قصص قصيرة

قصة مسلسل عندما تشيخ الذئاب ثلاثية الدين والجنس والسياسة

عمل درامي مقتبس من رواية (عندما تشيخ الذئاب) للكاتب المبدع الراحل “جمال ناجي”.

ومسلسل عندما تشيخ الذئاب مسلسل تلفزيوني سوري درامي، في بداية الأمر كان قد تقرر تسمية المسلسل بالأرض المحروقة، ولكنهم عدلوا عن هذه التسمية إبعادا لأي تلميحات عن الحرب بالمسلسل، فقرروا تسميته باسم الرواية نفسها (عندما تشيخ الذئاب).

وبالمسلسل تسليط تام على ظاهرة استغلال الدين والجنس لتحقيق الغايات والمصالح الشخصية؛ وبهذا العمل الدرامي يظهر لنا مدى تأثير السلوك الإنساني بكافة جوانبه النفسية والروحية والسياسية والاجتماعية في حياتنا بكافة جوانبها.

أما عن طاقم عمل المسلسل:

سلوم حداد، عابد فهد، هيا مرعشلي، أنس طيارة، سمر سامي، محمد حداقي، على كريم، أيمن رضا، تولاي هارون، مرح جبر، بشار إسماعيل، ميسون أبو أسعد، حسن عويتي، عبد الرحمن قويدر، سوسن أبو عفار.

وعن أحداث المسلسل:

تتزوج سندس لظروف حياتها الصعبة القاسية من رجل يكبرها، وربما يكبر والدها نفسه، فيتعلق قلبها بانه الوسيم الجميل الذي في ريعان شبابه، ولكن الابن يصدها ويؤسر العمل مع الشيخ الجنزير، والذي بدوره من الأساس يكون طامعا في الفتاة المفعمة بالشباب والجمال.

يعيش الثلاثة في أحداث مليئة بالأحداث الشائكة، أحداث مليئة بالخيانة والتزييف وتغيير الحقائق باسم الدين.

الكل يريد تحقيق مراده باختلاف الطرق والوسائل وبالتخلي عن القيم والمبادئ، وبالانحراف كليا عن الفطرة الإنسانية والإسلامية أيضا، الكل يريد مراضاة هوى وينسى خالقه وما الذي خلق لأجله بهذه الدنيا.

الدين والسياسة، إن السؤال حول علاقة السياسة بالدين ليس بالأمر الجديد، بل هو أمر قديم بقدم الرسالات السماوية، وأديان ما قبل التاريخ أيضا؛ وكل هذا يعود لما جاء به الدين من دور من اللازم تجسيده على الأرض، وبما انتهجه المتدينون على الأرض وبسلوكهم استناداً لمدى انتمائهم للدين.

والديانة الرسمية لأي دولة هي العقيدة الدينية التي تتبناها الدولة في دستورها، ولكن يظل بكل مكان هوى النفس من يحرك ويزيف كل الأشياء، وإذا أتيحت لهوى النفس السلطة فوداعا لكثير من الأشياء كالقيم والدين نفسه، وهنيئا للفجر والفسوق والمجون أيضا.

لقد ربط قيام الساعة ولحق بحين يوكل الأمر لغير أهله، وكيف يكون لنظام فاسد فاجر توكل إليه مصالح شعوب بأكملها ورعايتها فيفعلوا بالناس ما يفعلوا، ويقدموا لأنفسهم وذويهم وآخر ما يفكرون به هي مصالح شعوبهم، كيف يعقل أن يعم الفساد بهذه الطريقة.

قصة مسلسل عندما تشيخ الذئاب توضح فجر الكثير من المنظمات الحالية في كل مكان بالأرض.

قصة مسلسل عندما تشيخ الذئاب ثلاثية الدين والجنس والسياسة

المسلسل السوري الرمضاني
عندما تشيخ الذئاب

جبران: “عبد الجليل كفاك دفاعا عنه، إنه قد تحول لوحش كاسر ولا رادع له، لقد أصبح عزمي يتصرف بطريقة في منتهى الغرابة وقد أصبح همه الأول والأخير أن الكل يعرفه ويسمع عنه، عزمي أصبحت نيران الانتقام هي من تحركه، وإن لم نجد له حلا رادعا ستنالنا نيرانه وتؤذينا جميعنا وأولنا أنت”.

الشيخ عبد الجليل: “وما الحل الذي تراه؟!”

جبران: “لست أعلم له حل، ولكن ما أوقن به حقا أنك أنت الوحيد الذي بإمكانه وضع نهاية له، أنت الوحيد الذي تعلم من أن بدأ وأين يؤول وبالتأكيد أنت من يقدر على وضع نهايته”.

اكتفى الشيخ عبد الجليل بالصمت، ولكن جبران ضاق صدره فقال: “ولماذا آثرت الصمت؟!، لماذا تتصرف بهذه الطريقة بمجرد أن يصل الموضوع لعزمي؟!، يصيبك التردد ولا تتمكن من اتخاذ أي قرار بشأنه؟!”

الشيخ عبد الجليل: “أتعلم يا جبران بماذا أخبرني عزمي عندما كنت معه بالمرة الأخيرة التي رأيته بها؟!”

أنصت جبران بتمعن، فأردف عبد الجليل قائلا: “لقد قالي لي يا شيخ عبد الجليل إنني لم أجد الحب في الجميع، فجميعكم تريدون أن تصنعون مني صورة تشبه كل أحد منكم، لم أجد فيكم ولا منكم إلا حب السيطرة، حب يمكنه من فرض السيطرة علي ليمحي ذاتي به ويحولني شخصا مثله”.

جبران: “عبد الجليل إنني لم آتي إليك حتى تتعاطف مع عزمي وتقدم إليه المبررات وتلتمس له الأعذار لما يفعله”.

الشيخ عبد الجليل: “هل لهذه الدرجة غيرتك السلطة والكرسي الذي تجلس عليه، لدرجة أفقدتك مشاعرك تجاه ابن أختكِ الراحلة؟”

جبران: “عبد الجليل إياك أن تلعب معي هذه اللعبة الدنيئة، من الأساس أنت بنفسك لما كنت لتقف صامتا على أفعال عزمي لولا أنها ترضيك وتنال إعجابك، عزمي حقق لك حلمك الذي عجزت عن تحقيقه، وكيف لا تكون راضيا عن أفعال عزمي؟!

ولديك مؤسسات على أعلى الجودة لتحفيظ القرآن، وشركات مقاولة لتأسيس مساجد بكل مكان، وانتشار الخطب الدينية على مجال واسع بين الناس”.

عبد الجليل: “ولماذا لا تتحركون أنتم؟!، ألا تبنوا مسارح وتمولوا شركات إنتاجية للفن، وفرق موسيقية؟!

أم إنكم لستم تجيدون سوى الحكي؟!”

جبران: “أتعلم دائما يتردد ببالي سؤال ولا أعلم له إجابة، لماذا دائما أشعر بعدم الرضا الكامل، حتى أنني يوم جلست على كرسي الوزارة لم أشعر بشيء من السعادة ولم أدري ما السبب”.

عبد الجليل: “جبران يلزمك كثير من الحذ حيث أن القناعات المتأخرة نتائجها دوما تكون في غير الصالح، ودائما تكون أضرارها أكثر من نفعها”.

وبنفس اليوم ذهب الشيخ عبد الجليل للمكان الذي يقطن به عزمي ويختفي به عن الأنظار، كان عزمي بمكان محاط من كل الاتجاهات برجاله والذين يحملون أثقل أنواع الأسلحة، فوجئ عزمي بقدوم الشيخ عبد الجليل، وعندما لام رجاله على وصوله إليه أخبره أحد رجاله بأنه الشيخ عبد الجليل مهما جرى وأنه لا يمكنهم منعه بوجه التحديد.

عندما وصل الشيخ عبد الجليل صرخ صرخة مدوية في رجال عزمي فانفضوا جميعهم من حوله، بدأ حديثه بتهديد عزمي بأنه لا يمكنه أن يخفي نفسه منه، وأنه جاءه إليه بعقر مقره الخفي حيث أنه يفعل ما يريد وقتما يريد ولا يمكن لشخص أن يمنعه من ذلك، كان كلامه معه حاملا شيء من التهديد والوعيد، وكان هناك مصالح ومآرب أخرى من قدومه لعزمي.

كان الشيخ عبد الجليل لديه رغبة عارمة بالزواج من امرأة في غاية الجمال تدعى سندس، وعلى الرغم من محاولاته العديدة والمميتة في الحصول عليها إلا أن جميعها باء بالفشل المخيب للآمال، لجأ عبد الجليل لجميع المحاولات ولكن سندس بكل محاولة كانت تصده وتغلق الباب في وجهه، فلم يجد حلا إلا تهديد ووعيد عزمي حيث أنه من يقوم على حمايتها فيسكنها بمنزل فاره ويخصص لها جزءاً كبيرا من الأموال من أجل أن تحيا حياة الرغد التي تعودت عليها.

كان من قبل قد تحدث إليه عبد الجليل بشأنها ولكن عزمي كان يناوره لأن هنالك علاقة حب تجمع بين قلبي عزمي وسندس ولا يستطيعان تخطيها على الإطلاق؛ لقد هدده عبد الجليل بأن باليوم الذي تنتهي به عدة سندس تكون لديه بمنزله بالمزرعة، هدده بأنه لو أخر قدومها باليوم التالي سيصيبه بمصائب لا قبل له بها، وأن كل رجاله بعتادهم لن يغنوه منه.

كان التهديد قد جاء بنتائج إيجابية، قبل عزمي تهديدات عبد الجليل بنفس ضعيفة منكسرة، وذهب لسندس وأعلمها بأنه باليوم الذي تنتهي به عدتها ستنتظرها سيارة أسفل منزلها ستأخذها عند الشيح عبد الجليل ليعقد عليها القران؛ كادت أن تجن المسكينة ووصفت عزمي حبيبها بأنه تخلى عنها، رأت نفسها بعينيه بأنها بلا قيمة، ولكنها كانت على جهل بما يدار حوله من مناورات للإيقاع به.

من أفعاله كان يعنف خاله كل يوم من جهات الدولة، خاله الوزير الذي لم ولن يرى نفسه جديرا بكرسي الوزارة، يرى نفسه أنه معارض يساري مختبأ تحت عباءة رجل الدين (الشيخ عبد الجليل)، وهو نفسه لا يعلم كيف وصل لكرسي الوزارة، يرغب في أن يفعل شيئا واحدا يعيد به الثقة لنفسه، وأنه لا يريد تقديم التنازلات أكثر من ذلك، يرى نفسه أنه أصبح وزيرا لأن هنالك أشخاصا ومن ضمنهم زوجته نفسها يريدون رؤيته وزيرا لمصالح شخصية لأنفسهم.

ومن ناحية أخرى فالشيخ عبد الجليل نفسه تائه وحائر في وصف الطريق الذي سار به، طريق لم يزرع بقرارة نفسه سوى الشك من كل شيء حوله، في حين أنه قضى عمره بأكمله ليصل لليقين، يرى أن كلامه أصبح منمقا معسولا مثل كرم السياسيين، يرى نفسه أنه ابتعد عن الدين كليا ابتعد عما كان يدعو الناس إليه من صدق في الأقوال والأفعال.

يجد حنينا دفينا واشتياقا لحياته القديمة الصالحة، والتي كانت ترسم على وجوه أناس قد أرهقهم التعب وأعيتهم هموم الدنيا وصعابها ونظرة وابتسامة ترسم على وجوههم يكون هو السبب خلفها، يحن لعظة يعطيها لمن يستحقها، لقد ملت نفسه لنظرات المصالح التي يراها على وجوه السياسيين من يترددون يوميا عليه بالمزرعة.

وفي لحظة حنين واشتياق وجد نفسه يشكو همه لرئيس الوزارات بمنزله والذي جاءه ليجعله يضع حدا نهائيا لعزمي الذي أتعبهم جميعا بأفعاله، ولم يجد من الرئيس إلا التهديد والوعيد بقلب كل الدنيا عليه رأساً على عقب.

فرد عليه عبد الجليل قائلا: “أتخبرني بهذا بعد كل ما فعلته لأجلكم؟!

لقد كنا بالنسبة إليكم مثلنا مثل هذه المزرعة، لقد صنعنا القيادات، وغينا رأي عام وقناعات؛ بعد كل هذا تهددني هكذا؟!”

الرئيس: “لقد تناسيت تماما أنها دولة لا تفهم كليا لغة المشاعر والاستعطاف”.

اتفق الشيخ عبد الجليل مع الرئيس على تسليمه كل ما طلبه منه من ميزانيات وتبرعات وكل شيء في سبيل تخليه عن كل شيء ورجوعه لحياته الطبيعية كما كان من قبل.

ومن ناحية أخرى كان الوزير جبران يكتب استقالته ليدعها على مكتبه ويتخلى فيها عن منصبه وكافة صلاحياته، ويعود فردا من عامة الشخص من جديد في محاولة منه لإيجاد ذاته وعدم خسارة نفسه الحقيقية وسط كل هذه الصراعات.

ويأتي اليوم الذي تكون فيه سندس في انتظار السيارة التي ستأخذها لبيت المزرعة حيث ينتظرها الشيخ عبد الجليل هناك بنفسه، وبقدوم السيارة يذهب لاستقبال من بها بنفسه فيفتح لها باب السيارة ويقودها بنفسه للمكان الذي يجلس به المأذون، وهناك ينتظر الجميع ردها على أحر من نار الجمر، ولكنها تخذل الجميع بأنها لا تجيب على سؤال المأذون: “هل تقبلين يا ابنتي الشيخ عبد الجليل زوجا لكِ؟”

فتلتفت لعزمي وتنظر إليه مستغيثة به، ليأتي الرد من عزمي وتشتعل النيران بعده: “شيخ عبد الجليل إن سندس لا ترغب بك”.

فتقع السبحة من يد الشيخ عبد الجليل من شدة صدمته، يقف ويسير تجاهه قائلا في أوج غضبه: “لقد خنتني يا عزمي بعد أن وثقت بك، طعنتني بقلبي وكرامتي وجرحت مشاعري، صدقني حسابك معي عسير بدرجة ستفوق كل اعتقاداتك وتصوراتك”.

ينتهي المطاف بأن تعود سندس مع عزمي للمنزل، يوضح لها عزمي أنه لم يكن يعلم أن الشيخ عبد الجليل كان يريدها ليتزوج بها وإلا ما كان سمح بذلك الأمر من البداية، وهنا تكشف له سرا غامضا للغاية سرا يقلب حياته رأسا على عقب، تكشف له هوية والده الحقيقية، فيعتقد عزمي أنها زورت الأوراق لتتزوج به، ولكنها تعلمه بأنها لم تزور شيئا وأن بإمكانه التأكد من سلامة وصحة الأوراق التي أعطته إياها في أي مكان يبغى.

فيسألها عن السر وراء صمتها طوال هذه المدة، فتجيبه بأنها لم تصمت إلا خوفا من خسارته وأنها توصلت أخيرا أنها ستخسره في كل الأحوال، لذلك قررت أن تخبره الحقيقة لإراحة ضميرها من العذاب.

يعود جبران لمنزله بعد أوقات طويلة يقضيها مع نفسه في حسابات وتفكير بكل ما فعل، فيجد زوجته تتحدث مع الشيخ عبد الجليل بالهاتف…

زوجة جبران: “اسمعني يا عبد الجليل، جبران لم يصر وزيرا ليترك الوزارة بعد شهور قليلة، عليك أن تعيد الأمور لطبيعتها وتحسن ما فعله جبران وإلا سأبوح بكل شيء”.

تفاجأ “راما” بوجود زوجها جبران وسماعه لكل محادثتها الهاتفية وسؤاله بإصرار عليها عن السبب وراء تهديدها للشيخ عبد الجليل بهذه الطريقة وما العلاقة التي تجمعها بالشيخ عبد الجليل لتحدثه بهذه الطريقة التي سمعها.

في البداية تنكر “راما” كل شيء، ولكن جبران يصرخ بوجهها مهددا إياها بأنه سيكون آخر يوم بينه وبينها إن لم تخبره بالحقيقة كاملة ويحذرها بألا تختبر صبره.

من ناحية أخرى يكون الشيخ عبد الجليل قد أرسل بخطاب للرئيس يبعث فيه كشف الحسابات التي طلبها منه من قبل وبمكان عزمي وكل المعلومات التي تمكنهم منه، ويرفق بخطابه رجاءً واحداً وهو ألا يقتلوا عزمي وإن قاموا بزجه بالسجون وغياباتها طوال عمره، يسافر الشيخ عبد الجليل للجزائر تاركا كل شيء خلف ظهره وقد حقق انتصاره وانتقامه الذي أراد.

وتحركت القوات للقبض على عزمي وكل من معه وإنهاء قصته من الوجود، مع التشديد على إبقائه على قيد الحياة؛ ولكن ما لم يكن متوقع بالنسبة إليهم فشلهم الذريع في هذا الأمر، لقد استطع عزمي الفرار منهم قبل اشتباكهم معه ومع قواته من الأساس، علم عزمي عدوه من أراد أن يلحق به الأذى واستعد للانتقام.

أرادت القوات ورجال الأمن الإمساك بوالد عزمي ككارت يرهبونه به ويسلم نفسه من أجله، ولكنهم بعد قصير من الوقت أيقنوا حقيقة الخلاف والصراع بينه وبين ابنه، وأنه ينتظر خبر وفاته مثلهم على أحر من نيران الجمر.

عادت سندس للحارة من جديد، للحياة البسيطة التي خرجت منها ولاقت الكثير من الأهوال، عادت وتركت كل شيء خلفها غير مبالية، فقد خسرت الإنسان الوحيد الذي أحبته بكل صدق (عزمي).

سافر الشيخ عبد الجليل للجزائر ليستهل حياته الجديدة مخلفا كل شيء وراء ظهره، وبالمكان الذي يقطن به عزمي وصلته الأنباء بأن الشيخ عبد الجليل صار بالجزائر وأنهم صاروا على علم بمقره بأحد الفنادق لتظهر على ملامحه العداء ورغبته النارية للانتقام.

يتساءل الكثيرون..

ما الذي فعلته بنا بلادنا، وماذا تنوي فعله بنا؟!

وما الذي تخبأه بداخلها، بداخل كل تفاصيلها التي الجميع يجهلها؟!

لطالما حكي عنها أنها قاسية ولطيفة، حلوة ومرة، قوية وضعيفة، عادلة وظالمة، واضحة وغامضة؛ بقدر ما يحبك جميعنا بقدر ما نكرهكِ!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة حياة وكفاح ونبذة عن كتابات الكاتب الأمريكي هيرمان ملفيل

كتاب قصص أطفال يحتوي علي 20 قصة مقدمة من موقع قصص واقعية

قصص ذات عبر مفيدة بعنوان افعل ما شئت كما تدين تدان ج1

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى