قصص أطفال هادفة طويلة بعنوان بر الوالدين قيمة للغاية

غالبية الأطفال يعشقون القصص والحكايات ولاسيما قبل النوم، لذلك ينبغي عليك عزيزنا القارئ وعزيزتنا القارئة انتقاء ما هو قيم وهادف منها لأبنائك الصغار، وبكل قصة القيمة التي ينبغي على أبنائنا تعلمها منذ صغرهم فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر.

طفل يقرأ قصصا.
طفل يقرأ قصصا.

بـــــــر الوالــــدين

بيوم من الأيام كان هناك رجل توفيت زوجته بسن صغير وتركت له ابنهما الوحيد، قام الزوج برعاية ابنهما الوحيد بعد رحيل زوجته عنه، ولم يدخر من جهده جهدا، عمل جاهدا وبذل كل ما بوسعه حتى تمكن من تعليم وتربية ابنه أفضل تربية وتعليم وتنشئة؛ وعندما استحق الابن الزواج جعله والده ينتقي الفتاة التي يردي الزواج بها.

تزوج الابن، ورزقه الله سبحانه وتعالى بابن صغير سماه على اسم والده “عمر”، كان الجد سعيدا للغاية لرؤيته حفيده، كان يعمل دائما على رعايته والعناية به، وكان منزلهم مليء بالسعادة والفرحة، وبكل وقت تعلو به الضحكات.

وعندما كبر الحفيد كبر معه أيضا سن جده، وأصبح يعاني من كثير من الأمراض كمرض السكري والضغط وأعصابه أصبحت ضعيفة فكانت ترتعد أطرافه على الدوام لدرجة أنه أحيانا كثيرة كان لا يتحكم بهم.

شرعت زوجة ابنه في معاملته معاملة قاسية، كانت دائما تصرخ بوجهه بل وتعاقبه أيضا؛ بدأ الأمر عندما كان الجميع على طاولة الطعام ووقعت الملعقة من يد الجد لتسقط في الطبق الذي أمامه فينسكب كليا وتتوسخ ملابس الجدي ويديه والطاولة بأكملها وما أسفل الطاولة أيضا من مفروشات.

كان زوجها ينظر إلى والده ويزجره أيضا عن أفعاله، ولكن الابن الصغير الذي كان يحب جده كثيرا ويقدره نهى والديه عن الصراخ في وجه جده؛ وعلى الفور قامت الزوجة من مقعدها وحضرت طاولة صغيرة للجد ووضعت مقعد وسكبت له بعض الطعام، وأخذت بيده وأوصلته للطاولة الجديدة وتركته ليأكل بمفرده.

امتنع الابن الصغير عن الأكل على طاولة تخلو من جده، وعندما حمل طبقه وشرع في الذهاب عند جده نهرته والدته، وأمسكته من يده وضعت عليها لدرجة أن يده آلمته، فجلس “عمر” ولكنه امتنع عن تناول الطعام.

وباليوم التالي امتنع عن تناول طعامه أيضا، ولكن الجد كان يأكل الطعام الذي كانت تقدمه له زوجة ابنه، ولكن كانت تبدو على ملامحه الحزن الشديد؛ أصرت الأم على موقفها مع صغيرها وشرعت في إغرائه بالأكلات التي يعشقها حيث كانت تعدها وتقدمها له، ولكنه أيضا أصر على موقفه وأبى أن يأكل شيئا.

وبليلة اليوم نفسه صعد لحجرته، وقام بجمع كل أمواله المدخرة، وعندما دخل عليه والده الحجرة وجد الأموال أمامه على السرير موضوعة، فسأله عن سبب كل ذلك فأجابه الابن الذكي قائلا: “يا أبي إنني أرى إن كانت أموالي المدخرة ستكفي لأشتري لك أنت وأمي طاولة صغيرة ومقعدا وأطباقا من الخشب عندما تكبران أم لا؟”

شعر الأب بالأسف والأسى على والده الذي قضى عمره كاملا من أجل أن يجعله ما هو عليه الآن، وماذا فعل من أجل والده؟!، لقد جعل زوجته تصرخ بوجهه وتتحكم فيه، تعامله بكل قسوة وكأنه عالة عليهما ولا يستطيعان تحمله؛ هنا أدرك في هذه اللحظة أنه ابنه عندما يكبر سيفعل معه مثلما فعل مع والده، صمت لكثير من الوقت ولم يرد على سؤال ابنه من أثر الصدمة من هول الموقف.

كما أن والدته كانت تقف أمام الباب فسمعت كل ما قاله ابنها الصغير، ورأت علامات الحزن على وجه زوجها ومدى تأثره بكلام ابنهما، دخلت عليهما الحجرة وسألته: “يا بني عندما تكبر ستعاملنا هكذا؟!”

فأجابها ابنها قائلا: “نعم يا أمي، سأصرخ بوجهكِ إن كسرتِ طبقا من أطباقي الغالية، وسأعاقبكِ إن اتسخت ملابسكِ، وسأوبخكِ إن سكب منكِ طعامكِ، وسأشتري لكِ ولوالدي أطباقا من خشب وملاعق خشبية أيضا، وسأخصص لكما مكانا بعيدا عن كل الأعين لتجلسا به وتأكلا أيضا، وسأجعلكما تنظفان مكانه”.

لقد أعطى الابن والديه درسا قاسيا عن مدى وأهمية وضرورة بر الوالدين، ومنذ هذه اللحظة لم تعامل الزوجة والد زوجها إلا بطريقة حسنة للغاية لدرجة أنها أصبحت تؤكله الطعام بيديها وتطهي له من الطعام كل ما تشتهي نفسه، أما عن ابنه وزوجها فكانا يساعدانه في الاستحمام وتبديل ملابسه، وبكل يوم كانت الزوجة أيضا تنظف له غرفة نومه وتعطها بأطيب العطور.

اقرأ أيضا:

قصص اطفال جديدة حلوة بعنوان رسمتي فيها حكايتي

قصص للاطفال لعمر سنتين قصص جميلة قبل النوم

قصص للاطفال من القران نبي الله صالح عليه السلام

أضف تعليق