قصص الأنبياء

قصص الأنبياء قابيل وهابيل, واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق

قصص الأنبياء قابيل وهابيل

وبعد أن أنزل الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم و زوجته من الجنة ليعمروا الأرض ويعيشوا فيها, تكاثروا وأنجبوا هابيل وأخته وقابيل وأخته, وفيما يلي جرد أحداث قصص الأنبياء قابيل وهابيل.

بداية الخلاف:

هابيل وقابيل قدما قرابين إلى الله سبحانه وتعالى، فتقبل الله قربان هابيل لأن الله يعلم بأنه قدم صدقته بصدق وإخلاص، ولم يتقبل قربان قابيل لأن الله يعلم بسوء نيته؛ وجاء في قوله تعالى “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” وتبين هذه الآيات رد قابيل بغضب وحسد على أخيه “لأقتلنك”، وكان رد الأخ عليه “قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين” فكان رده موضحا الطريقة التي يتقبل بها الله سبحانه وتعالى وهي التقوى، فالله سبحانه وتعالى يتقبل من المتقين الذين يحسنون الظن به، والذين يخلصون الأعمال إليه وحده؛ وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “يا أيُّها النَّاسُ، ألَا إنَّ ربَّكُم عزَّ وجلَّ واحدٌ، ألَا وإنَّ أباكُمْ واحدٌ، ألَا لا فَضْلَ لعربيٍّ على عَجَميٍّ، ألا لا فَضْلَ لأَسْودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى، ألا قد بلَّغْتُ؟ قالوا: نعم، قال: لِيُبَلِّغِ الشَّاهدُ الغائبَ”.

اللجوء إلى الله:

وتحول هابيل إلى تذكير قابيل على الأخوة التي تجمعهما، وفي قوله تعالى “لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ” وتدل هذه الآيات على أن هابيل أخبر قابيل على عدم رغبته في قتله؛ فهو يعلم أن القتل جريمة كبرى تجلب غضب وسخط الله عز وجل، وأخذ يذكره بعذاب الله في قوله تعالى “إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ”.

خسارة الأخ لأخيه:

ولكن كل هذا لم يمنع جشع قابيل ونفسه البائسة، فارتكب جريمته البشعة وقتل أخيه هابيل، وتركه مرميا في العراء طعاما سهلا للوحوش، حيث قال الله تعالى “فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ”.

إرسال الغراب لتعليمه الدفن:

وبعد أن قتل قابيل هابيل بعث الله بغراب ليقوم بعملية دفن، فينظر قابيل إلى هذا الغراب، ويشعر بعواطفه التي أماتها قبل الجريمة البشعة التي ارتكبها في حق أخيه، فأخذه الندم على ما فعل، قال الله تعالى “فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ”، وندم في ساعة لا ينفع فيها ندم ولا عتب والله أعلى وأعلم؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق