قصص جن

قصص جن جبل الظلام رعب بلا حدود

قصص جن جبل الظلام

إنه لعالم مليء بقساة القلوب من لا يحمون بني البشر في شيء، يقال لنا مرارا وتكرارا ألا نقترب منهم ولا من عالمهم، ولكن كثير منا من يبحثون عن المتاعب بأيديهم ليصبحوا من النادمين فيما بعد.

جبل الظلام.
جبل الظلام.

قصص جن جبل الظلام

خالد شاب في السابعة والعشرين من عمره، محب بدرجة تفوق الخيال مواكبة أحدث صيحات الموضة في اللبس والهيئة وحتى الطباع، يسكن المدينة ويتجول بها بكل لحظات عمره، وبيوم من الأيام شعر بضيق شديد فقرر تغيير يومه بشكل كامل، كان لد جد يسكن الريف بعيدا كل البعد عن المدينة وجوها.

ذهب “خالد” لزيارة جده والبقاء معه حتى يشعر بتحسن ملموس بنفسيته المتعبة، كان لجده كوخ صغير بمنتصف ثلاثة منازل فرهة، وكان لجده أيضا مزرعة صغيرة يعمل بها، بدأ “خالد” بمساعدة جده في أعماله اليومية، تعلو ضحكاتهما أثناء العمل ويكثر حديثهما، يشعران بالسعادة وبصفة خاصة “خالد” الذي استاء من حياته قبل مقابلة جده من جديد.

وبيوم من الأيام شرع جده في سرد قصص الثلاثة جبال المحيطة بكوخه، وعندما جاء سرد قصة الجبل الأسود والذي يبعد كثيرا من الكوخ، أول شيء قاله عنه الجد أنه يسمى بجب الظلام!

لم يكمل الجد حديثه وكأنه خشي مواجهة شيء ما، اندمج “خالد” بالعمل ولم يجدي بالا لفعلة جده بأن شتت كامل انتباهه حتى لا يرغمه على مواصلة سرد قصة جبل الظلام؛ وبتلك الليلة كانت هناك الكثير من الأمطار والبرق والرعد، ومن شدة التعب بسبب الأعمال الكثيرة بالمزرعة ذهب كلاهما للنوم، كانت حجرة نوم “خالد” منعزلة عن جده، وما إن رأى البرق بالخارج حتى أنه لاحظ وجود شخص ما بجوار النافذة، اقرب ليتبين الأمر وإذا بها فتاة، يصف جمالها بأنه على الرغم من كثرة الفتيات الاتي وقعت عينيه عليهن إلا أنها تعتبر بالنسبة لهن القمر بليلة تمامه وهن لها بمثابة النجوم الكثيرة المتلاشية أيضا من حولها.

وصفها بأنها فتاة أحلامه، اقترب من النافذة ولكن الفتاة كانت خائفة وما إن رأته حتى ركضت بعيدا، مرت الأيام منذ رؤيتها ولكنه لم يستطع تجاوز ما شعر به حينها، كان بكل ليلة ينتظرها ولكنها لا تأتي، جاء اليوم السابع منذ أن رآها وإذا بها تأتي للنافذة وتقف بجوارها، تنظر إليه والابتسامة مرسومة على وجهها الأبيض الناصع الذي يرى شديد البياض والحمرة على الرغم من كونها بالظلام الحالك، كانت لها عينان واسعتان والرموش الطويلة تزيدهما جمالا وحسنا.

اقترب “خالد” من الفتاة وبهذه المرة لم تركض بعيدا عنه بل انتظرته حتى التقت العينان ببعضهما البعض.

ولاإراديا وجد نفسه يمسك بيدها، ولكنه شعر حينها بأن يد الفتاة باردة كبرودة جثة هامدة، ركضت الفتاة بعيدا عنه، شعر “خالد” بالذنب لأنه أمسك بيدها، ركض خلفها حتى يبرر موقفه ويوضح سوء التفاهم الذي حدث بينهما، ظلت الفتاة تركض وهو من خلفها حتى وصلت به لجبل الظلام، وهناك أمسكت بيده وصعدت به لقمة الجبل وإذا بقصر عظيم يعلوه، من الظاهر يبدو أنه خرب ولكنه من الداخل لم يرى إنسان في فخامته.

أمسكت بيده وعرضت عليه أن تصبح ملكا له، ولكن بشرط واحد أن يتخلص من حياته ويصبح مثلها!

إنها من عالم الأموات، حاول “خالد” العودة لكوخ جده ولكنه وجد نفسه داخل مقبرة لا يرى أولها من آخرها، حل الصباح وتفاءل “خالد” بأنه وأخيرا سيتمكن من الخروج من المأزق الذي وضع به نفسها، ولكنه لا يرى أي مخرج حتى بحلول الصباح، وبالرغم من كل المعاناة التي عاناها بظلام الليل من أصوات مرعبة وما إلى ذلك، وجد بحلول الصباح ما أزهق روحه، لقد وجد قبره وقد حفر عليه اسمه.

نبش “خالد” القرب ليتعرف على هوية صاحبه، وإذا به يجد نفسه كاملا، أخذ يصرخ ويصرخ إنني لست بميت، ولكن كلها لحظات حتى وجد جده قادم ليزوره والدموع تملأ عينيه، اقترب منه “خالد” حتى يبرهن أنه ليس بميت، ولكن جده مر دونه، لم يره ، وكانت فاجعة بالنسبة لخالد تتحقق بها رغبة الفتاة التي لم تكن إنسية على الإطلاق.

اقرأ أيضا:

قصص جن مزرعة جدي وقراءتي لكتاب السحر الأسود! الجزء الأول

قصص جن مزرعة جدي وقراءتي لكتاب السحر الأسود! الجزء الثاني والأخير

قصص جن مستشفى عرقه والمرأة العجوز المخيفة لا تفوتها!

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى