قصص وعبر

قصص واقعية بدون إنترنت بعنوان خداع مرير الجزء الثاني

قصص واقعية بدون إنترنت

وأحيانا كثيرة يبكي كل شيء بالإنسان إلا عينيه، لذلك لا أتعجب إن وجدت كل أحاسيسي ماتت أمام عيني، وماتت كل أماني وآمالي أمام عيني، ولفظت حياتي آخر أنفاسها أمام عيني، واكتشفت حينها أن القاتل هو أقرب ما لدي!

ودائما نتألم…

نتألم عندما لا نجد من أحببناهم وأحبونا بصدق معنا في أوقات احتياجنا إليهم.

نتألم عندما لا نقوى على البوح بما في صدورنا.

نتألم عندما نجتاز بلحظات يغلب علينا بها شعورنا بالاشتياق لهم، ونعجر عن قول كلمة “أنـا مشتـاق”.

نتألم دائما ولا ندري في كل مرة، نحن من نعجز عن الكلام، أم الكلام من يعجز عنا؟!

يقولون أن الصمت أحيانا كثيرة يكون كافيا عن التعبير عوضا عن الكلام، فماذا لو عجز الصمت عن التعبير عما بداخلنا؟!

فتاة حزينة كسيرة القلب.
فتاة حزينة كسيرة القلب.

 خداع مـــــريـــــر الجزء الثاني

أخبرنا الشاب بأنه وحيد، وليس له أقارب ولا أهل، لذلك أصرت عليه والدتي أن يأتي كل يوم عندنا بالمنزل، وأن زواجنا سيتمم في غضون شهرين.

بكل يوم أعود فيه من العمل أجده بالمنزل جالسا مع والدتي، اعتدت وجوده الدائم عندنا، وفي حقيقة الأمر كان ذلك يسعدني أيضا؛ وبيوم من الأيام كانت والدتي بالمطبخ فدق جرس هاتفها الجوال، لقد كان على الطاولة أمامي، أمسكته اعتقادا مني بأنه عمي فقد كان دائم الاتصال بنا للاطمئنان علينا، ولكنني قرأت حب عمري!

صدمت مما قرأته، هل أصبحت لوالدتي علاقة برجل بعد رحيل والدي؟!، كيف وقد رفضت الكثير من عروض الزواج بعد وفاته؛ عندما خرجت من المطبخ سألتها عن تفسير لما رأت عينا، صفعتني على وجهي لدرجة أنني سقطت على الأرض، ولم تكتفي بذلك بل أبرحتني ضربا وطردتني بالشارع.

ذهبت عند صديقتي الوحيدة ممرضة مثلي، لقد كنا معا بالدراسة وبعدها بالعمل، قضيت الليل بأكمله معها، وبالصباح ذهبنا لعملنا، وعندما عدنا وجدت الشاب بمنزلها في انتظاري، لقد ألح علي حتى أعود للمنزل، وأنها والدتي مهما فعلت معي علي السمع والطاعة، فطاعتها من طاعة ربي.

وبالفعل عدت معه للمنزل، ولكنها كانت قاسية وجافية، كانت ترتدي ثوبا ما أجمله وتتحلى بأجمل وأغلى الحلي، بطبيعتها والدتي تعشق الملابس الفارهة والمجوهرات، ولكن أيعقل أنها لم تكن قلقة على ابنتها الوحيدة؟!

تدخل الشاب بيننا، طلب مني أن أعتذر منها، وبالفعل فعلت حتى أنني قلبت يدها، ولكنها لم تكتفي لقد طلبت ما لا تطلبه أم من ابنتها، لقد أرادت مني أن أقبل قدمها إذا كنت أريد أن أبقى بالمنزل معها!

نظرت إليه بحسرة وحزن، ولكنه بعينيه أشار أن أطيعها، وبالفعل فعلت إنها في النهاية والدتي؛ كاد الشك يقتلني، أريد معرفة من هو حبيب عمرها، لذلك جعلتها تخلد للنوم وانتظرت طويلا حتى تأكدت من ذلك، وتسللت لغرفة نومها وأخذت هاتفها، ولكنني لم أجد الاسم لقد حذفته، وما استغربته حقيقة أنها لا تتصل إلا بزوجي المستقبلي، أكيد إنه في النهاية سيكون زوج ابنتها الوحيدة، ولكن ما لفت انتباهي كثرة وطول الاتصال بينهما.

وفي الصباح ذهبت لعملي، ولكنني عندما عدت وجدت ثلاثة شباب غريبي الهيئة يقفون مع الشاب، كان يبدو عليه الغضب والضيق، ولكنني عندما سألته لم يجبني وتهرب من سؤالي؛ بمساء اليوم جاء عندنا المنزل طلبت مني والدتي أن أجهز طعام العشاء لنا جميعا، وعندما كنت بالمطبخ صادفت عبوة بها مادة غريبة للغاية، وعندما سألت عنها والدتي وجدتها تصرخ في وجهي دون سبب، وتطلب مني أن أعيدها مكانها.

في الصباح ذهبت للمستشفى، وإذا بحالة حرجة تقدم لنا، شاب في مقتبل عمره قد أبرح ضربا لدرجة أننا جميعنا قلقنا من سوء حالته، وإذا به بحجرة العمليات يمسكني من يدي ويقول لي: “لا تثقي بوالدتكِ والشاب الذي يريد أن يتزوج بكِ، فكلاهما سويا يخططان للتخلص منكِ”، وذكر اسمي.

ذهل جميع الطاقم الطبي مما سمعوا مثلي تماما، ولكنني لم أكن أفهم شيء من تحذيره، ولأسف الشديد دخل الشاب بغيبوبة إثر إجراء العملية.

لم أكن أعلم ما الذي أراد أن يوصله لي بالضبط، ولأول مرة أعود للمنزل ولا أشعر بالأمان والاستقرار به…

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص واقعية بدون إنترنت بعنوان خداع مرير الجزء الأول

4 قصص واقعية زواج المسيار ونتائجه الوخيمة في أغلب الأحيان

قصص واقعية حزينة ومؤثرة لن تندم مطلقا على قراءتها

قصص واقعية شاب وفتاة بعنوان أحببت عمياء! الجزء الأول

قصص واقعية شاب وفتاة بعنوان أحببت عمياء! الجزء الثاني والأخير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق