قصص طويلة

قصة وعد قديم الجزء الثاني قصة رومانسية حزينة

قصة وعد قديم

نستكمل معكم في هذا الموضوع الجزء الثاني من قصة وعد قديم، قصة رومانسية حزينة لكل عشاق قصص الحب والرومانسية، نتمني لكم قراءة ممتعة ومسلية مع موقعنا قصص واقعية .

قصة وعد قديم
قصة وعد قديم

وعد قديم الجزء الثاني

كنا بعد منتصف الليل تقريبًا ، يبدو أن أبي يخطط لأمر ما ، كان قد سبق وأعطى السائق تعليماته ، حاولت أن اسأله أو اسأل السائق عن وجهتنا لكن أيًا منهما لم يجيبني ، كانت أفكاري مشوشة بفعل ما حدث معي منذ قليل وبفعل الحزن وبفعل بعد علي الذي أكله الحزن بعد أخر مرة زار منزلنا فيها ، فأخبرني أنه لا يمكنه أن يعذبني أو يعذب نفسه أكثر وتوقف عن مكالمتي أو الرد على مكالماتي ، حاولت أن أعرف أين نحن لكن الظلام كان دامس ولم أرى لوحة واحدة على الطريق تخبرنا أين نحن ، حتى هاتفي مكسور ومتروك في المنزل كما هو ، فكرت أن والدي سيهرب بي من هذا الزواج المدبر بسبب وعد قديم لا علاقة له بالحب أو الرحمة ، كنت متعبة بشدة فاستسلمت لنوم عميق ، وعلى الرغم من التحركات العنيفة للسيارة والتي كنت أشعر بها إلا أن النوم وجد طريقة إلى عيني فلم أستيقظ إلا على أصوات لطلقات رصاص.

استيقظت فزعة وأشعر برعشة خوف وبرد تسري في جسدي ، لوهلة لم أتمكن من تمييز المنزل الذي يقع أمامي ولم أتميز من تمييز الأشخاص ، أنها الثالثة بعد منتصف الليل ، وها هو علي ووالده والكثير من الرجال يقفون في استقبالنا أنا ووالدي ، نظرت لما حولي من أضواء متعددة الألوان ونظرت لـ علي ولوالدي ولم أفهم شيئًا ماذا يحدث ،هل هو زفاف علي ؟ سيتزوج بهذه السهولة ؟ سيتزوج قبل زفافي بيومين كي يقتلني غيرة وحزن ؟ لكي يقتلني مرتين؟

تساقطت دموعي على الرغم مني وأنا أقف أمامه بفم مفتوح من شدة الدهشة لما يحدث ، لم أفق إلا على صوت والدته وهي تحتضنني وتبارك لي وتصفني بالعروس ، لم أعرف كيف أجيبها فأنا أكثر عروس تعيسة عرفتها الدنيا ، العروس الحقيقية هي من سيتزوجها علي ، الذي يقف مرتديًا بدلة سوداء تجعله أكثر وسامة من العادة، وما هذه الابتسامة التي يضعها على وجهه ؟ هل هو سعيد بهذا الزوج ؟ ومن هي تلك التي سيتزوجها لكي يقتلني ؟ وكيف يمكنه نسياني بهذه الطريقة ؟ أسئلة كثيرة تدور في عقلي ولكن ما يسيطر علي حقًا هو رغبتي في أن أجري إلى ذراعيه أن أحتضنه وأخبره ألا يذهب لغيري ، أنا اعلم أنها أنانية مني فزواجي بعد أقل من يومين ، يا الله انقذني من هذا الموقف المميت.

دخل الجميع إلى المنزل وجلس والدي ووالد على وبينهم رجل يبدو مألوف ، وضع أبي يده في يد والد علي وبدأ الرجل يردد صيغة الزواج ، هل ما اسمعه حقيقي ؟ هل سأتزوج علي ؟ أنا لا أحلم ؟ مرة أخرى لم استطع أن امسك دموعي ولكن هذه المرة كانت دموع الفرح ، دموع حلم بعيد تحقق أخيرًا.

بعد كتب الكتاب دخلنا إلى غرفة الضيوف أنا و علي ووالدي ووالده ، أعتذر لي أبي على كل الألم الذي سببه لي ، أخبرني أنه لم يستطع أن يتركني لهذا الوحش ، أخبرني أنه يعلم حقيقة مشاعري ناحية علي ، وأخبرني أن علي هو الرجل الوحيد الذي يمكن أن يأتمنه على فريدة ، أذن الفجر حينها فأخبرني أن زفافي سيكون اليوم على علي وليس غدًا كما كنت أعتقد.

ذهب الرجال للصلاة في المسجد ودخلت إلى والدة علي تحتضنني وتقبلني وتخبرني بمدى السعادة التي شعرت بها حين هاتف والدي زوجها وأخبره أنه سيزوجني لعلي ، كانت نائمة بجواره فبدأت تزغرد للدرجة التي أفزعت كل الموجودين بالمنزل ، لم يصدق علي ووقف أكثر من 10 دقائق غير مدرك لما يحدث ، وبعد أن كان حزين وذابل تحول لتملئه الفرحة والسعادة ، أرشدتني إلى غرفتي في الأعلى ، أخبرتني أنها غرفة علي وأنني سأنام فيها اليوم حتى يعدوها لنا في الغد لتستقبل العروسين وأن علي سينام اليوم في غرفة شقيقه الأصغر.

صعدت إلى الأعلى وأنا لا أكاد أصدق نفسي ، حلمي بعلي يتحقق فعلا ، أنه الواقع وليس أحد قصصي الخيالية أو أحلامي التي تنتهي دائمًا بصوت المنبه ، لم أكد أنتهي من فكرتي حتى سمعت طرقت على باب الغرفة ، أعتقدت أنها والدة علي وأخبرتها أن تدخل ، لكن حين فتح الباب وجدته علي أمامي ، أغلق الباب من خلفه ودون أن ينطق بكلمة واحدة اتجه نحوي وضمني إليه ، لم أشعر يومًا بمثل الدفئ الذي شعرته بين ذراعي علي ، وكأن الدنيا كلها بين يدي ، كنت أشعر بأنفاسه تتسارع وبمحاولاته للسيطرة عليها لكي تنتظم كي لا ألاحظ أنه يبكي ، أنا أيضًا كنت أبكي فرحًا وراحة ، أنا فعلا زوجتك يا علي ، من اليوم لن أبتعد عنك أبدًا ، ولن أخفي مشاعري ناحيتك ، من اليوم سأتمكن من لمس يدك ووجهك ، من اليوم سأنام على صدرك وأستمع إلى دقات قلبك وأنفاسك ، أنا اليوم ملكك وأنت ملكي يا علي.

مرت الساعات سريعة فكل شئ يحدث في اللحظات الأخيرة ،اختارنا غرفة النوم وتم فرشها ووضع جميع أشيائي وأشياء علي فيها ، وحتى فستاني وبدلة العرس تم اختيارهم في أخر لحظة ، حضر أقارب علي الزفاف ولم يحضر من أسرتي غير والدي ، وأنا لا أحتاج إلى غيره. مر الزفاف بسلام وسرعة وصعدنا إلى غرفتنا ، كان الأمر أجمل من أن أصدقه ، أقترب علي مني ، ضمني إلى صدره ، قبلني لأول مرة ، شعرت بلهيب أنفاسه يكاد يحرق وجهي ، امتزجنا سويًا وكأننا نسبح في أنهار الجنة.

في صباح اليوم التالي نزلنا إلى بهو منزل علي وتناولنا الإفطار مع أسرته وأخوته ووالدي وكأننا نسينا تمامًا أن زفافي كان اليوم ، صعدت مع علي إلى غرفتنا ، قضينا يومنا كله نقص الحكايات التي طالما أخفيناها خوفًا من مشاعرنا وما يمكن أن تقودنا إليه ، ولكن الآن لا داعي لإخفاء أي شئ ، أكاد أقسم أنني وعلي لا نصدق أننا تزوجنا حقًا ، لم نتأكد من هذا الشعور إلا في الثانية عشر ليلًا حين وصل ابن عمي ومعه باقي أفراد الأسرة ، أصوات عالية وضجيج أيقظنا من نومنا ، لقد علم ما حدث وجاء ينتقم ، بدأ يهدد ويصرخ ، حتى أشقاء والدي قلدوه وهددوا والدي ، الذي كان يبدو هادئًا للغاية وكأنه يعلم أن هذا ما سيحدث.

دخل والدي إلى المنزل وعاد بملف ملئ بالأوراق وناوله إلى شقيقه والد العريس الغاضب ، أخبره أنه تنازل عن كل شئ لهم ، الشركات و المكاتب وحتى المنزل أصبح لهم ، لا يريد شئ ولا يريد أن يراهم مجددًا ، لقد كانوا سببًا في تعاستي طويلا وحان الوقت ليتركونني أعيش في سعادة وراحة ، بعد أن ذهبوا شعرت أن ما قام به والدي كلفه الكثير ، اعتذرت له لأنني أنا السبب ولكنه أخبرني أنه لا يهتم لأي شئ سوى سعادتي ، أخبرني أنه فتح حساب بنكي باسمي ووضع لي فيه ما يؤمن مستقبلي وأنه الآن لا يريد من الحياة إلا راحتي والبقاء بالقرب مني ومن صديقه المفضل فقط ، أخبرني أبي أن المحبة الحقيقية من شخص واحد يمكن أن تغنينا عن المحبة الزائفة لمئات الأشخاص.

اقرا ايضاً : قصة وعد قديم الجزء الأول

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق