التخطي إلى المحتوى

الرحمة فضيلة عظيمة حثت عليها جميع الاديان السماوية، فهي خلق كريم يتحلي به المسلم، وهذه الصفة الجميلة تعود بالخير علي الفرد والمجتمع بالكامل، والرحمة لها العديد من الصور والمعاني فهي تعني الرفق واللين والرأفة في تعامل مع جميع الكائنات سواء كانت بشراً ام حيوانات، ويسعدنا ان نستعرض معكم اليوم في هذه المقالة عبر موقع قصص واقعية قصة عن الرحمة معبرة ورائعة ولها العديد من المعاني العظيمة ، قصة عن الرحمة قصيرة من حياة رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

صور عظيمة من رحمة النبي صلي الله عليه وسلم

كان صلي الله عليه وسلم رحيماً بالاطفال يعطف عليه ويرق لهم، حتي كان بالنسبة لهم كالوالد أو احن، يضمهم ويحن عليهم ويلاطفهم ويحنكهم بالتمر، كما فعل مع عبد الله بن الزبير رضي الله عنه عند ولادته، وفي يوم من الايام جاءه اعرابي فرآه يُقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجّب الأعرابي وقال : ” تقبلون صبيانكم ؟ فما نقبلهم ” فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة ؟ ) .

وكان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم اذا دخل في الصلاة وسمع بكاء الصبي، خفف الصلاة واسرع في ادائها، والدليل علي ذلك ما ورد عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي ،فأتجوز في صلاتي ، كراهية أن أشقّ على أمّه) رواه البخاري ومسلم.

نماذج من رحمة رسول الله بالنساء

من المعروف أن طبيعة النساء الضعف وعدم القدرة علي تحمل المشقات والصعاب، فكان صلي الله عليه وسلم يعتني بهن أعظم عناية، وكان يرفق بهن كثيراً وقد ظهر هذا الامر واضحاً في سيرته صلي الله عليه وسلم، حيث حضّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي رعاية النساء والاحسان إليهن كما شدد في الوصية بحق الزوجة ورعايتها والاهتمام بكافة أمورها، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( من ولي من البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار ) كما قال صلي الله عليه وسلم : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا ؛ فإنهنّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) .

رحمة رسول الله بالبهائم

كان رسول الله صلي الله عليه وسلم رحيماً بالحيوانات التي لا تعقل كما كان رحيماً بالناس، فكان دائماً يدعو الي الرفق بالحيوانات والرحمة بها، وعدم تحميلها فوق طاقتها، والدليل علي ذلك ما وراه الامام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته ) .

وذات يوم دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم بستاناً صاحبه رجل من الانصار فرأي فيه جملاً تبدو عليه علامات الجوع والتعب واضحة، وعندما رأي الجمل رسول الله ذرفت عيناه ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليه حتى سكن، سأل رسول الله عن صاحب هذا الجمل فجاء فتي من الانصار وأخبره انه يعود إليه فقال له الرسول : ( أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ؛ فإنه شكا لي أنك تجيعه وتتعبه ) رواه أبو داوود .

رحمة رسول الله بالجمادات

اما عن رحمته صلي الله عليه وسلم بالجمادات فقد ورد في كتب السير حادثة عجيبة تدل علي شدة رحمة رسول الله صلي الله عليه وسلم وشفقته علي الجمادات ولين قلبه ورفقه بكل الكائنات، وهذه الحادثة هي حادثة حنين الجذع حيث أنه لما شقّ علي رسول الله صلي الله عليه وسلم طول القيام استند الي جذع بجانب المنبر، فكان صلي الله عليه وسلم إذا خطب الناس اتكأ عليه، وبعد ذلك صُنع له منبر فكان يخطب عليه وترك هذا الجذع، فحزن الجزع وحنّ للنبي صلي الله عليه وسلم، فسمع الصحابة منه صوتاً يشبه صوت البعير، فأسرع اليه النبي صلي الله عليه وسلم واحتضنه حتي سكن، ثم التفت الي اصحابه قائلاً : ( لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ) رواه أحمد .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.