قصص أطفال

قصص أطفال مكتوبة هادفة طويلة بعنوان قسم الأطباء!

ولا أجمل من الحياة في حالة إذا التزم كل منا بكلمة أعطاها وتحمل مسئولية كافة أفعاله!

العهد لابد من الالتزام به والوفاء مهما كلفنا الأمر، والوفاء بكل عهد يلزم أن يكون في الحق ويتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلا لا وفاء بعهد في عصيان لله سبحانه وتعالى.

القصــــــــــــــــــــة:

في يوم من الأيام استمع “محمود” لوالده وهو يتحدث في الهاتف وهو يقول: “مبارك عليك يا ابن أخي، سوف نحضر جميعا بمشيئة الله تعالى”، أثار ما سمعه “محمود” من محادثة والده الهاتفية  تساؤلات كثيرة داخل نفسه، كما أن السرور والفرحة التي ارتسمت على وجهه حينها أثارت تساؤلا آخر في نفسه، كل هذه التساؤلات لم يستطع “محمود” أن يستشف أسبابها من حديث والده، ولم يستطع أن يمنع حب استطلاعه فسأل والده بحماس قائلا: “أين سنذهب جميعا يا أبي؟!”

فقال له والده وهو في دهشة من لهفة ابنه: “سنذهب يا بني لحفل تخرج ابن عمك، فقد أنهى دراسته الجامعية بكلية الطب، وقد اتصل بنا ليدعونا لحضور حفل تخرجه، لذا عليك أن تستعد جيدا للسفر إليه الاثنين المقبل بمشيئة الله”.

وصلت الأسرة كاملة بلا نقصان في الموعد المحدد إلى مسرح الجامعة، وكانت تقام فاعليات حفل التخرج هناك، وعند وصولهم جميعا وجدوا العم في انتظارهم، رحب بهم جميعا وأوصلهم للأماكن المخصصة لهم، وبدأ حفل التخرج بكلمة ألقاها رئيس الجامعة هنأ فيها جميع طلابه على التخرج وأثنى على نجاحهم في إنهائهم لشوط من أشواط الحياة، أعطاهم الكثير من النصائح التي تعينهم على الحياة وأهم شيء نوه عليه ضرورة الاستمرار في النجاح، والبحث عن النجاح في الحياة بشكل دائم، ومن ثم شرعوا في مناداة الطلاب لتسليمهم شهادات التخرج، طالبا تلو الآخر يصعد المسرح ليتلقى شهادة تخرجه، وما إن ذكر اسم ابنه عمه وقف ناهضا مسرورا فرحا يصفق بحرارة بطريقة جذبت انتباه كل من حوله، وجميع العائلة باتوا يصفقون لابنهم بفخر وسرور وابتهاج، وبعد الانتهاء من توزيع شهادات التخرج على جميع الطلاب، اصطف الطلاب جميعهم في صف واحد في مشد أكثر من رائع استعداد لأداء قسم الأطباء، نال ما فعله وما قاله الطلاب إعجاب “محمود” لأبعد الحدود، وأثار العديد من التساؤلات في نفسه، فما معنى هذا الكلام الذي قالوه وتعهدوا به، ولماذا يقولونه أيضا، ولكنه لم يجد الوقت المناسب ليجد الإجابة عن كل تساؤلاته التي باتت تؤرقه.

وبعد انتهاء الحفل جاء ابن العم ليرحب بعائلته، وهم بدورهم باتوا يهنئونه على نجاحه، في هذه اللحظة انتهز “محمود” الفرصة ليسأل ابن عمه قائلا: “أيها الطبيب المجتهد هلا أخبرتني عن معنى الكلام الذي كنت تردده منذ قليل مع زملائك الأطباء في نهاية الحفل؟!”

ابتسم ابن العم من طريقة ابن عمه الصغير في سؤاله وقال مجيبا على سؤاله: “هذا قسم الأطباء يا بطلي الصغير، ومعنى الكلام الذي رددناه أنه وعد منا بالحفاظ على روح الإنسان والحفاظ على صحة وأسرار المرضى، وأن نقوم بدورنا في جميع الظروف وتحت أي ضغوطات مهما كانت، وألا نميز في العلاج بين المرضى حتى وإن كانوا من الأعداء”.

سأله محمود في حماس: “طبيب العائلة وهل يفي جميع الأطباء بكل هذه العهود؟!”

فأجابه بابتسامة قائلا: “بكل تأكيد يفي جميع الأطباء بالقسم، فهو أساس رسالة الطبيب ودوره في الحياة”.

سأله محمود قائلا: “أريدك أن تجيبني على سؤال آخر يا ابن عمي، وهل مهنة الأطباء المهنة الوحيدة التي تلتزم بأداء القسم والحرص على الوفاء به، أم أن هناك مهن أخرى يلزمها أداء قسم؟!”

فقال له ابن عمه مجيبا عليه ومسرورا بفضوله: “هناك مهن بمجتمعنا لها قسم صريح ينبغي على من يعمل بها أن يسقم به، ومن هذه المهن مهنة الطبيب كما رأيت ومهنة المحامي والجندي، وهناك أيضا مهن ليس لها قسم صريح يقسم به من يعمل بها، ولكن هذا لا يعني أن المهن التي لا يلزمها قسم صريح لم يعمل بها أنها لا تتسم بمواصفات الوفاء والأمانة في تأدية العمل بها، فجميع المهن بمجتمعنا مهما كبرت أو صغرت تخدم المجتمع بشكل أو بآخر، وكل مهنة على وجه الأرض تحتاج للوفاء والأمانة في أدائها، وبهذا تتقدم الأمم والشعوب”.

تحمس “محمود” كثيرا خلال حديثه مع ابن عمه الطبيب لدرجة أنه صرخ قائلا: “لدي فكرة”!
نظر للعائلة جميعها وقال في حماس: “سأكتب مع زملائي قسما خاصا بجميع التلاميذ، وجميعنا سنؤذي القسم في كل بداية عام دراسي، سنتعاهد فيه على بذل قصارى جهدنا في الانتباه أثناء الشرح في كل حصة، على المذاكرة الجادة طوال أيام العام، وأيضا على مساعدة بعضنا البعض طوال العام، سنتعاهد فيه على تحمل المسئولية كاملة، وأهم عهد أن نعمل جاهدين على الوفاء بالقسم وبكل ما جاء فيه”.

كانوا الجميع مسرورين من “محمود” وأفعاله، شجعه ابن عمه على تمسكه الدائم بفضوله وبنفس الطريقة والطيفية، فإن استمر على ذلك فسيكون ذا شأن عالٍ، كما أنه شجعه على كتابة القسم وعرضه عليه حال انتهائه من كتابته وتدوينه، فوعده “محمود” بفعل ذلك بكل حماس.

وللمزيد من قصص الأطفال الهادفة والتي لها طابع التأثير على طباع صغارنا الأعزاء من خلال:

3 قصص أطفال هادفة قصيرة وبها الكثير من العبر والقيم

وأيضا: 3 قصص أطفال تعليمية هادفة من أجمل ما ستنتقي لصغارك يوما (فلسطين في دمي)

وهناك أيضل قصصا لتعليم اللغة الثانية لأطفالنا بكل سهولة ويسر من خلال:

قصص انجليزية قصيرة مع الترجمة معبرة وهادفة

وأيضا.. قصص اطفال انجليزي مترجمة لتعلم طفلك الانجليزية بسهولة

إذا كنتم ترغبون في قصص من نوع خاص يمكنكم كتابة ذلك لنا لمزيد من القصص والتي تهدف لمنفعة صغارنا.

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى