قصص وعبر

يوم ماتت فيه القلوب قصة حقيقية مؤثرة جدا وحزينة

قصص من الواقع باللهجة المصرية .

قاسية هي تلك الحياة ومؤلمة  جدا ويحدث فيها امور غريبة تثير التقزز والدهشة والريبة معا ، حدثت تلك القصة معي اليوم وانا بالعمل ،  فقررت ان اكتبها لكم ربما كانت عبرة وعظة للكثيرين  فانا اعمل اخصائية تحاليل طبية في معمل تحاليل طبيبة ، اقدم لكم القصة في موقع قصص واقعية بعنوان قصة حزينة جدا ومؤثرة فلم يعد هناك رحمة  ويوم ماتت القلوب بقلم د منى حارس

 

يوم ماتت فيه القلوب قصة حقيقية مؤثرة جدا وحزينة

 

كنت في عملي بالمعمل وهنا دخلت سيدة  كبيرة  بالسن المعمل  ومعها  ابنتها الشابه والبنت ماسكة طفلها الصغير على ايديها ،   كانت هتعمل تحليل سكر للام ، البنت كانت بتزعق جامد للست الكبيرة  بطريقة استفزتنى جدا ،  وخرجتني عن شعورى  انا مبحبش كدة والاسلوب دا ازاي تزعق للست الكبيرة .

العجوزة كانت ايديها اليمين مشلوله صعبت عليا  جدا ، الاول  افتكرتها حماتها للامانة  لانها استحالة  تعمل كدة لامها ، قولتلها انت بتزعقلها كدة ليه وايه الاسلوب البشع دا اللي بتتعملي بيه يا مدام  كدة ميصحش ،  قالتلي دي  أمي وأنا حرة انت متعرفيش حاجة ، ومتعرفيش بتعمل ايه فيا يا دكتورة ، قولتلها مهما تعمل انت ازاي تتعملي كدة دي انسان وست كبيرة .

وكمان  بتقولي انها امك انا فكرتها حماتك  اتقي الله ، البنت اعدت تشتكي ان الست فاقده عقلها وبتتصرف تصرفات غريبة وبترش على الناس مايه  من البلكونة ومحدش طايقها خالص في الشارع  وبابا سابلها البيت وعايش مع زوجته التانية ، وسايبنى انا اتعك وادبس معها كل واحد عايش  حياته ، إلا أنا .

رديت عليها بغيظ وقلتلها اتقي الله يا مدام ،  وعامليها على قد عقلها واستحمليها هي مش استحملتك وانت صغيرة واللي بتعمليه فيها اولادك هيعملوه فيكي بكرة  اتقي الله ، البنت اعدت تزعق  بوقاحة وتقلي انت مش عارفة حاجة انا اللي مستحملاها محدش من اخواتها متحملها خالص ، وانا عندى ولاد وعندى راجل وعندى بيتي ومش ناقصة مش عارفة هتموت امتى ونخلص منها ومن قرفها .

انا كنت بسمع وانا مصدومة  اصلا ، كان نفسي اضربها على وشها  بالقلم علشان تفوق  لانها مستفزة  وغير محترمة واستفزتني  اووى بس مسكت نفسي بالعافيه  ، لقيت الست العجوزة  خايفة وقربت مني وحضنتني اووى وبتقلي يرضيكي تضربني يعجبك كدة .

حسيت وكانها طفلة  صغيرة  وعملت حاجة وخايفة  وبتستنجد  باي حد يحميها يا الله  ، خلتني اعيط  بحرقة قولتلها لا يا امي ميردنيش طبعا قولتلها وانا بحاول اضحك وانتى ليه بترشي على الناس مايه يا امي  قالتلي ببراءة  شديدة : ” الدنيا حر”.

لا حول ولا قوة الا بالله  تحس انك بتتعامل مع طفل صغير غير مسؤل عن تصرفاته  اصلا احساس وحش اووى انك تتخيل نفسك كدة وفي نفس الموقف  ، كنت متدايقة اووى  من الموقف اعدت ازعق للبنت بغضب  وغيظ  :  انت ازاي تضربي امك  اتقي الله و اللي بتعمليه فيها هيتعمل فيكي ، هي مش استحملتك وانت صغيرة واهتمت بيكي لغاية مكبرتي اعملي لوجه الله  وكما تدين تدان  وشكلها اصلا مريضة ومفيش على تصرفاتها حرج ” فليس على المريض حرج ” وهي مش واعيه اصلا  .

وديها  يا ستي دار مسنين يراعوها  هناك لو مش متحملاها معاكي وفي دور مسنين مجانا لو مش عاوزة تدفعلها  او هاتي اي حد يخدمها ويقعد معاها لكن تضربيها ليه وتئذيها ست كبيرة زى دى ودراعها مشلول خلي عندك رحمة  ، المفروض الانسان بيرحم اللي ميعرفهوش مش اقرب حد ليه وسبب وجودة .

 

معجبهاش الكلام  خالص ومشيت وهي بتشتم وبتزعق طبعا  وجرت امها  وراها من ايديها اللي وجعاها  والست بتصرخ من الالم ومشيت وهي بتشتم منتهى القسوة والغباء ما وصلنا له في الحياة  من قله أدب من بعض الأبناء فهل بعد أن يربي الإنسان ويتعب ويربي  أولاده ويكبر ويسهر الليالي تكون هذه هي النهاية كدة ونهاية الخدمة  واخر ايامه في الحياة ،  اهانه وذل وبهدله لا حول ولا قوة الا بالله ربي يسترنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليه  حسبي الله ونعم الوكيل  في كل ابن ظالم وكل قوى مفترى يستغل قوته وضعفه على الابرياء وعديمى الحيلة وليس لهم احد .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق