قصص حب

قصص حب عبر مواقع التواصل للعبرة والعظة

وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الكون كقرية صغيرة، الكل بها متاح للتعارف على الآخرين.

وبسبب ذلك كان أيضا الحب متاحا وبأسهل الطرق أيضا، لذلك تعددت قصص الحب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن هذه القصص ما حمل نهاية سعيدة وجميلة للغاية، ولكن الأكثر حمل المعاناة والآلام.

القصــــــة الأولى:‏

من أكثر قصص حب عبر مواقع التواصل عبرة وعظة…

قصـــــة حب فتاة من ضمن قصص حب عبر مواقع ‏التواصل الاجتماعي، أرسلت بقصتها لداعية إسلامي مريدة ‏بذلك أن تكون عبرة لغيرها من الفتيات حتى لا يقعن فريسة ‏للشباب.‏

تقول الفتاة أن قصة مأساتها بالحياة بدأت عندما فتحت نافذة ‏مواقع التواصل الاجتماعي على حياتها.‏

فتحت المشاركات على صفحتها على تطبيق الفيسبوك ليرسل ‏إليها قصص الحب لتكون داعية واعظة لطريق الإيمان ‏والهدى.‏

تحكي الفتاة أنها بدأت طريق الهدى للآخرين بالفيسبوك، ‏وخلال ذلك التحقت بطريق المنتديات وغرف الدردشة ‏الجماعية.‏

من طريق الدعوة للمنكر والعياذ بالله:‏

تقول الفتاة أنها بدأت طريق دعوتها لله سبحانه وتعالى، ‏وبدأت تكون نقطة تحول في حياة البعض ليعودوا لطريق ‏الرشد والصواب.‏

تعرفت الفتاة على شاب لتدعوه إلى الله سبحانه وتعالى، ‏وتعيده إلى طريق الصلاح.‏

ولكنها لم تكن على دراية بأنه قد دخل الشيطان بينهما، قطع ‏الشيطان عليها طريق الدعوة.‏

فتقول الفتاة استحسنت الدعوة إلى الله مع هذا الشاب، ‏وتدريجيا لم تصبح دعوة إلى الله لا في ظاهرها ولا بباطنها.‏

تقول الفتاة لقد كان مؤدبا وعلى خلق ودين، وبدأت في ‏دعوته، وبدأ في سؤالها وملاطفتها، وتجيبه وتتجاوب معه.‏

ومن المعروف عن الشاب الذكاء الحاد في التعامل مع الجنس ‏الآخر، فوجد منها محبتها للخير وفعله والدل عليه، فسايرها ‏في ذلك.‏

وخلال ذلك وجدت نفسها تميل إليه شيئا فشيئا، حتى وجدت ‏نفسها أسيرة له تحت مسمى الحب والهوى!‏

تطورات العلاقة:‏

ومرت الأيام تليها الأيام والشاب لا يزال يسأل والفتاة تجيب ‏على كل تساؤلاته، وفجأة ودون شعور وجدت الفتاة نفسها ‏ترسل إليه بصورتها!‏

والصورة تلت الأخرى، فقد أخبرها بأنه يريد الزواج بها ‏والشرع والدين قد حللا له أن يراها، وصورة بدون حجاب.‏

والفتاة وجدت نفسها تعجز عن التراجع في علاقتها معه، ‏وتطاوعه ولا تدري أهي مسحورة أم مجبورة؟!‏

وجدت الفتاة نفسها لا تمانع من فعل أي شيء، ولكن أهم شيء ‏أن يقبلها ويرضى عنها ويأتي للتقدم بطلب الزواج بها.‏

وما طلبه منها كان اللقاء، راوغته كثيرا ولكنها بالنهاية ‏استجابت لمطلبه…‏

خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ

وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ

أَتُراها تَناسَت اِسمِيَ لَمّا

كَثُرَت في غَرامِها الأَسماءُ

إِن رَأَتني تَميلُ عَنّي كَأَن لَم

تَكُ بَيني وَبَينَها أَشياءُ

نَظرَةٌ فَاِبتِسامَةٌ فَسَلامٌ

فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ.‏

ندم إثر الفاحشة:‏

تقول الفتاة برسالتها، لقد وقعت بكل منكر وكان السبب هذا ‏الشاب.‏

لو قيل لي يوما أنني سأرتكب المحرم وأعصي ربي بهذه ‏الطريقة، لكذبت القائل وكذبت ما سمعت أذناي.‏

تسأل الداعية عن توبة لها، وتسأله والدموع تفيض من عينيها ‏بعدما ملأت القلب، هل سيقبلني الله؟!‏

القصــــة الثانيــــــــة:‏

ومن أجمل قصص حب عبر مواقع التواصل على الإطلاق…

بأحد المطاعم الكبرى كانت هناك فتاة في غاية الجمال تقدم ‏الوجبات الخفيفة للنزلاء.‏

اقترب منها شاب بزي عسكري وأراد مغازلتها وإبداء ‏الإعجاب بها، إلا إنها صدته من أول جملة!‏

عاد الشاب مع بقية فرقته العسكرية، وأبدى مدى إعجابه ‏بالفتاة، وعجزه عن التوقف عن التفكير بها.‏

كان صديقه قد تقدم لخطبة صديقة الفتاة، فقد كانت خدمتهما ‏بالأراض ينفسها.‏

استعان بخطيبته للتوصل لسر رفض الفتاة لحب صديقه لها.‏

أسباب الرفض:‏

كانت الفتاة قد أخذ عليها والدها وعدا بألا تخالط الغرباء، ‏وأنها لن تتزوج على الإطلاق من أحد بالجيش على الرغم من ‏كونه قائدا ذا قدر عظيم بالجيش.‏

وعلى الرغم من يقين الفتاة بأنها تعرف الشاب مسبقا، إلا إنها ‏كانت تجمد مشاعرها تجاهه بكل مرة تلتقي به.‏

كانت الفتاة تفيض بكل ما بداخلها من أحزان لصديقة لها على ‏الفيسبوك، وكانت تبوح لها بكل الأسرار.‏

اعترفت لها بمدى حبها وانجذابها للشاب إلا إنها لا تستطيع ‏الانسياق وراء مشاعرها وقلبها، فوالدها صعب المراس.‏

اعتراف وبرهان:‏

وباليوم التالي ذهب الشاب عندها بمكان عملها، واعترف لها ‏بكل شيء، لقد كان نفسه صاحب الأكونت على الفيسبوك.‏

من يصدقها القول في كل شيء، وتصدقه القول وتبوح له بكل ‏مشاكلها.‏

اتفق معها على الذهاب لوالدها وطلب يدها للزواج، ولكنه ‏سيبقي أمر التحاقه بالفرقة العسكرية سرا بينهما ريثما يتعرف ‏والدها خلال ذلك على شخصيته الحقيقية.‏

لقد كان الشاب واثقا كل الثقة وعلى يقين من أنه يستحق حب ‏الفتاة، وأنه على استعداد لفعل أي شيء وإن كان فوق ‏استطاعته لأجل الفوز بحبه.‏

معاملة قاسية:‏

عانى الشاب من معاملة في غاية القسوة من والدها، وكأنه لا ‏يريد تزويجها من الأساس، لقد كان غيورا على ابنته من كل ‏الأشخاص.‏

وحاد الطباع بحكم عمله كقائد بالجيش، ولكن الشاب تحمل ‏وازداد إصراراً فوق إصراره.‏

والشيء الوحيد الذي كان يخشاه الشاب أن ينكشف أمره من ‏ناحية طبيعة تطوعه للعمل بالجيش.‏

الشاب طالب بكلية الطب، ولكنه أراد في البداية أن يتعلم كل ‏المسئوليات من خلال تطوعه بالجيش.‏

اقرأ أيضا: قصص حب للفيس بوك قصة الحب والقدر

اكتشاف حقيقة الأمر:‏

وبيوم من الأيام بينما كان والد الفتاة في زيارة خاصة بالعمل ‏ففوجئ بخطيب ابنته!‏

عاد للمنزل وأبلغها بأن خطيبها مخادع ومن بداية الأمر يكذب ‏عليها في كل شيء.‏

دافعت الفتاة عنه، وأخبرت والدها بأنها من طلبت منه ذلك.‏

وأنه أبى إلا أنها من أقنعته، وبنفس اليوم جاء الشاب ليبين ‏أسبابه، ولكن والدها قام بطرده من منزله بأشر طريقة.‏

انهارت الفتاة، وأوضحت كل ما كان ينغص عليها حياتها ‏بسبب آراء والدها.‏

لقد تركت تعليمها الجامعي بسبب مخاوفه، وها هي الآن ‏تخسر حب حياتها الحقيقي بسبب مخاوفه أيضا.‏

مع العلم أن والدها نفسه كان عسكريا وتزوج بوالدتها، جاء والدها بالشاب ووضعه في اختبار.

