قصص قصيرة

3 قصص قصيرة شارلوك هولمز مثيرة للاهتمام

قصص قصيرة شارلوك هولمز

“شارلوك هولمز” هو شخصية خيالية لمحقق في حقبة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ومن قام باكتشاف هذه الشخصية الكاتب والطبيب الاسكتلندي “آرثر كونان دويل”.

عرف “هولمز” بأنه محقق استشاري، وجعل من لندن مقرا ثابتا له، وعمله هو مساعدة رجال الشرطة على إيجاد أدلة وحلول للقضايا التي لا يجدون لها حلا في حياتهم.

القصـــــــة الأولى (مغامرة إبهام المهندس):

في صباح أحد الأيام جاء رجل للطبيب “واطسون” يطلب منه المساعدة، وكان ذلك الرجل قد قطع إبهامه ونزف الكثير من الدماء حتى أغمي عليه.

وفيما بعد يتضح للطبيب “واطسون” أن هذا الرجل اسمه “فيكتور هاثرلي” وهو مهندس هيدروليكي؛ وعندما سأله الطبيب “واطسون” عن سبب إصابته وكيفيتها، أخبره بأن ما حدث له له علاقة بعمل إجرامي، وأنه لا يتمكن الذهاب لرجال الشرطة لاسترداد حقه لعدم وجود الأدلة الكافية لإثبات أقواله، لذلك آثر السكوت.

نصحه الطبيب “واطسون” بالذهاب لصديقه “شارلوك هولمز” لمساعدته في ذلك

يذهب المهندس “فيكتور هاثرلي” لشارلوك هولمز، ويبدأ في سرد ما حدث له…

بالأمس أتاني رجل وعرف عن نفسه على أنه الكولونيل “ليساندر ستراك”، أتاني لكوني مهندس هيدروليكي يريدني في عمل لديه مقابل مبلغ مجزي من المال، أخبرني بأنه كان قد اشترى قطعة أرض منذ سنوات واكتشف فيما بعد أنها تحوي ترسبات لمسحوق القصر، وهذا عبارة عن مسحوق ثمين يتم استخدامه في تبييض الملابس والثياب.

أخبرني أنه قرر شراء مكبس هيدروليكي لاستخراج المسحوق من الأرض، والمكبس قد تعطل ويريد الآن إصلاحه لذا لجأ لي، قبلت بالعمل معه فأخذني لمكان ريفي بعيد، ولكن ساورتني الكثير من الشكوك حول هذا الرجل، أولا كيف يستخرج المسحوق باستخدام مكبس هيدروليكي، ومن المفترض أن يتم استخراجه عن طريق الحفر، والأمر الثاني أنني وجدت وعاءً حديدياً عنده مغطى من الداخل بقشرة من الرواسب المعدنية، هنا استنتجت أنه لا يستخدم المكبس الذي يريد مني إصلاحه كما قال لاستخراج المسحوق من أرضه، وإنما يستخدمه لأغراض أخرى.

وعندها شعر هذا الكولونيل بأنني قد شككت به وأنني من الممكن أن أصل لشيء أراد قتلي، ولكني حاولت الفرار من بطشه وبالفعل تمكنت ولكن بعدما قطع إبهامي!

وبالفعل يقوم “شارلوك هولمز” بتحرياته ويكتشف أن الكولونيل “ليساندر ستراك” إنما هو مزور قطع نقدية، والغرض من استخدامه للمكبس الهيدروليكي هو صناعة هذه العملات المزورة، وقد حاول قتل المهندس “فيكتور هاثرلي” عندما اقترب من كشف حقيقته وعمله الإجرامي.

القصـــة الثانيــــــة (مغامرة تاج الزمرد):

المصرفي “الكساندر هولدر” بيوم يأتي إليه رجل ويقترض منه مبلغاً من المال بقيمة 50000 جنيه، ويترك له هذا الرجل تاجاً من الزمرد كضمان .

ونظرا لقيمة التاج الغالية الثمينة يشعر “هولدر” بالخوف عليه من السرقة، لذلك يقرر أخذه لمنزله؛ ولكنه عندما يستفيق بالليل المتأخر يجد أن ابنه “آرثر” يحمل تاج الزمرد بين يديه، وما صعقه أن هناك ثلاثة من أحجار الزمرد المرصع بها التاج قد فقدت، وبالطبع وجهت كل أصابع الاتهام للابن “آرثر”، ولكن “شارلوك هولمز” لم يقتنع بأن “آرثر” هو السارق حيث أنه لم يكن لديه دوافع للسرقة بعد تحقيقات شارلوك، وأنه من الممكن أن يقوم بالسرقة كل شخص بالمنزل كما أن “آرثر” رفض البوح بكلمة واحدة تساعد شارلوك على حل القضية واللغز.

وكان لشارلوك هولمز وجهة ورأى آخر، قام بتحرياته وتحقيقاته على أكمل وجه، واكتشف أن السارقة هي قريبة “الكساندر هولدر” والتي تدعى “ماري”، وهي على علاقة بجورج برونوال وهو مجرم مشهور.

كما يتضح أيضا أن “آرثر” ابن هولدر كان على علم بالسارق الحقيقي من البداية بعد التحقيقات والتحريات، ولكنه أخفى الأمر ولم يبده وذلك لشدة حبه لماري.

القصـــة الثالثة (المشكلة الأخيرة):

بيوم من الأيام جاء “شارلوك هولمز” لزيارة صديقه الطبيب “واطسون”، وأخبره في هذه الزيارة أنه في أعقاب مجرد خطير للغاية بهذه المرة، والمجرم يدعى “موريرتي” وأنه بروفيسور رياضيات سابق وشهير للغاية، يعيش في لندن، وأنه مجرم متورط في شتى أنواع الجرائم من قتل وتزوير وسرقات.

كان “هولمز” حزينا للغاية، واعترف لصديقه “واطسون” أن “موريرتي” يضاهيه في الذكاء والفطنة ولكنه يستعملهما في الشر، يحكي إليه أيضا أنه إن قبض عليه فسيكون ذلك أهم إنجاز في كل حياته، ويوضح لصديقه مدى صعوبة الأمر حيث أن “موريرتي” على قدر من الحكمة والذكاء عالٍ للغاية لدرجة مكنته من عدم ترك أي من الدلائل التي من الممكن أن تورطه، ويتم تقديمها للشرطة والمحكمة لينال عقابه على جرائمه.

يخبر “شارلوك هولمز” صديقه الطبيب “واطسون” أن المجرم “موريرتي” قد جاءه مهددا إياه بألا يتدخل في شئونه مرة أخرى وأن يتركه وشأنه وإلا لاقى من المصائب ما لا يسعده؛ يحكي “هولمز” أن زيارته هذه لم تزده إلا إصراراً على إنهاء حياته الإجرامية وتقديمه للعدالة؛ ومن بعدها يحكي “هولمز” أنه قد نجا بأعجوبة من ثلاثة محاولات للقتل المدبر، و”هولمز” يدرك أن المجرم “موريرتي” كان وراء هذه كل تلك الحوادث المميتة والمدبرة.

يقترح “شارلوك هولمز” على صديقه “واطسون” الذهاب بصحبته للقارة؛ يقوم “هولمز” بإعداد خطة محكمة كيلا يتقفى المجرم “موريرتي” أثره حيث يذهب بالقطار متنكرا في زي راهب إيطالي متجها لأوروبا، وخلال تواجده بأوروبا يعلم أن رجال الشرطة قد ألقوا القبض على جميع رجال موريرتي ولم يتبقى من عصابته إلا هو، ويوقن “هولمز” في صميمه بأن هدف “موريرتي” هو التخلص منه نهائيا انتقاما على كل ما فعله معه.

يذهب “شارلوك هولمز” برفقة صديقه الطبيب “واطسون” لسويسرا، يقيمان بأحد الفنادق والذي يقع ببلدة صغيرة يطلق عليها بلدة ميرنغين، وهناك يذهبان لرؤية شلالات ريشنباج.

وبينما كانا في الشلالات يستمتعان بجمالها جاء شاب من الفندق يصرخ وفي عجلة من أمره يخبر الجميع بأن هناك سيدة إنجليزية تحتضر وتلفظ أنفاسها الأخيرة، وتطلب راجية أن يكون بجانبها طبيب إنجليزي قبل رحيلها؛ في هذه اللحظة يتردد الطبيب “واطسون” بين اختياره لإنقاذ حالة مريضة وترك صديقه وحيدا.

وفي النهاية يختار إنقاذ السيدة، وعندما يذهب للفندق يجد أن قصة السيدة قصة ملفقة بالكامل، وهنا يوقن أن الشاب كان في الأساس من عصابة موريرتي، كما يوقن أن صديقه “شارلوك هولمز” في خطر يداهمه؛ وعلى الفور يعود لشلالات ويبحث عن صديقه ولكن دون جدوى، غير أنه يجد رسالة كان قد تركها صديقه له.

ونص الرسالة…

عزيزي وصديقي واطسون، إنني أكتب لك هذه السطور القليلة بإذن من السيد موريرتي الذي ينتظرني لمناقشة بعض الأمور العالقة بيننا؛ لقد كان يعطيني لمحات عن بعض الأمور التي سمحت له بالإفلات من  الشرطة الإنجليزية، وعن بعض الطرق التي جعلته متقفي أدنى تحركاتنا، وكل ما ذكره لي جعلني أوقن أن نظرتي بذكائه العالي من البداية كانت صحيحة.

صديقي إنه من دواعي سروري أن أخلص المجتمع من انعكاساته السلبية، حتى وإن كانت تكلفة ذلك مؤلمة للغاية، ومن الممكن أن تطول أصدقائي لاسيما أنت عزيزي “واطسون”.

عزيزي “واطسون” لقد سبق وأن شرحت لك أن طريقي المهني بات حساسا للغاية، وأنه لا رجعة منه؛ أعترف أنني كنت أعلم أن رسالة الشاب القادم من الفندق كانت ملفقة ولكني آثرت ذهابك تحسبا لحدوث شيء مثلما حدث، وقد كانت توقعاتي في محلها، وأخيرا أخبر المفتش “باترسون” أن كل الأوراق التي يحتاج إليها لاتهام العصابة موجودة في عين المنضدة بمغلف أزرق اللون كتبت عليه موريرتي، أما عني فقد اتخذت كافة التدابير الخاصة بملكيتي قبل مغادرتي للندن، وقمت بتسليمها لشقيقي “مايكورفت”.

مع كامل احترامي وتقديري لك يا صديقي “واطسون”.

وقد ذكر السيد “واطسون” أن كل المحاولات لانتشال الجثتين، جثة هولمز وموريرتي باءت بالفشل ولم تنجح مطلقا.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص قصيرة ستيفن كينج بعنوان “كاري”! الجزء الأول

قصص قصيرة ستيفن كينج بعنوان “كاري”! الجزء الثاني والأخير

4 قصص قصيرة فرانز كافكا الأديب والروائي الألماني

3 قصص قصيرة زكريا تامر جريئة بعض الشيء!

7 قصص قصيرة سورية مضحكة نتحداك إن فارقتك الضحكة أثناء قراءتها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى