روايات غرام

قصص حب رومانسية روعة وعلى قدر روعتها على قدر أنها أبكت كل من عرفها

قصص حب رومانسية روعة

دائما ما يغلب على قصص الحب الرومانسية الروعة طابع السعادة الأبدية والحياة الهنيئة، ولكن قصتنا تختلف عن ذلك كثيرا حيث أنها تجمع كل معاني الحب والوفاء ولكنها أيضا جمعت كل معاني الحزن والآلام والحسرة بالقلوب.

قصة حب رومانسية روعة ولكنها حزينة:

كان هناك شاب بزماننا، بعدما أنهى دراسته الجامعية وعلى عادة التقاليد السائرة على غيره قرر أهله تزويجه لفتاة ذات خلق ودين، فبحثوا عن فتاة بمواصفات سامية؛ وعندما وجدوا فتاة في منتهى الأدب والجمال والدين تقدموا لخطبتها، ولم يجدوا أي رفض من أهل العروس لأن الشاب كامل الأوصاف تتمناه أية فتاة لما يتمتع به من منزلة وخلق وهيئة جذابة.

الحياة الزوجية السعيدة:

تزوجا وعاشا في سعادة وهناء، أصبحت الفتاة بالنسبة له حلم عمر رزقه الله به، فأصبح كثيرا ما يذكرها يخاف عليها ويغار حتى من والدته عليها؛ وعلى الجانب الآخر رأت الفتاة فيه فارس أحلامها، من رغبت به دوما في أحلامها الوردية، أحبا بعضهما حبا لم يخلق له نظير؛ ولكن السعادة لا تدوم طويلا، فبعد مرور ثلاث أعوام بدأت والدة الشاب في التحدث دوما عن تأخر إنجابهما وأن من تزوج بعدهما أصبح لديه طفل واثنين، فبدأت الزوجة بالإلحاح عليه للذهاب إلى الطبيب وإيجاد السبب وراء تأخر الحمل.

صدمة:

ولكنها لم تكن تضع في حسبانها أن ذهابها للطبيب من الممكن أن يعكر صفو حياتها، حيث أخبرهما الطبيب بأن الزوجة عقيم ولن تستطيع الإنجاب ولا حتى بالعمليات الجراحية كالحقن المجهري وما شابه ذلك؛ فصدمت الفتاة وانهارت ولكن الشاب طمأنها بأنه استغنى عن الدنيا وما حوت بنظرة رضا من عينيها، فإنه لا يحتاج إلى أطفال لأنها تملأ عليه كل حياته، فيكفيه منها حبها له وأنها ملكة قلبه التي طالما سألها من الله.

قرار الوالدة:

غضبت والدته وثارت وأخبرته بضرورة زواجه من الثانية ليتمكن من إنجاب حفيدها الذي لطالما انتظرته طويلا، لكن الشاب رفض تدخل والدته بشدة وأقنعها بأن العقم ليس بعدم الإنجاب ولكن العقم هو عقم المشاعر بالقلوب؛ حاولت الزوجة إقناعه بزواجه من أخرى ولكنه أصر على موقفه.

فراق ورحيل:

وبيوم من الأيام تعبت الزوجة تعبا شديدا فذهب بها زوجها لزيارة الطبيب والاطمئنان عليها، وإذا بها مصابة بمرض خطير نادر ولا يوجد أحد نجا منه مطلقا، وأن أيامها معدودة بالحياة، ففضل الطبيب بقائها بالمستشفى لتنال قدرا من الرعاية الصحية اللازمة، لكن الزوج رفض وبدأ في تجهيز كافة الاستعدادات اللازمة لحين سماح طبيبها بالخروج، فقام بشراء كافة الأدوات والمستلزمات الطبية اللازمة لرعايتها وأغلبها بمال قد اقترضه كدين، وقدم طلب إجازة مفتوحة بدون مرتب، ووظف ممرضة لتساعده في العناية بحبيبته، وكل ذلك فعله من أجل العمل على تخفيف حدة آلام زوجته ببقائه بجانبها طوال الوقت.

ألم بالقلب:

لقد حاول جاهدا كبح دموعه وتصنعه بالابتسامة المرسومة على وجهه دوما، وبيوم قريب وافتها المنية وهي في حضن زوجها الدافئ، لم يستطع فعل شيء لها؛ كانت الزوجة قد تركت رسالة له مع ممرضتها، رسالة كتبتها عندما شعرت بدنو الأجل، وقد كتبت فيها:

” زوجي الحبيب…………..

-لا ترهق قلبك الغالي علي بالحزن على فراقي، فالله وحده أعلم أنني لو كتب لي عمرا جديدا فلن أختار عيشه إلا معك، ولو أعطاني الله ألف عمر لن أرغب في قضائه إلا وأنا في أحضانك، ولكن كل ما علينا فعله هو الرضا بقضاء الله؛ ومن أجل خاطري تزوج بأخرى وأول فتاة لك أعطها اسمي لأنك جدير بأن تكون لك ذرية صالحة، لذلك لا تفارق الحياة بدون ابن صالح يدعو لك؛ أما أنا فأنت عملي الصالح الذي تركته خلفي ليدعو لي، وثق تماما بأنني سأغار من زوجتك حتى وأنا بقبري.

أحببتك من كل قلبي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق