قصص قصيرة

قصص حب جميلة ومشوقة بعنوان ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجــــزء الخامس)

قصص حب جميلة ومشوقة

كل إنسان في النهاية يحصد ما قدمت يداه في الدنيا قبل الآخرة، وأصدق إنسان من يفعل شيئا خاطئا ثم يخالطه شعور الندم والإحساس بالذنب، ولكن القوي فقط من يعدل عن أفعاله بل ويمحيها بمسامحة كل من اقترف بحقه ذنبا من خلال أفعال تزيل أثر الأفعال السابقة.

صورة جماعية
صورة جماعية

قصص حب جميلة ومشوقة:

                   ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجــزء الخامس)

وعلى الفور غادر من منزل الجدة متوجها إلى صالة الألعاب حتى يطمئن قلبه على طالبه الذي مازال لا يدرك الأفعال التي من الممكن أن يورطه بها الكبار وخاصة بعدما وجد عبوة العقار والتي يعلم جيدا ما بها بحكم كل ما مر به من تجارب؛ في هذه الأحيان كان الفتى يحمل العبوة الأخرى المماثلة للتي وجدها المدرس وقد أشار إليه مديره في الصالة بأن يقوم بإفراغها بزجاجة المياه لبطل عالمي قد راهن عليه الكثيرون بتحقيقه لفوز ساحق، لذلك فالمدير يريده أن يخسر المباراة حتى يحقق المكاسب ولكن البطل رفض رفضا قاطعا، فلم يجد المدير سوى أن يضع له عقارا يجعله يشعر بشلل في كل جسده ولكنه لن يدوم معه طويلا بالتأكيد مجرد أن يذهب للمستشفى ويعطى له بعض العقاقير المنافية لعمل العقار الموضوع له يعود كل شيء لأصله.

كانت تكمن المشكلة في أن الفتى بالفعل يحب البطل الذي طٌلب منه أن يمسه بسوء خوفا من بطش المدير ورجاله الذين لا يعرفون للرحمة معنى؛ ولكن شاءت الأقدار أنه بعدما وضع الفتى العقار بالمياه وشرب منه البطل اكتشف مدير أعمال البطل العبوة الفارغة بجيب الفتى لأنه شك فيه، وعندما استغاث الفتى بمديره أمر المدير رجاله بالإمساك به وتفريغ كافة زجاجات المياه الموجودة بفمه رغما عنه، ثم وضعوه في خزانة الملابس.

وصل المدرس إلى الصالة ودخل إلى حيث غرف تغيير الملابس للأبطال وهكذا، وهناك وجدهم فسألهم عن طالبه بعدما أخبرهم عن اسمه وعن طوله وأنه طالب بالثانوية العامة وأنه مدرسه ويريد الاطمئنان عليه، فرد عليه أحدهم مجيبا عن تساؤله: “من المفترض أنك لا توجد بهذا المكان، لو كنت مكانك لاستدرت بظهري وخرجت مهرولا فلا تدري ما نستطيع فعله معك”، قلق المدرس على طالبه فأخبرهم وهو ممسك بيده عبوة العقار التي جلبها معه من منزل طالبه قائلا: “إنني لا أريد أية مشاكل، كل ما أريده أن آخذ طالبي وأرجعه إلى منزله”، فاقترب منه مجموعة من الأبطال مفتولي العضلات وبدأوا في ضربه ولكنه انهال عليهم ضربا أوجعهم جميعا وقال: “هل من مزيد ؟ّ!”

أخذت تتوافد عليه مجموعات مجموعات منهم، حاول جاهدا ضربهم جميعا وبالفعل نجح في ذلك حتى جاءه البطل العالمي من وضع بزجاجته الفتى العقار المذكور، وأخذا يتبادلان الضرب وأوجع كل منهما الآخر، ومن حسن حظ المدرس أن مفعول العقار قد بدأ في العمل فوقع البطل على الأرض طريحا، وهنا صرخ مدير أعماله طالبا سيارة إسعاف.

ذهب جميعهم إلى المستشفى، وهناك جاءت الشرطة للتحقيق في كل ما حدث، وأدلى الفتى شهادته والتي أفادت بأن مديره من أعطاه العقار وأمره بوضعه في زجاج المياه لبطله، ولكن المدير أبطل التحقيق بحجة أنه لا يريد أن يمس الضرر بأي أحد وهو لا يريد إلا أن يخبئ فعلته؛ تعجب الطبيب الذي كان يعالج جروح المدرس عندما وجد جرحا قديما بسبب رصاصة، فسأله عن مهنته فأخبره بأنه مدرس فرد عليه قائلا: “لم يكن لدي خلفية أن مهنة التدريس أصبحت وعرة هكذا في هذه الأيام”.

خرج المدرس من الحجرة بالمستشفى بعد إتمام معالجته، وهنا سمع الضابط يخبر الفتى بأن عليه أن يذهب معه إلى المركز حتى يقدم أحد من أهله لدفع الكفالة، أخبره الفتى بأن والداه متوفيان ولا يوجد له في الدنيا سوى جدته كبيرة السن والتي لن تتحمل أن تراه في مركز شرطة؛ رفع المدرس صوته: “أنا سأتكفل بالدفع يا سيدي، فأنا مدرسه”.

وبعد إتمام كل الإجراءات اللازمة رجع المدرس بطالبه إلى المنزل حيث وجدا الجدة مازالت تعمل، هنا وقعت الدموع من عيني الفتى فقد شعر بالندم الشديد، فسأل مدرسه: “هل بإمكاني تصليح كل ما فعلته من أخطاء؟”.

رد عليه: “المدرسة تبدأ في تمام الساعة الثامنة صباحا”.

واستكمل حديثه بأن كل ما تفعله جدته رغبة في حصول حفيدها على أعلى المراتب بالمجتمع، ولن تكسرها كثرة العمل ولا أي شيء غيرها، ما يكسرها حقا خيبة رجائها في حفيدها؛ هنا عزم الفتى على الدراسة بكل إصرار لتعويض ما فاته.

تُرى ما هي تجارب المدرس في الحياة والتي جعلته يقاتل مجموعات هائلة من أبطال أقوياء؟

وهل سيفلح طلابه في تحقيق أمله في الحياة أم ماذا؟

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص حب جميلة ومشوقة بعنوان ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجزء الأول)

قصص حب جميلة ومشوقة بعنوان ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجـزء الثاني)

قصص حب جميلة ومشوقة بعنوان ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجــزء الثالث)

قصص حب جميلة ومشوقة بعنوان ولأننا أحببناك لن نخذلك (الجــــزء الرابع)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق