قصص نجاح

قصة مخترع البطارية العالم الايطالي اليساندرو فولتا

منذ قديم الزمن كان الشغل الشاغل للعلماء هو البحث و الاكتشاف ، فقد كان العالم يتجه كل يوم الى معمله الخاص ليبدأ تجاربه والتي تؤدي في النهاية الى اختراعات عظيمة كانت و مازالت قائمة حتى يومنا هذا ، فهناك جراهام بل مخترع الهاتف ومازال الهاتف يعمل حتى الآن ، ولكن اختراعنا اليوم والذي سوف نتحدث عن قصته ليس اختراعا عاديا ، حيث يعتبر من اهم الاختراعات التي قامت قديما ولا يمكن الاستغناء عنه ابدا حتى يومنا هذا ، هذا الاختراع هو البطاريات ، فالبطاريات تعتبر اليوم جزء لا يتجزء من العديد من الاجهزة و المعدات ، مثل السيارات و الشاحنات ومختلف المحركات ، حتى الهواتف و الآلات ، فبدون البطاريات لا يمكن لهذه الاجهزة ان تعمل ، اليوم قصتنا عن العالم اليساندرو فولتا مخترع البطارية ، فكيف يا ترى تمكن من اختراعها ؟ ، هذا ما سنتعرف عليه من خلال قصتنا اليوم ، ولذلك يسعدنا ان نقدم لكم اليوم من خلال موقع قصص واقعية قصة مخترع البطارية اليساندرو فولتا ، فنتمنى ان تنال هذه القصة اعجابكم.

 

قصة العالم الايطالي اليساندرو فولتا

 

تاريخ البطاريات لا يعود فقط الى عام 1799 م حينما تمكن العالم اليساندرو فولتا من اختراع اول بطارية ، ولكن البطاريات ربما يعود تاريخها الى عام 200 قبل الميلاد تقريبا ، خلال عام 1938 م تمكن عالم الآثار ( ويلهلم كونيج ) من اكتشاف بعض القطع القديمة داخل قبر يقع في منطقة ( خوجوت ربو ) ، هذه المنطقة تقع بالقرب من مدينة بغداد حاليا ، اكتشف عالم الآثار بعض الجرار والتي كان طولها تقريبا يصل الى 5 بوصات ( 12.7 ) سم تقريبا ، كان بداخل كل جرّة من هذه الجرار قضيب حديدي مطلي بالنحاس.

 

اقرأ ايضا : قصة نجاح ألبرت آينشتاين بالتفصيل منذ طفولته ومروره بالعديد من الازمات والعوائق

 

بالبحث و الاكتشاف توصل العالم كونيج الى ان هذه الاوعية كانت ايضا مليئة بمادة حمضية ربما تكون هذه المادة نبيذ او خل ، كان هذا هو السبب الذي دفع كونيج للتفكير في ان هذه الجرار ربما تكون بطاريات قام القدماء بانشائها واستعمالها في مختلف المجالات ، حيث يرى كونيج ان بطاريات بغداد القديمة قد تم استعمالها في الشعائر الدينية او في الاغراض الطبية ، ربما ايضا يكون قد تم استعمال هذه البطاريات القديمة في عملية الطلاء ، ننتقل الى العالم اليساندرو فولتا والذي تمكن من اكتشاف شيء عظيم فيما يتعلق بالكهرباء.

كان هناك اعتقاد بان الكهرباء لا يمكن توليدها الا من خلال الكائنات الحية فقط ، حيث كان يتم توليد الكهرباء من خلال الاحتكاك او من خلال استعمال الشمع الاحمر ، فولتا خالف هذه المعتقدات واثبت انه يمكن توليد الكهرباء من الاجسام المعدنية ، حيث قام باجراء تجربة على ضفدع استعمل فيها الورق وقام باضافة بعض من الملح اليه ليتوصل الى طريقة مبتكرة تمكنه من الحصول على الكهرباء بمساعدة بعض المواد و الكائنات الحية ايضا ، لم يقف فولتا عند هذا الحد.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصة نجاح بعد معاناة “ماري كوري” عالمة الفيزياء والكيمياء الحاصلة على جائزتي نوبل

 

تمكن فولتا ايضا من اثبات انه يمكن للطاقة ان تنتقل ما بين المعادن و الاجسام ، ومن خلال تجاربه السابقة توصل اخيرا اليساندرو فولتا الى كيفية اختراع اول بطارية ، استعمل فولتا من اجل صنع بطاريته اثنين من المواد هما الزنك و النحاس ، قام فولتا بتوزيعهما على قطبي البطارية ليتم توزيع الطاقة الكهربائية بين القطبين الى جانب توصيل المعادن ببعضها ، حيث ان ذلك يؤدي الى تفاعل بين الالكترونات الموجودة في هذه المعادن ، بطبيعة الحال لم يكن هذا هو الشكل النهائي للبطارية كما وضعه فولتا ولكن بدأ العلماء في تطوير اشكال و طرق اكبر و افضل عن البطارية حتى وصلت الى ما هو عليه اليوم.

 

قصص
قصة مخترع البطارية

 

 

معلومات عامة عن مخترع البطارية

 

كما ذكرنا من خلال احداث القصة فان مخترع البطارية هو العالم الايطالي الشهير اليساندرو فولتا و الذي يعتبر احد اشهر علماء الفيزياء و الكيمياء و كذلك الطاقة خلال القرن الثامن عشر ميلادي ، للعالم اليساندرو فولتا العديد من الانجازات و لكن يبقى اختراعه للبطارية هو اهم اختراع توصل اليه العالم الايطالي ، و فيما يلي بعض من اهم ملامح حياة العالم اليساندرو فولتا :

  1. ولد العالم الايطالي اليساندرو فولتا خلال عام 1745 م ، في ميدنة كومو الايطالية.
  2. عمل فولتا كرئيس للفيزياء التجريبية وذلك بجامعه بافاريا ، يذكر ان فولتا استمر بهذا المنصب لاكثر من 40 عاما.
  3. تكريما له تم اطلاق اسمه على وحدة الجهد الكهربائي ( فولت ) ، وذلك كتقدير لانجازاته العديدة في مجال الفيزياء.
  4. خلال سنواته الاخيرة اصاب جسد فولتا العديد من الامراض ، فادى ذلك الى تقاعده ، واستقر حينها في مدينة كومانجو.
  5. توفي فولتا في عام 1827 م بالتحديد في اليوم الخامس من شهر مارس ، وصنع تمثال له في المدينة التي مات فيها وهي مدينة كومانجو و وضع التمثال على شاطئ المدينة ، لتنتهي بذلك قصة احد اعظم الشخصيات العلمية على مر التاريخ في مجال الفيزياء.
  6. تم تأسيس متحف باسمه يضم العديد من الابحاث الخاصة به بالاضافة الى متعلقاته و كذلك الادوات التي كان يستعملها لتظل شاهدا على شخصية علمية عبقرية افادت العالم ومازالت تفيده حتى يومنا هذا.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا قصص واقعية : قصة جراهام بل مخترع الهاتف من اجمل قصص النجاح على مر التاريخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى