قصص وعبر

قصص واقعية في الاستغفار “وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ”

قصص واقعية في الاستغفار

اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك عدد ما أنساني الشيطان ذكرك، وعدد ما ألهتني الدنيا عن الرجوع إليك.

عزيزنا القارئ هل علمت يوما ما هو أفخر نوع للعطور؟!

يقول ابن القيم الجوزي رحمه الله: “عطر نفسك بالاستغفار، لقد فاحت منك رائحة الذنوب، عطر نفسك من الذنوب وطهرها وقل أستغفر الله العظيم وأتوب إليه”.

استغفر الله.
استغفر الله.

قصص جميلة عن الاستغفار

صاحب القصة هو أحد كبار تجار الرياض، أحد كبار التجار بالمملكة العربية السعودية (رحمه الله تعالى)، يقول كنت في يوم من أيام شهر رمضان الكريم كنت ذاهبا لإحدى المناطق لإخراج أموال الزكاة الحاصة بي، وأثناء ذهابي للجهة المقصودة أذن لصلاة الظهر، توقفت وصليت بإحدى المحطات على الطريق، وقد كنت متعبا للغاية لذلك غفوت في المصلى.

رأيت رؤية أثناء نومي، قيل لي في المنام ونودي علي باسمي، أن اذهب للمكان كذا وستجد عبدا من عبادي له ثلاثة أيام يفطر على الماء، فأعطه من المال ما يكفيه لمدة عام؛ استيقظت من الرؤيا فزعا وعلى الفور غيرت وجهتي، استغرقت مدة من الوقت، حتى أنني وصلت للمكان المقصود في آذان العصر.

مكثت بالمسجد الذي يوجد بهذه القرية، وانتظرت توافد المصلين، حتى إذا جاء الرجل الذي وأقسم بمن أحل القسم أنني رأيته برؤياي بصورته نفسها، وقد صلى بنا جميعا إماما، وبعد الانتهاء من الصلاة ذهب المصلون واحدا تلو الآخر لدرب الحياة والسعي ورائها، أما عني فقد بقيت بالمسجد، تحدث معي الإمام: “إنك يا أخي غريب عن هذه البلد”، أجبته: “نعم”.

فسألني أن أفطر معه بهذا اليوم، سبحانك اللهم إن العزة عزة النفس والغنى غنى القلب، فوافقت على طلبه بالفطور عنده، ومكثت بالمسجد أتلو ما تيسر لي من آيات القرآن والذكر الحكيم، وما إن قرب آذان المغرب حتى قدم إمام المسجد ليأخذني لمنزله؛ وإذا بمنزله ليس به شيئا من الأثاث على الإطلاق، أما عن أبنائه الصغار فبالكاد يرتدون ملابسا يرى عليها ضيق الحال، أذن آذان المغرب وإذا بالرجل يحضر لي ماءا.

نظرت بتعجب، وإذا بالرجل يقول لي: “والله يا أخي إنني أفطر منذ ثلاثة أيام على الماء، ولو أملك غيرها لجلبته إليك!”؛ لم أشعر بنفسي إلا وأنا أجهش بالبكاء والنحيب ولا أستطيع أن أوقف نفسي عن البكاء، يا لتقوى هذا الرجل لقد عظم الله في نفسه فعظمه الله سبحانه وتعالى وأعلى من قدره وشأنه، م يذهب ليستجير بأحد من خلق الله ولكنه استجار برب الخلق والعباد، فجعلني الله سبحانه وتعالى أقدم إليه لأعطيه من فضل الله العظيم، جعلني سبحانه وتعالى آتيه لمنزله ومحل إقامته حتى أعطيه ما أمرني الله به؛ فأخبرته قائلا: “والله يا أخي إن الله قد أرسلني إليك، فأنا تاجر وكنت ذاهب لوجهة مختلفة عن هنا كليا حتى أخرج زكاة المال، ولكن الله أراني إياك في رؤيا، وطلب مني سبحانه وتعالى أن أعطيك من المال ما يكفيك لمدة عام”.

لقد رفض الإمام أخذ أي مال مني، لقد كان معرضا عن الدنيا وما فيها، وله من الزهد ما وفقه الله بفضله إليه، لقد كان معرضا كل الإعراض عن جناح البعوضة، وأبى أن يأخذ المال الذي أمرني الله به، إلا أنني حينما توسلت إليه واستحلفته بالله أخذ ألف ريال ولا أكثر من ذلك، عرفت فيما بعد أنه إمام للمسجد بدون راتب.

وجدت نفسي أعرض عليه من الأموال الكثير، وكلما زدت عليه المال وجدته يبكي وينوح ويقول: “يا أخي أستحلفك بالله ألا تفتنني بمالك، ودعني فلا حاجة لي بمالك”، قال ابن القيم رحمه الله: “ليس الزهد أن تترك الدنيا من يديك وهي في قلبك، وإنما الزهد أن تتركها من قلبك وهي في يديك”.

وقال أيضا (ابن القيم) رحمه الله: “لا تحسب أن نفسك ساقتك لفعل الخيرات، بل اعلم أنك عبد قد أحبك الله ، فلا تفرط في هذه المحبة فينساك”.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية يرويها اصحابها عن فضل الاستغفار قصص حدثت بالفعل

قصص وعبر قصيرة إسلامية عن توبة رجل اهتدى بسبب ابنته التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها بعد

3 قصص وعبر عن الاستغفار في غاية الروعة والجمال

قصص واقعية جديدة للاستغفار وفوائده في استجابة الدعاء

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق