قصص أطفال غاية في الروعة والجمال
في عوالم السحر الصغير، حيث تنبض الطبيعة بالحياة وتتحدث الكائنات بلغة القلوب، تُبنى الجسور ليس فقط بقطع الخشب والحجارة، بل بالتعاون والمحبة.
تعالوا معنا لنصحب أبطالنا الصغار في رحلة ممتعة، نكتشف فيها كيف يمكن للأفكار البسيطة والقلوب الطيبة أن تصنع المعجزات وتذلل الصعاب.
القصــة الأولى (بشرى ويوم العيد):
يا ما كان يا ما كان، الحكاية دي من أجمل وأحلى قصص الأطفال اللي تتكتب في الدفاتر…
قرب عيد الفطر المبارك، والدنيا كلها كانت مقلوبة استعداداً وفرحة، وكانت فيه أم ماسكة إيد بنتها وبتلف بيها في الأسواق وزحمة العيد، ومشوا كتير لحد ما لقوا المحل المناسب.
دخلت الأم وبنتها اللي كانت مبلمة وعنيها البريئة بتلف في كل ركن من أركان المحل.
راحت البائعة ناحيتهم وهي مهللة وبابتسامة من القلب: “أومال أقدر أساعدك بأيه يا ست الكل؟”
ردت الأم: “والله يا بنتي عايزة فستان حلو ومناسب لبنتي دي”.
البائعة: “من عيوني الاتنين، عندنا فساتين بكل الألوان تفتح النفس”.
بصت الأم لبنتها وقالت بحنان: “قولي يا نور عيني، إيه اللون اللي نفسك فيه؟”
نطت البنت بسعادة وفرحة ملايين: “عاوزة فستان أحمر زي الوردة يا أمي!”.
بعد ما جابت البائعة الفستان وكان مقاسه مظبوط وشكله يجنن، لمعت عين البنت وقالت بدلال: “طب والنبي يا أمي، عاوزة فستان تاني يكون لونه وردي (زهري)!”
اتنهدت الأم وقالت بضيق: “يا بنتي اتقي الله، هو فستان واحد وكفاية قوي”.
قالت البنت بترجي: “عشاني يا أمي، والنبي كمان واحد”.
قالت الأم بحسم: “خلاص الكلام خلص، فستان واحد واخترتيه، هاتي يا أسطى الفستان ده”.
هنا دمعت عيون البنت الصغيرة، وقالت بصوت مكسور: “يا أمي بالله عليكِ وافقي.. صحبتي سارة أبوها مات ربنا يرحمه، وأمها غلبانة ومش قادرة تجيب لها لبس العيد، وهي بتموت في اللون الزهري ده!”
قلب الأم والبائعة اتقبض وتأثروا جداً بكلام البنت الطيبة، فطلبت الأم من البائعة تجهيز فستان تاني بنفس المواصفات بس باللون الزهري اللي سارة بتحبه.
طلعت الأم الفلوس ودفعت الثمن، ورضيت على نفسها إنها تضحى بحاجة من حاجاتها بنفس راضية، بعد ما اتعلمت درس في الجدعنة وطيبة القلب من بنتها الصغيرة.
أما البطلة العسل “بشرى”، فشالت فستان صاحبتها وجريت عليها تفرحها بقدوم العيد، وتعزمها تلعب معاها في النادي أو الشارع أول ما يخلصوا صلاة العيد.
القصــة الثانية (الطبيب بطريق والأسد ملك الغابة):
في غابة من الغابات اللي كانت مليانة بالخير والحيوانات، كان عايش بطريق دكتور شاطر قوي، وكان مخلص لشغله للآخر وبيحب يخدم كل حيوانات الغابة، وليل نهار عمال يقدم العون والرعاية لكل مريض يخبط على بابه.
في يوم، جاله قرد شقي كان بينط بين الشجر فوقع على دماغه، فطلع الدكتور البطريق عدته وعمل الواجب وزيادة لحد ما خففه ورجّعه زي الفل.
وفي يوم تاني، جاله زرافة رقبتها الطويلة اتلوت وهي بتلقط الأكل من فوق، وغرقت في شبر مية ومش قادرة تحركها، فعالجها ورجعت سليمة تضحك.
وفي يوم تالت، جاله الفيل محتاس وبطنه وجعاه وعمال يتلوى من الألم، فكشف عليه البطريق وكتب له الدوا المناسب، وراحت الأوجاع في ثواني.
وفي يوم، وبينما كان الدكتور البطريق بيجبّس رجل حيوان انكسرت، سمع صوت زئير مرعب للأسد مالوش مثيل! فخرج يجرى مخلوع عشان يشوف إيه الحكاية، ولقى ملك الغابة الأسد مضروب بالنار ومجروح في رجله إصابة تعور القلب.
قرب الدكتور البطريق بحنية عشان يطهر الجرح، بس الأسد كان موجوع ومش ناقص لمس، ومش طايق حد يقرب من رجله لحسن توجعه زيادة، فراح زائر في وش البطريق زئيرة رجعت الدكتور لورا خطوات وهو مرعوب من الجريح العصبى.
قعد البطريق يفرك في دماغه ويشغل فكرته وذكاؤه عشان يلاقي حيلة يداوي بيها الأسد من غير ما يوجعه، فما كدبش خبر ولمّ حيوانات الغابة في ثانية وطلب منهم المدد، وكل الحيوانات أصلًا كانوا بيحبوه ويموتوا فيه من كتر ما كان مكرس وقته لخدمتهم.
اقترح عليهم يعملوا زفة ودوشة تلفت انتباه الأسد وتسليه، وبالفعل عملوا هيصة ومقالب حواليه، وفي اللحظة اللي كان منشغل فيها، نط الدكتور البطريق بسرعة وداوى الجرح العميق وعمله اللازم.
الأسد ولا حس بحاجة خالص، ولا حتى عرف إن الدكتور كان جنبه، وبعد ما خلصوا الأسد وبص لقى جرحه طاب وبقى قشطة ومن غير ما يتوجع حرف واحد، فوقع في صدمة وذهول شديد.
من جديد، نزل الأسد شكر البطريق وكل الحيوانات على جدعنتهم، والكل عاهدوا بعض إنهم يبقوا إيد واحدة وسند لبعض في السراء والضراء.
اقرأ مزيدا من قصص أطفال من خلال الروابط التاليـــــــــــــة:
قصص أطفال بعنوان حكايات صغيرة لعقول صغارنا الكبيرة!
وأيضا/ قصص أطفال قبل النوم: 7 حكايات تنمي الخيال في 10 دقائق











