدخل وينقذ الموقف، بل بادر بشجاعة واستخدم ميزته الفريدة عشان يسقي العطشان ويبرد أجسام صحابه؛ فالسعادة الحقيقية هي في العطاء واستغلال النعم اللي معانا في خدمة المجتمع اللي حوالينا.
تحويل المحنة الشديدة لمنحة: وده أهم درس في القصة، إزاي الخرطوم اتحول من مصدر كعبلة وضيق لمصدر فخر وعز؛ وده بيعلمنا درس في الإيجابية، إننا لازم ندور على الجوانب المنورة في كل التحديات والصعوبات اللي بتقابلنا في الحياة.
اقرأ مزيـــــدا من قصص أطفال مكتوبة من خلال:
قصص أطفال مكتوبة قصيرة مليئة بالعبرة والدروس القيمة بالحياة