وقد كان الاختبار ‏قاسيا كثيرا، كان عليه أن يصيب زجاجة على مد البصر برصاصة واحدة.

وعليه أن يحطم الزجاجة، ولديه محاولة واحدة، إن نجح في ذلك فستكون الفتاة له.

محاولة بائسة:

وضع الشاب كامل تركيزه في تحطيم الزجاجة من خلال فرصته الوحيدة، ولكنها لم تتحطم!

فحمل نفسه على الفور، والدموع تفيض من عينيه ولكنه خشي أن يراها والد الفتاة فانصرف.

عاد الوالد للمنزل، ولكنه وجد ابنته الوحيدة كالوردة التي ذبلت، اقترب منها وربت على كتفها.

وذهب للشاب ليجده قد تقدم بطلب للنقل بعيدا، فأعطاه الزجاجة والتي كان قد أصابها بالرصاصة ولكنها لم تنفجر.

اقرأ أيضا: قصص حب الفيس بوك بعنوان انجذاب وإعجاب من خلال تعليق عقبه الزواج

موافقة على الزواج:

قال له والدها: “أتعلم إنه لأمر مستحيل أن تدخل الرصاصة وتخرج من الزجاجة، وتظل الزجاجة دون تحطم.
إنها معجزة حقا، أعطيك موافقتي على الزواج من ابنتي”.

وبالفعل تزوج الشاب بالفتاة التي أحبها، وعاشا حياة سعيدة سويا.

أكمل لها تعليمها وأعانها على ذلك، بفضله التحقت الفتاة بكلية الطب كما كانت تحلم طوال حياتها.

أنجبت ابنتين، إحداهما أصبحت طبيبة مثل والدتها، وتخصصت بقسم المخ والأعصاب.

والابنة الثانية آثرت أن تسير وراء شغفها بالكتابة، فصارت كاتبة لها اسمها ووزنها.

مصير محتوم:

بيوم من الأيام وقد كان الزوج أصبح في الستينات من عمره، ولأول مرة من زواجه يقرر السفر بعيدا لقضاء عطلة نهاية خدمته العسكرية مع زوجته الحبيبة.

وما إن شرعا في الرحلة التي لطالما حلم بها الزوج، إذا بشاحنة تصطدم بهما.

الزوجة تنجو بحياتها بأعجوبة، ولا يصيبها إلا كدمات بجسدها، ولكن زوجها يكون في حالة لا يرثى لها.

لقد توقفت معظم أعضاء جسده عن عملها، وتوقفت معظم عمليات جسده الحيوية.

بات الزوج المسكين وقد قضى طيلة حياته في العمل بلا انقطاع مغيبا على سرير بإحدى المستشفيات.

كان يعجز عن فعل أي شيء، وعلى الرغم من أن ابنته طبيبة بالمخ والأعصاب إلا إنها عجزت عن مساعدته.

أشار عليهن الطبيب المعني بحالته أن يبعد الأجهزة الطبية عنه، حيث أنه لن يصيبه إلا الألم والوجع ولا أمل بالشفاء.

صلاة ودعاء ومن ثم قرار:

تضرعت الزوجة وابنتيها لله سبحانه وتعالى، ودخلت على زوجها والذي لا يتحرك شيئا بجسده إلا عينيه كما أخبرها الطبيب.

وبدموع عينيها وقهرة قلبها طلبت منه إشارة واحدة، وأنه إن كان متألما ويريد الخلاص يعطها الإشارة من خلال عينيه.

فأماء زوجها بعينيه، فخرجت على الفور وأعطت الطبيب موافقتها، أخفت دموعها وتظاهرت بالقوة، ولكنها قد فقدت حياتها بفقدها إياه.

لقد أثبت جدارته طوال سنوات حياته، وجعلها تشعر باستغنائها عن كل العالمين.

كان نعم الزوج والسند والصديق طوال حياته، حتى أُناء مواجهته الخطر يفكر  في حمايتها ولو كان ذلك على حساب حياته.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب فيس بوك قصة حب رائعة ترويها صاحبتها عن مدى فضل الله العظيم على عباده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى