قصص أطفال

قصص عالمية حورية البحر وتضحيتها بنفسها من أجل حب حياتها

قصص عالمية حورية البحر

أجمل المشاعر التي يمتلكها كل إنسان هي الحب، فإذا تملك الحب قلب أي إنسان فبإمكانه أن يجود بنفسه فداءا لمن أحب، فلا توجد أي قوة تضاهي قوة الحب بإخلاص ووفاء.

قصة حورية البحر الصغيرة:

إنها قصة عالمية من التراث الدينماركي، كان بأحد قيعان المحيطات يعيش ملك البحار، ولديه ستة بنات جميلات ولكن أصغرهن تتفوق عليهن جمالا؛ وبيوم عيد ميلادها الخامس عشر أذن لها والدها بالصعود إلى سطح المحيط، كما سمح لأخواتها من قبلها بذلك، فكل واحد منهم جميعا يصبح قادرا على تحمل هذه المشقة والعناء بعد تجاوزه سن الخامسة عشر عاما؛ لقد أصبحت الحورية الصغيرة مولعة بما تسمعه يوميا من أخواتها عن البشر وما يفعلون.

أول يوم لها بسطح المحيط:

وعندما صعدت حورية البحر الصغيرة إلى سطح المحيط وجدت سفينة تغمرها الأنوار الساطعة وأصوات الموسيقى الرائعة فاقتربت منها بدافع الفضول، وإذا بها ترى شابا في غاية الروعة والجمال إنه الأمير الذي يحتفل كل من بالسفينة بيوم مولده، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن إذ هبت عاصفة عارمة تحمل رياح هوجاء، مما أضمر نارا بالسفينة أحرقت كل من بها، ووقع الأمير بالمياه مغشيا عليه.

إنقاذ الحورية لمن وقع قلبها الصغير بغرامه:

كل تلك المصائب حدثت أمام عيني الحورية الصغيرة فعمدت على إنقاذ الأمير من المياه، وأسرعت في المبادرة بإخراجه منها لكيلا يصيبه مكروها؛ وعندما استطاعت اللحاق به وإمساكه سبحت به حاملة إياه وسط مياه المحيط الهائجة حتى وصلت به إلى شاطئ الأمان.

كسرة قلب الحورية الصغيرة:

ظلت الحورية بجانب الأمير حتى قارب أن يستيقظ، وعندما شعرت بقدوم أحد من البشر سارعت بالنزول إلى المياه ومراقبة الأمير من بعيد والاطمئنان عليه؛ وبعد لحظات قدمت فتاة شابة جميلة بالقرب من الأمير واعتنت به حتى تمكن من الوقوف على قدميه، واعتقد الأمير أن تلك الفتاة هي من قامت بإنقاذ حياته.

 قرار مصيري:

ولما ضاقت ذرعا على تحمل فراق الأمير عمدت الحورية الصغيرة إلى اللجوء إلى ساحرة المحيطات الشريرة لحل مشكلتها، فقامت بمساعدتها وإلقاء تعويذة عليها لتصبح كالبشر لا تختلف عنهم في شيء على الإطلاق؛ ولكن المقابل شيء يحزن القلب ويذيبه، إذ طلبت الساحرة من الحورية أن تهبها صوتها أجرا لمساعدتها، وهناك شرط لا يمكن التغاضي عنه نهائيا؛ إذ أن أمام الحورية الصغيرة ثلاثة أيام بلياليها وبمجرد غياب شمس اليوم الثالث وإذا لم يبوح الأمير بحبه الأبدي للحورية تحولت إلى رغوة تذوب بالمحيط.

حب وتضحية:

فوافقت الحورية على جميع مطالب الساحرة الشريرة رغبة في لقاء حبيبها وإن كان الموت بين يديه؛ فسبحت حتى وصلت إلى القصر الملكي الذي يطل على المحيط؛ وكان حينها الأمير يتجول على الشاطئ فوقعت عيناه على فتاة جميلة في غاية السحر والبهاء؛ وعندما سألها عن اسمها لم تستطع الإجابة لأنها فقدت صوتها العذب؛ فقام الأمير بأخذها إلى القصر معه، وقام باصطحابها إلى كل مكان يذهب إليه.

وفاء الحورية:

وعندما قرر الأمير الزواج من الفتاة التي أنقذت حياته فرحت الحورية كثيرا ولكنها على عدم معرفة بمن هي، إذ أنها تكون الفتاة التي اعتنت به عقب غياب الحورية عنه لعدم رغبتها بكشف سرها؛ ولكن بزواج الأمير من غيرها يتحقق شرط الساحرة الشريرة بتحول الحورية إلى رغوة تذوب بمياه المحيط وبذلك تستطيع الانتقام من أبيها ملك البحار.

محاولة إخوة الحورية لإنقاذها:

قامت إحدى أخوات الحورية برفقة البقية بإلقاء سكين إليها لقتل الأمير وذلك لعدم تحقيق شرط الساحرة وفقدانهن لأختهن الصغيرة؛ ولكن كيف لها أن تؤذي حبيب قلبها، فبالرغم من صغر سنها إلا أنها اختارت أن تضحي بنفسها فداءا لحبيبها، فقامت بإلقاء نفسها في مياه المحيط وتحولت لرغوة ذابت بالمياه؛ ولم يكن لها أية أمنية غير الرغبة بالسعادة لحبيب قلبها مع من اختار قلبه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق