قصص أطفال

قصص قبل النوم حورية البحر الصغيرة وجزاؤها على طيبة قلبها الجزء الأول

قصص قبل النوم حورية البحر

ما أجمل القصص الخيالية، لها إيقاع جميل وأثر على القلب، لا نكاد نجزم لو قلنا حتى الكبار يعشقونها وليس الصغار فقط، إنها تأخذك لعالم بعيد، بعيد للغاية عن أرض الواقع.

من قصص قبل النوم “حوريـــــــــــــــة البحر”:

حورية البحر الصغيرة.
حورية البحر الصغيرة.

                                   الجـــــــــــــــــــــــــــزء الأول

بالبحر الأزرق العميق كان هناك ملكا عظيما يعيش مع بناته الست ووالدته بمملكته العظيمة، وقد كان ملك البحار وحاكمها، كان يعيش مع بناته الستة ووالدته، كان يحب بناته كثيرا ولكن ابنته الصغرى “إيفا” كان حبها بقلبه يتفوق على حب أخواتها.

وبيوم من الأيام احتفلوا جميعا يعيد مولد ابنته الخامسة “مارينا” والتي تكبر “إيفا”، هنئوها جميعا من قلوبهم وتمنوا لها عمرا مديدا، وبهذا الاحتفال كانت قد تمت عمرها الثامن عشر والذي يسمح لها فيه بالذهاب إلى سطح المياه والاستمتاع بضوء أشعة الشمس الذهبية والهواء المنعش العليل.

سعدت الأميرة كثيرا بالسلطة الجديدة التي منحها إياها والدها، ولكنه أيضا أعطاها بعض القوانين والتي تنص على: “ألا تقترب مطلقا من عالم البشر، فعالم البحار يختلف كليا عن عالم البشر، كما أنه من الممنوع على الإطلاق اقتراب كل منهما من عالم الآخر”، حذرها والدها تحذيرا شديدا من عالم البشر والاقتراب منه بأي صورة من الصور وأي شكل من الأشكال.

في هذه اللحظة تذمرت الأميرة الصغيرة “إيفا”، فقد كانت ترغب بشدة في الذهاب مع أختها لسطح البحر، ولكن والدها لم يأذن لها طبقا للقواعد والقوانين الخاصة بهم، ووعدها أنه بتمام عمرها الثامنة عشر سيأذن لها بالذهاب؛ اعتقدت بقراره منعها أنه لا يحبها، ولكن جدتها وإخوتها أقنعوها بأنه فعل ما فعل خوفا عليها، وأنه لم يتبق إلا عام واحد وعمرها سيصبح في الثامنة عشر.

سعدت الأميرة الصغيرة “إيفا”، وانتظرت انقضاء العام بكل شوق حتى تتمكن من تحقيق حلمها، كانت “إيفا” موصوفة بالجمال الفائق، وما يزيد جمالها جمالا ورقة أنها كانت طيبة القلب مع سائر مخلوقات البحر، لذلك كان الجميع يحبها بشدة.

وذات يوم جلست “إيفا” مع جدتها وانهالت عليها في الأسئلة لتطفئ نار الفضول التي بداخلها تجاه عالم البشر…

إيفا: “هل عالم البشر يختلف عن عالمنا كثيرا يا جدتي؟!”

الجدة: “نعم، فالبشر لديهم أرجل يمشون عليها، ولكننا لا نمتلك أرجل!”

إيفا: “إذا فالبشر يتفوقون علينا؟!”

الجدة: “لا، إنهم لا يتفوقون علينا بكل تأكيد، فهم حتى لم يتعلموا حتى الآن كيفية المحافظة على البيئة التي حبانا إياها الخالق، ألا ترين كيف أمكنهم تلويث البحر علينا؟!”.

إيفا: “وكم عام يستطيع البشري أن يعيش يا جدتي؟”

الجدة: “إن البشر لا يتعدى عمرهم المائة عام بخلافنا نحن الحوريات فبإمكاننا العيش أكثر من 300 عام، وعندما نموت نتحول لزبد بحر وننتهي كليا، أما إذا عملنا الصالحات فإننا لا نموت بل تأخذنا حوريات الهواء ونعيش معها للأبد”.

كانت “إيفا” تحصي الأيام والليالي رغبة في رؤية البشر وعالمهم، والليلة التي سيصبح بها عيد مولدها الثامن عشر لم تنم “إيفا” طوالها، فقد كانت شديدة التأهب والاستعداد للقاء حلمها؛ وبحفل مولدها هنئها الأهل والأصدقاء والأٌقارب….

الوالد: “كل عام وأنتِ سعيدة يا حبيبة قلبي الصغيرة، أنا في غاية السعادة والسرور فحبيبة قلبي قد أصبحت في الثامنة عشر من عمرها”.

إيفا: “وإنه لوقت مناسب للغاية يا والدي العزيز أن تأذن لي بالذهاب للسطح لرؤية عالم البشر كما وعدتني قبل عام”.

ضحك الأب من حديثها كثيرا: “هيا الآن لأريكِ العالم الذي تتوقين لرؤيته”.

إيفا: “ولكنك يا أبي لم تذهب مع إخوتي جميعهن، بل تركتهن يذهبن لوحدهن!”.

الوالد: “ولكني أريد أن أرى العالم معك يا حبيبة قلبي”.

إيفا: “أعدك يا أبي أنك عندما تصبح في الثمانين من عمرك سأصحبك معي”، وتعالت الضحكات من الجميع.

وبسبب قلق والدها وخوفه الشديد عليها، عرض القريدس الذهاب معها، ولأن الحورية الصغيرة كانت في غاية الحماسة لرؤية عالم البشر سبحت للسطح بسرعة فائقة دون توقف ولا شعور بتعب؛ وبمجرد وصولها للسطح وجدت كل شيء جميل المنظر لرؤيتها لكامل الأشياء لأول مرة، فكانت السماء زرقاء صافية والشمس بأشعة ذهبية، والطيور تحلق فوق رأسها في سلاسة ورقة.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص للاطفال عن التعاون الصفة الخلقية السامية، من أجمل القصص لا تفوتها

قصص عالمية حورية البحر وتضحيتها بنفسها من أجل حب حياتها

الدب الكسول والسمكة الصغيرة قصص اطفال هادفة بقلم منى حارس

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق