قصص طويلة

قصة التاجر وأولاده وكنز الشمردل ج4 من كتاب ألف ليلة وليلة

قصص من التراث

ونستكمل معكم قصة جودر بن عمر ، الذي اساء له أخوته أشد الإساءة ولكنه مع ذلك قام بإطعامهم ، عندما أحتاجوا للطعام ورعاهم كما راعى أمه وأطعمها ، ولكن الله وضع العديد من العجائب في طريق الصياد المسكين طيب القلب ، واليوم نعرف ما الذي فعله  جودر ابن عمر صياد بحيرة قارون ، مع المغربي  عبد الصمد ، ورحلة البحث عن كنز الشمردل في بلاد فاس ومكناس  بالمغرب ، وهل يستطيع جودر أن يحل رموز الكنز ويتغلب على حراسه من الجن المكلفون بحماية الكنوز ، وقصة من كتاب ألف ليلة وليلة ، بعنوان قصة التاجر وأولاده وعاقبة الطمع ج4 لاستخراج كنز الشمردل

 

 

      التاجر وأولادة وكنز الشمردل

عاقبة الطمع
عاقبة الطمع

 

وبعدها قال له افتح يدك يا جودر،  انا سوف اعطيك الطعام  ، فتح بعدها المغربي يده وادخلها في الحق الذي معه  ، واخرج اخذ يخرج الطعام في اطباق من الذهب  ،  الفراخ المحمره واللحوم والكباب والكثير من اصناف الطعام  ، وكان جودر يتعجب مما يرى امامه  ، فقال له كل كل يا مسكين انت جائع  ، قال له كيف هذا فقال له الرجل المغربي  ، ان هذا الحق مرصود فيه جني ينفذ كل ما اطلبه وبعد ان أكل وشبع  وأخرج  إبريق به ماء توضأ وصلى ،  واستراحتا قليلا حتى الصباح  وبعدها يكملها رحلتهما..

بعد أن أكلا حتى اكتفيا من الطعام جلس في الصحراء  ، ورد الصحون الفارغه في الخرج القماش البذي كان يحمله ولا يقلرقة عبد الصمد ،  ، وبعدها اخرج  المغربي ابريق مليئا بالماء  المثلج البارد فشربا ، وتوضأ وصلي الاثنان  العصر ،  وبعدها حط  المغربي عبد الصمد الصحون  في الحقين ،  وحملوها  في الخرج ، على تلك البغله التي ما هي الا عفريت من الجن مكلفة بنقلهما لبلاد المغرب بعيدا ،  وركبا ، وقال المغربي اركب يا جودر حتى نسافر ، قال هل تعلم يا جودر إن ما قطعناه من مصر إلى هنا ،  لا والله لا أدري كم المسافه ،  قال له المغربي لقد قطعنا مسيره شهر كامل .

 

اقرأ ايضا من كتاب ألف ليلة

قصة التاجر وأولاده وعاقبة الطمع قصة من كتاب ألف ليلة وليلة

التاجر وأولاده ج2 وعاقبة الطمع من كتاب ألف ليلة وليلة

قصة التاجر وأولاده وعاقبة الطمع ج3 من كتاب ألف ليلة وليلة

قال كيف ذلك يا حاج عبد الصمد لا افهم يا مغربي  ،  قال له المغربي ،  يا جودر  يا ابن عمر يا صياد بحيرة قارون ويا من اختارك الجن لتفك رصده وذلك لسبب لا يعلمه الا الله وحده ، ،  اعلم ان تلك البغله  ، التي تحتنا هي  مارد من مردة الجن ،  تسافر في  اليوم سنة  ، ولكن من شان خاطرك  انت والله الذي لا اله الا هو ، حتى لا تخف لقد جعلتها تمشي على مهلها في الطريق حتى لا تفزع يا بني  ، ثم ركبا وسافر إلى المغرب ، وكانوا عندما يجوعون يخرجون من الخرج العشاء  الذي بالخرج ، وفي الصباح الفطور من اشهى انواع الطعام والشراب ،  وكل ما يحتاجة جودر وما يطلبه يجده عند عبد الصمد المغربي ومازال على هذه الحاله لمده 4 أيام ، وهم يسافرون في نصف الليل ،  وينزلوا يستريحون من عناء السفر ،  وفي الصباح و جميع ما يشتهي جودر يطلبه ، يخرجة المغربي من الخرج ، وفي اليوم الخامس ،  وصلا الى بلاد  فاس ومكناس  ، ودخلا المدينه فلما دخلها صار كل من قابل المغربي ،  سلم عليه حتى وصل الى باب فطرق المغربي الباب ،  فاذا بالباب قد فتح وظهرت منه ابنه ،  كانها القمر فقال لها يا رحمه يا بنتي افتحي لنا القصر .

 

اقرا ايضا من كتاب ألف ليلة وليلة

المرأة الجميلة وقصة رجمها ج1 من كتاب الف ليلة وليلة

قالت على الرأس والعين يا أبتي ودخلت ،  وقال جودر ما هذه الا ابنه ملك ،  فتحت الفتاة القصر فاخذ الخرج من فوق البغله ، وقال لها انصرفي بارك الله فيك ،  واذا الارض انشقت ونزلت البغله ورجعت الارض كما كانت ،  قال جودار يا ستار الحمد لله الذي نجانا من فوق ظهرها ،  قال المغربي  لا تعجب يا جودر ، ان البغلة عفريت لكن اطلع بينا الى القصر  ، فلما دخل القصر واندهش جودر من كثره الفرش الفاخر والاثاث يبدوا كمنازل وقصور الاغنياء  ،  ومما رأى فيه من التحف  الثمينة باهظة الثمن ، والمعادن فلما جلس أمر الاب  ابنته رحمة ، وقال لابنته رحمه هاتي القبة الفلانية ،  فقامت واقبلت ببقه ووضعها بين يدي ابيها  ، ففتحها واخراج منها حله تساوي 1000 دينار ،  وقال له البس يا جودر مرحبا بك في المغرب .

 

اقرأ ايضا قصة من كتاب الف ليلة وليلة قصة جميلة وشيقة جدا

عبد الله البري وعبد الله البحري والخباز من كتاب الف ليلة وليلة ج2 قصة بعبرة وعظة

فلبس الحله واصبح مثل ملك من ملوك المغرب ، وضع الخرج بين يديه  واخرج منها  اطباق من الذهب تكون فيها الوان مختلفه حتى صارت سفره فيها 40 لون من الوان الطعام .

 

فقال  تقدم وكل ولا تؤاخذنا نحن لا نعرف اي شيء تشتهيه من الاطعمه ،  اطلب ما تشتهي ونحضره  اليك من غير تاخير  ، فقال له والله يا سيدي الحاج اني أحب سائر الاطعمه  ، ولا اكره شيء فلا تسالني عن شيء ، فضع جميع ما يخطر ببالك  ، وأنا ما على إلا  الاكل ثم انه اقام عنده عشرين يوما  ، كل يوم يلبسه حله والاكل من الخرج والمغربي لا يشتري شيء من اللحم ولا عيش ولا خبز ولا يطبخ  ، ولا ويخرج كل ما يحتاجه من الخبز حتى اصناف الفاكهه ،  في اليوم الحادي والعشرين ،  قال المغربي هذا هو اليوم الموعود ، ويوم  فتح كنز الشمردل ، فقام معه ماشيا الى اخر المدينه ،  ثم خرج وركب بغلته و وقت الظهيره وصل الى ماء نهر جاري  ، فانزل عبد الصمد وقال انزليا جودر هيا واشار بيده ،  الى عبدين فاخذ البغل .

 

ورحل كل عبد من طريق مختلف ،  ثم غاب قليلا وقد اقبل احدهما بخيمة واقبل الثاني بفراش الخيمه ووضع في دائره ،  في دائره الخيمة ها وسائد وفراش  ثم ذهب ، واحد منهم وجاء بالحق  الذي كان  فيهم السمكتان والثاني جاء بالخرج فقام المغربي ،  وقال تعالى جودر.

 

فأتى وجلس بجانبه و أخرج المغربي صحون الطعام ،  وبعد ذلك اخذ الحق الذي فيهما السمكتين واخذ المغربي يقول بعض الرموز والكلمات العزائم ، وهنا صرخوا بصوت عالي  لبيك يا حسين الدنيا ارحمنا وهما يستغيثان بشدة ،  وهو يعذب عليهما حتى تمزق الحق وقالا اولاد ملك الجن الاحمر ،  الامان يا كهن الدنيا ، ونلبي لك مرادك وأي شيء تريده ، فقالالمغربي  مرادي انا أحرقكم او تعهداني على فتح كنز الشمردل ،  فقال الجنيان نعهدك ونفتح لك لكن بشرط ان تحضر جودر ابن عمر الصياد ، فالكنز  لا يفتح إلا على وجهه ،  ولا يقدر احد أن يدخل فيه الا جودر بن عمر.

 

فقال لهم الذي  تذكر انه قد جاء ،  وهو هنا يسمعك وما عندكم تعهد على فتح الكنز  ، واخرج بعض اللواحات من العقيق الاحمر ،  وجعلها على القصب واخذ مبخرة وضع فيها فحمه ونفخه،  ونفخها  فاوقد فيها النار ،  وقال المغربي عبد الصمد يا جودر  فاذا ابتدات بالعزيمه لا تتكلم  فتبطل العظيمه ،  واريد أن اعلمك كيف تصنع حتى تبلغ مرادك  ، فقال له علمني فقال له  المغربي ، اعلم إني عندما اتكلم ولقيت البخور نشف الماء من النهر  ، وبين لك باب من الذهب بنفس قدر باب المدينه ، بحلقتين من المعدن  ، تنزل الى الباب واطرق   وأصبر مده وأطرق الثانيه اثقل من الأولى ، وبعدها أطرق ثلاثه طرقات متتابعه وراء بعضهما ، فتسمع قائلا من يطرق باب الكنوز وهو لم يعرف ان يحل الرموز ،   فقل انا جودر ويفتح لك الباب ويخرج شخص بيده سيف ، ويقول لك ان كنت ذلك الرجل مد عنقك مد له عنقك ولا تخف ،  وبعد مده ترى شخص من غير روحه  ، وانت لا تتالم من ضربه ولا يجري عليك شيء  ، اما اذا خالفت فانه يقتلك ،  اذا اخطات بطلت رصده ،  فادخل حتى ترى باب فاتركه حتى يخرج لك فارس راكب على فرس،  وعلى كتفه رمح يقول اي شيء خلق الى هذا المكان الذي لا يدخله احد من الانس ، ويلقي عليك الرمح  ، فدعه يصيب صدرك ويقع في الحال  ، فتره جسمه من غير روح  ، فهو شبح وان خفت قتلك .

 

 

ثم ادخل الباب الثالث يخرج لك رجل وفي يده قوس ونشاب ، سوف يضربك بالقوس افتح له صدرك ، سيضربك ويقع من غير روح ،  ثم بعد ذلك ادخل الباب الرابع  ، وقل له يفتح لك ويخرج لك سبع عظيم انه يقصد اكلك فلا تخف ،  ولا تهرب منه  ، اعطيه  يدك فانه يقع في الحال ولا يصيبك شيء  ، ثم ا دخل الباب الخامس ،  يخرجوا لك ويقولون  من انت قل له انا جودر ،  سيقولون  ان كنت ذلك الرجل فتح الباب السادس  ، فتقدم الى الباب وقل ياعسى قل لموسى يفتح الباب .

 

ففتح الباب سترى ثعابين احداهما على الشمال والاخر على اليمين ،  كل واحد منهما يفتح فاه ويهاجمون عليك في الحياه ،  فمد يدك فيعرض كل واحد منهم في يده ،  ان خفت قتلاك ثم ادخل الى الباب السابع واطرق وهنا تخرج لك امك  ، وتقول لك مرحبا يا ابني تقدم حتى اسلم عليك  ، فقل لها خليك بعيد عني  ، واخلعي ثيابك فتقول لك إنني امك و لي عليك حق الرضاعه والتربيه  ، كيف تتعرين فقل لها ان تخلعي وإلا قتلتك  ،  سوف تخدعك وتتوسل اليك فلا تشفق عليها في  شيء ، ولكن  قل لها اخلعي الباقي ولا تول تهددها بالقفل حتى تخلع كل ملابسها من عليها وتسقط  ، وحينئذ تكون قد حللت الرموز  والارصاد .

فادخل تجد الذهب  داخل الكنز فلا تهتم بشيء ولا ما ترى أمامك ،  وأكشف الستار فانك ترى الكاهن الشمردل راكد على سرير من الذهب وعلى رأسه شيء مدور يلمع مثل القمر  ، فهو دائره الفلك وهو مقبل بالسيف ، و في اصبعه خاتم  وفي رقبته سلسله فيها مكحله  ، فهات الاربع .

 

وإياك أن تنسى  شيء مهم  ، ولا تخالف وتندم  ثم قرر عليه الوصيه ثانيه وثالثه ورابعه ، وأصبر على هذه الأهوال العظيمه ،  فقال له يا جودر لا تخف إن هم أشباح من غير أروح ،  وصار وقال جودر  توكلت على الله  ، تطمئنه المغربي عبد الصمد ، واخذ يعزم مده واذا بالماء قد جف وظهر الباب فنزل إلى الباب ،  وطرق فسمع من يقول من يطرق أبواب الكنوز ،  ولم يعرف أن يحل الرموز ،  فقال جودر بن عمر فانفتح الباب ، وخرج له شخص وضربه وحدث كما اخبره المغربي تماما .

 

بطل ارصاد السبعه  أبواب ، وخرجت امه وقالت له سلاما يا ولدى فقال لها اخلعي  ثيابك ، فقالت  هل هنت عليك ،  حملتك تسعة اشهر يا ولدي ،  قال لها أخلعي ثيابك فقلت انت ولدي ،   قال لها اخلعي حتى خلعت شيئا اخر ،  ما زالت على هذه الحاله  ، وهي تقول يا ولد خسارة فيك التربيه  ، ثم قالت يا ولدي هل قلبك حجر فضحنني  يا ولدي  ، فلم يتبقى الا اللباس فقالت اتركه يا ولدي ولا تفضحني ، فقال  صدقت اتركي اللباس  لا تخلعيه .

 

فلما نطق بهذه الكلمه  ، صاحت وقالت غلط  فنزل عليه الضرب ،  مثل المطر واجتمعت عليه حراس الكنز فضربوه ،  ضرب لم ينساه في عمره  ودفعوه فرموه خارج باب الكنز ،  وانغلقت ابواب الكنز كما كانت وعاد النهر ، ورجع جودر للمغربي وهو حزين يتألم واخبره بما حدث وانه لم يستطع ان يرى أمه وهي بلا ملابس ، فاخبره المغربي عبد الصمد بأن عليه أن ينتظر عام أخر وفي نفس الموعد حتى يستطيعا فتح أبواب الكنز فلن يفتح إلا في العام القادم وفي نفس اليوم .

 

مع تحياتي

 

إلى الجزء الجديد من قصة جودر وكنز الشمردل

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق