قصص طويلة

قصص واتباد جريئة مكتملة بعنوان “الطبيب العاشق المجنون” الجزء السادس

قصص واتباد جريئة مكتملة

ومازلنا نستكمل قصتنا الشيقة والممتعة والمثيرة، والتي بها الكثير من الأحداث التي تجذب الأذهان وتمتعها، قصة تجسد أجمل معاني الحب والتضحية من أجل بقاء الحب، كما أنها تجسد دور الحب في التغلب والتصدي لحسد الآخرين والأحقاد.

الطبيب الوسيم.
الطبيب الوسيم.

“الطبيب العاشق المجنون” الجزء السادس

وأول ما فتحت مذكراته كانت المفاجأة…

لقد وجدت بها ما أثر عليها كليا، لقد أصبحت تفيض عينياها بالدموع من كثرة الأحزان التي لاقها الشاب حاد لطباع، الشاب الذي يمنع أي أحد من الاقتراب منه، وكيف أنه تحمل مثل كل هذه الأمور، إنها حقا بكبيرة على أي بشري أن يتحملها ويحيى بها، بل يكبر ويصبح أصغر رئيس أطباء عرفته بلاده، إن خلف شخصيته القوية الصلبة هذه طفل صغير في أمس الحاجة للحنان والاهتمام به والرعاية.

قرأت مذكرات كتبت بخط يديه ودموعه عينيه ودم نزيف قلبه كان الحبر الذي استخدم لتوثيق كل لحظات حياته الصعبة المريرة…

لقد رأيتها تخون والدي بعيني، لم أظلمها بل كذبت عيناي يومها، ولكن خيانتها لوالدي مازالت متكررة ومتواصلة، وعندما أعلمتها بأنني أعرف ما تفعله، وحاولت أن أعيد إليها رشدها وصوابها، ولكنها أبرحتني ضربا وأوجعت قلبي عندما هددتني بأنها ستطردني خارج المنزل وتكون نهايتي بالشارع مع الجرمين ليكون حالي من حالهم.

اليوم توفي والدي وفقدت معه الإنسان الوحيد الذي يحبني ويشفق علي، وبنفس اليوم رمتني والدتي بالشارع، إنني حقا أشعر بالخوف الشديد والوحدة.

اليوم وجدت عملا، أستطيع الدراسة صباحا والعمل ليلا، وبخصوص مكان إقامتي فأصبحت محطات القطارات، أنام بها ليلا وأتنقل من واحدة لأخرى حتى لا يقبض علي رجال الشرطة بتهمة التشرد.

اليوم استطعت التخرج من كلية الطب بدرجات مرتفعة للغاية، لم يسبقني أحد فأنا الأول عليهم جميعا.

اليوم استطعت شراء منزل صغير، ولكنني أشعر بالأمان الكبير به والدفء على الرغم من صغره.

اليوم استطعت شراء قصر ضخم وسيارة فاخرة أحدث طراز.

اليوم أتوج كأصغر رئيس للأطباء، إنه إنجاز بالنسبة لكل من بسني يعتبر حلما بعيد المنال، ولكنني…

هنا انقطعت الفتاة عن القراءة على صوت صرخات الطبيب بوجهها…

الطبيب: “هل فقدتِ صوابكِ؟!، كيف تجرئين على قراءة مذكراتي؟!”

الفتاة: “إنني حقا آسفة لم أقصد، أنا…”

وإذا بصفعة قوية على وجهها أسقطتها أرضا…

الفتاة والدموع تغرق وجهها وبصوت متقطع من شدة البكاء: “أعتذر منك، ما فعلته إنما بدافع حب التعرف عليك والتقرب منك، إنني حقا لا أعلم كيف تحملت كل ذلك، وأنكَ…”

وقبل أن تكمل أمسكها من ذراعه بكل قوته، وشد عليه ليجعلها تشعر بالألم المضاعف…

الطبيب: “لم يتبقَ غيركِ أنتِ الفاقدة لجميع ذكرياتكِ ولا تعلمين حتى هويتكِ، وحبيبكِ قد ترككِ أن تشفقي على حالي”.

جذبت من بين يده ذراعها بقوة: “نعم إنني كل ما قلته، ولا يستحق الشفقة غيري”.

توجهت نحو الباب، وقبل أن تقوم بفتحه لتخرج منه بملابس المنزل التي كانت ترتديها والتي هي في الأصل ملابسه، سمعت بصوت منكسر: “أرجوكِ لا تتركيني”.

ولكنها لم تلتفت إليه فقد جرح قلبها بكلامه، وبنوبة غضبه هذه تبين ما في قلبه تجاهها، لذلك أكملت رحيلها، فتحت الباب وخرجت من المنزل.

تسمرت قدماه، ولم يفعل شيئا سوى البكاء ولوم نفسه على ما فعله مع هذه الفتاة المسكينة، لقد أهانها وضربها باندفاع منه، لم يعطها فرصة لتبرر ما فعلت.

وما إن خرجت الفتاة من منزله حتى بدأت في الركض بعيدا لا تدري بحالها، وكلما انسكبت الدموع من عينيها كلما زادت سرعتها في الجري، وكأنها تهرب من وجش كاسر مفترس يريد النيل منها؛ ولكنها في لحظة واحدة توقفت لتسأل نفسها سؤالا واحدا: “لماذا أشعر بالضيق والحزن على حاله وعلى كل ما مر به، على الرغم من أنني من المفترض أن أكون منه غاضبة على ما فعل بي، إنني حقا أحببته، ولا أستطيع العيش بدونه”.

وفي هذه الأحيان جلس الطبيب أمام منزله في انتظار عودتها، خاف إن خرج بحث عنها عادت ولم تجده فاعتقدت بأنه سلم بأمرها فرحلت عنه مجددا؛ ومن كثرة انتظاره غلب عليه النوم، فنام مستلقيا على أرض الحديقة دون فرش ولا غطاء.

وعندما استيقظ في الصباح كانت المفاجأة…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص حب قصيرة رومانسية بعنوان حب بعيد المنال

قصص حب عن الفراق بعنوان “لما كنا صغيرين” الجزء الأول

قصص حب عن الفراق بعنوان “لما كنا صغيرين” الجزء الثاني

قصص حب عن الفراق بعنوان “لما كنا صغيرين” الجزء الثالث والأخير

قصص حب قصيرة خليجية بعنوان آخر لقاء

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق